السبت 20 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

بوابة العرب

ميقاتي يؤكد التزام بلاده باتفاق الطائف ويتطلع لإعادة عقد مؤتمر أصدقاء لبنان

رئيس الحكومة اللبنانية
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، التزام لبنان التام باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية في لبنان مشددا على عدم التساهل مع أي محاولة للمس بمندرجاته مع الالتزام بمبدأ النأي بالنفس سعيا لإبعاد البلاد قدر المستطاع عما لا طاقة له عليه، وموضحا أن انتماء لبنان العربي وريادته في الالتزام بالقضايا العربية هما ترجمة لما جاء في دستوره وفي اتفاق الطائف. الى تجديد. 

جاء ذلك في كلمته خلال أعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

وناشد ميقاتي الدول الشقيقة والصديقة أن تكون إلى جانب لبنان في محنته الراهنة تحديدا، وأن تؤازره للخروج منها ومعالجة تداعياتها الخطيرة على الشعب اللبناني وبنية الدولة وهيكليتها، معبرا عن تطلعه إلى إعادة عقد مؤتمر أصدقاء لبنان الذي طالما احتضنته فرنسا بالتعاون مع أصدقاء لبنان وأشقائه.

وتوجه ميقاتي بالشكر لمنظمة الأمم المتحدة بكافة فروعها ومؤسساتها المتخصصة على الجهود التي تقوم بها من أجل مساعدته والمساهمة في تخفيف تبعات الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يمر بها، مشيرا إلى ما تبذله قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من تضحيات وجهود من أجل الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، معبرا عن تطلع لبنان إلى تعزيز قدراته العسكرية وتخفيف الأعباء المادية عليه. 

وحول ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية وبرعاية أممية، أكد ميقاتي تمسك لبنان المطلق بسيادته وحقوقه وثروته في مياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة، مشددا على رغبة لبنان الصادقة في التوصّل إلى حلٍّ تفاوضي طال انتظاره، مشيرا إلى أن لبنان أحرز تقدما ملموسا ويأمل لبنان أن يصل إلى خواتيمه.

وقال ميقاتي إن لبنان مصمم على حماية مصالحه الوطنية وخيرات شعبه وعلى استثمار موارده الوطنية، ويعي أهمية سوق الطاقة الواعد في شرق المتوسط لما فيه ازدهار اقتصادات دول المنطقة وتلبية حاجات الدول المستوردة.

وجدد التزام بلاده بأجندة التنمية المستدامة 2030 واتفاق باريس للمناخ، وبالأطر الدولية الراعية لمسائل نزع السلاح بأشكاله المختلفة، مرحبا بالعمل الهادف إلى إيجاد تفاهم دولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل إنفاذًا لقرار الجمعية العامة، مشيدا بما تحقق لهذه الغاية في دورات المؤتمر السابقة، ومتطلعا لأن تتكلل بالنجاح الدورة الثالثة من المؤتمر المزمع انعقادها برئاسة لبنان في نوفمبر المقبل.

وأضاف ميقاتي أن لبنان يواجه منذ سنوات عدة أسوأ أزمةٍ اقتصادية اجتماعية في تاريخه، حيث نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة الكثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه.

وأشار إلى التدهور الاقتصادي الحاد وغير المسبوق، وانهيار سعر صرف العملة الوطنية إلى أدنى مستوى تاريخي لها، والإغلاقات العامة التي فرضتها جائحة كورونا، إلى جانب كارثة انفجار ميناء بيروت البحري وتبعات الأزمة السورية واعباء النازحين، مؤكدا أن الحكومة اللبنانية وجدت أمام أزمة سياسية غير مسبوقة، حتمت السير ببطء وحذر شديدين فيما وصفه بحقل أَلغام سياسية واقتصادية، لتدارك الوضع وتأسيس الأرضية المناسبة للمساهمة في الوصول بالبلاد إلى بر الأمان.

واستعرض ميقاتي إنجازات حكومته من حيث إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها رغم الظروف الصعبة التي يعيشها البلد وتوقيع اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، متعهدا بالسير قدما بكل الإصلاحات التشريعية والإدارية الضرورية للخروج من محنتنا الحاضرة.

وشدد ميقاتي على أن وجود دولة لبنانية سيّدة ومستقلّة، قوية وقادرة، تحمي النظام الديمقراطي البرلماني والحريات العامة والخاصة، وتؤمن بالتسامُح والتآخي والتلاقي، وتعتمد سياسة "النأي بالنفس" والابتعاد عن "سياسة المحاور"، هو حاجة ماسة للأمن والسلم والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. 

وتطرق إلى أزمة النازحين السوريين في لبنان حيث أكد أن أزمة النزوح باتت أكبر من طاقة لبنان على التحمل، مشددا على أن الدستور اللبناني وتوافق جميع اللبنانيين يمنعان أي دمج أو توطين على أراضيه وأن الحل المستدام الواقعي الوحيد هو في تحقيق العودة الآمنة والكريمة الى سوريا في سياق خارطة طريق ينبغي أن يبدأ العمل عليها بأسرع وقت وبتعاون كافة الأطراف، وتوفير مساعدات إضافية نوعية للدولة اللبنانية ومختلف إداراتها وبناها التحتية التي تعاني تحت عبء تدفق كبير للنازحين منذ أكثر من عشر سنوات.