الخميس 08 ديسمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

التبرع بالأعضاء.. قضية جدلية منذ عقود.. فهل يكون إنشاء مركز إقليمي لزراعة الأعضاء أملا جديد لحياة آلاف المرضى؟

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

قد تمتد رحلة البحث عن متبرع بأحد الأعضاء البشرية لشهور أو أسابيع أو لو حالفك الحظ أيام، وقد يموت مرضى الفشل الكلوي والتليف الكبدي مثلا دون الحصول على متبرع ملائم لفصيلتهم.

ومعظم المتبرعين بأعضائهم من الفقراء والمهمشين الذين يُقْدِمون على بيع أعضائهم مقابل مبالغ مالية.
ووجه الرئيس السيسي بإنشاء مركز زراعة الأعضاء بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة بهدف إنشاء منظومة متكاملة، تشمل قاعدة بيانات مميكنة لعمليات الزرع، والمرضى، والمتبرعين.

وزارة الصحة تبدأ

وتعمل وزارة الصحة على تنفيذ تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء أكبر مركز إقليمي لزراعة الأعضاء في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا داخل المدينة الطبية الجديدة بمعهد ناصر.
وأوضحت أن عدد الأسرّة الداخلية بالمركز يضم 300 سرير، فيما جرى تقسيم أسرّة الرعاية لتشمل 52 سريرا للرعاية الفائقة، و56 سريرا للرعاية المتوسطة، و12 غرفة عمليات.

ويضم المركز 10 ماكينات للغسيل الكلوي، ومعملًا متكاملًا، و12 عيادة خارجية، ومركزًا للتأهيل، وقسم طوارئ.

خالد عبدالغفار، وزير الصحة

قانون شبه معطل

لدينا قانون رقم 5 لسنة 2010 والذي تم سنه وما عطل القيام بعدد من عمليات التبرع بشكل قانوني هو تعريف الموت الاكلينيكي.
وفي هذا الصدد قال خالد عبدالغفار،  وزير الصحة، ان بالفعل القانون موجود، وتطبيقه سهل، ويشجع فكرة التبرع بعد الوفاة المباشرة، موضحا أنهم  في محاولة لعمل شبكة قومية على مستوى المحافظة ومميكنة على مستوى عالمي، لتسهيل عملية نقل العضو ومكان إجراء الجراحة».

وينص قانون زراعة الأعضاء على أنه لا يجوز نقل أى عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حى بقصد زرعه فى جسم إنسان آخر إلا لضرورة تقتضيها المحافظة على حياة المتلقى، أو علاجه من مرض جسيم، وبشرط أن يكون النقل هو الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذه الضرورة وألا يكون من شأن النقل تعريض المتبرع لخطر جسيم على حياته أو صحته، ويحظر زرع الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة أو الخلايا التناسلية بما يؤدى إلى اختلاط الأنساب.
كما نص القانون على حظر التعامل فى أى عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل أيا كانت طبيعته. 

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على زرع العضو أو جزء منه أو أحد أنسجته أن يكتسب المتبرع أو أى من ورثته أية فائدة مادية أو عينية من المتلقى أو من ذويه بسبب النقل أو بمناسبته.

 

اللجنة للوطنية لزراعة الأعضاء

واستكمل وزير الصحة في تصريحاته التليفزيونية: «لدينا اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء بوزارة الصحة، وكان لدينا اجتماع للنهوض بهذا العلم الهام، وبالتالي نتكلم عن تجهيز مبنى على أعلى مستوى عالمي، لكن في ذات الوقت لابد ان نعرف أن زراعة الأعضاء في مصر لا زالت قاصرة على الأحياء، وهي نسبة أقل من المأمول مقارنة بالعالم التي شملت للمتوفي حديثًا».

وضع خانة للتبرع في البطاقة

وأضاف: «بنحاول نوسع ذلك عبر التبرع ليشمل ما بعد الوفاة مباشرة، عبر توفير قاعدة بيانات عبر التواصل مع وزارة الداخلية في السجل المدني لوضع خانة للتبرع في البطاقة أو غيرها من الوثائق الرسمية للمواطنين لمن يرغب بالتبرع، ورغم أن هذه القضية الحساسة تشهد نقاشًا منذ عشرين أو ثلاثين عامًا، نجد دولا حولنا في الخليج في تركيا وإيران ودول عربية انتهت من هذا الأمر».

ولفت إلى أن إنشاء هذا المركز يسهم بشكل كبير في إحداث نقلة كبرى في هذا المجال وتطوير معهد ناصر، ليس للقاهرة فقط لكن لكل محافظات مصر، ونقلة نوعية كبيرة في زراعة الأعضاء.

أنواع الزراعة 


يقول الدكتور إبراهيم مروان، أستاذ جراحة وزراعة الكبد وعميد معهد الكبد سابقًا، إن الزرع نوعان النوع الأول من متبرع متوفي إكلينيكيا وتوقف جزع المخ عن العمل نتيجة حادثة ويوصي المتوفي أو عائلته بأخذ أحد أعضائه أو التبرع بأعضائه كاملة.

أما النوع الثاني، فبحسب «مروان» في تصريحاته الخاصة للبوابة نيوز، يكون من متبرع من أحد الأبناء أو حتى الأقارب من الدرجة الرابعة وفي حالة عدم توافر المتبرع من الأقارب يجوز من متبرع خاصة أن اللجنة العليا لزراعة الأعضاء وضعت ضوابط لهذا.

وأشار أستاذ جراحة وزراعة الكبد، إلى أنه منذ نهاية التسعينيات وبداية من عام ٢٠٠٠ تحديدا بدأت مصر في الدخول في عمليات زراعة الكبد واحتفلت دار الفؤاد بمرور ٢٠ عامًا على أول عملية زراعة كبد قامت بها مصر وأفريقيا والثانية في منطقة الشرق الأوسط.