الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

البوابة التعليمية

المستشار وائل فرحات يحصل على الدكتوراه في "مبدأ العـدالة الاجتماعية كأساس للحقوق الاجتماعية

جانب من المناقشة
جانب من المناقشة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

ناقش الباحث المستشار وائل فرحات عبد العظيم عبد الجـواد، نائب رئيس مجلس الدولة، رسالته لنيل درجة الدكتوراه في القانون، من كلية الحقوق جامعة بني سويف، تحت عنوان "مبدأ العـدالة الاجتماعية كأساس للحقوق الاجتماعية والحمــاية الدستورية المقررة لــه(دراسة مقارنة)".

وحصل الباحث على درجة الدكتوراه بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف وهو أعلى تقدير تمنحه الكلية، وذلك بحضور نائب مخافظ المنيا الدكتور محمد محمود إبراهيم  ونائب محافظ بني سويف بلال حبش ولفيف من أعضاء الجهات والهيئات القضائية وأساتذة الجامعات.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة من الأستاذ الدكتور محمد أنس قاسم جعفر، مشرفاً ورئيساً، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق، جامعة بني سويف ومحافظ بني سويف الأسبق، والأستاذ الدكتور منصور محمد أحمد محمد عضواً، أستاذ القانون العام وعميد كلية الحقوق، جامعة المنوفية، والأستاذ الدكتور عبد العليم عبد المجيد مشرف عضـواً.

وتوصل الباحث في رسالته إلي، العديد من النتائج من ضمنهم، إن أيَ نظامٍ دستوريٍ لا يكتسبُ الطابعَ الديمقراطيَّ إلا إذا كَفَلَ للأفرادِ جميعَ الحقوقِ والحرياتِ، وأقامَ توازنًا بينَ السلطاتِ العامةِ، كما أن فاعليةَ النصِ الدستوريِّ في حمايةِ الحقوقِ والحرياتِ، تختلفُ من دولةٍ إلى أخرى باختلافِ نظاميها السياسيِ والاقتصاديِ، وظروفِها الاجتماعيةِ، وإن كافةَ حقوقِ الانسانِ تتطلبُ من الدولةِ تدخلًا إيجابيًا لإعِمَالِها، وإن كانَ يتسعُ نطاقُ هذا التدخلِ في مجالِ الحقوقِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ عنه في مجالِ الحقوقِ السياسيةِ والمدنيةِ.

كما توصل إلي إن جميعَ حقوقِ الإنسانِ تتصفُ بالوجودِ الطبيعيِ الملاصقِ للشخصيةِ البشريةِ وتشكّلُ في مجموعها كُلًا واحدًا لا يتجزأ، ولذا فإن فكرةَ تصنيفِ حقوقِ الإنسانِ إلى أجيالٍ ثلاث - والتي بُنيتْ على أساسِ التفاوتِ الزمنيِّ في الاهتمامِ بها - تصطدمُ وماهيةِ هذه الحقوقِ.   لن تتحققَ الحمايةُ الفعالةُ والحقيقيةُ للحقوقِ الاجتماعيةِ في ظلِ غيابِ الحرياتِ السياسيةِ والمدنيةِ أو التقييدِ غيرِ المبررِ لها، فحقوقُ الإنسانِ منظومةُ متكاملةُ لا يُمكن الفصلُ بينَ مكوناتِها وعناصرِها المرتبطةِ ارتباطًا عضويًا فيما بينها.

وكذلك أن العدالةُ الاجتماعيةُ هي قيمةٌ ساميةٌ ومثلٌ أعلى، ولا مجالَ للتواضعِ في طلبِها، ولا يجب قصرُها على مجالٍ مُعيَّنِ، بحسبانِها ذاتَ مفهومٍ واسـعٍ ومركبٍ، له جوانـبُ وأبعادٌ متعـددةٌ يتسعُ لكافةِ مناحِي الحياةِ، ولذا فقد تطورت من فكرةِ فلسفيةِ غائيةٍ إلى فكرةٍ قانونيةٍ محددةِ وصولًا إلى اعتبارها مبدأً دستوريًا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وأساسًا لفرضِ الضرائبِ، وإن الدستورَ المصريّ الصادر في عام 2014 في تنظيمِه للحقوقِ الاجتماعيةِ جاءَ مستجيبًا إلى حدٍ كبيرٍ لمطالبِ الشعبِ، وراعىَ المعاييرَ الدوليةَ وما قررته المحكمةُ الدستوريةُ العليا من مبادئَ، وعلى الرغمِ من أنه أحالَ إلى المشرعِ العاديِ لتنظيمِ العديدِ من الحقوقِ، إلا أنه في المقابلِ فصَّلَ عناصرَ كُلِّ حقٍ بشكلٍ يُستعصَى معهُ على المُشرِّعِ إهدارُها أو الانتقاصُ منها.