الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

الحكومة تعتمد خطة ترشيد الكهرباء لتحقيق فائض في الغاز الطبيعي.. مدبولي: محطات الكهرباء تستحوذ على 60% من الإنتاج.. وترشيد الاستهلاك يزيد من صادرات الغاز.. وخبراء: خطوة جيدة لتوفير العملة الصعبة

ستاندر تقارير، صور
ستاندر تقارير، صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

لا تزال أزمة الطاقة العالمية تلقي بظلالها على الأسعار في العالم، إذ تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاعات غير مسبوقة لأسعار الغاز لا سيما في أوروبا بعد نقص امدادات الغاز الروسي الذي يشكل عصب الحياة في العديد من الدول الأوروبية الكبرى، الأمر الذي يشع مصر أمام فرصة سانحة لتصدير الغاز إلى الدول الأوروبية مقابل أسعار كبيرة تسهم في توفير النقد الأجنبي، ولعل هذا ما قاله الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم دعا فيه إلى ضرورة العمل على ترشيد استهلاك الكهرباء التي تستحوذ على نصيب الأسد من إنتاج مصر من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية. 

وقال مدبولي إن أكثر من 60% من إنتاج الغاز الطبيعي يتم توجيهها لمحطات الكهرباء، وشدد على أنه بترشيد فاتورة الكهرباء كى يتم تصدير الغاز الطبيعي الذي حبا الله بها مصر وتوفير العملة الصعبة للبلاد، مشيرا إلى ان الدولة المصرية تدعم الكهرباء بصورة غير مسبوقة، كما أن فاتورة استيراد السلع تضاعفت نتيجة الأحداث العالمية.

وأضاف أنه تم البدء اعتباراً من أكتوبر الماضى، فى اتباع خطوة تتمثل فى تشغيل عدد من محطات الكهرباء، بالمازوت المنتج محلياً، بدلاً من الغاز الطبيعى، ونجحنا بفضل هذه الخطوة، ونتيجة جهد كبير جداً من وزارتى الكهرباء والبترول، فى تحقيق فائض تم تصديره على مدار الفترة الماضية، متوسطه ما بين 100 إلى 150 مليون دولار شهرياً، دون الاضطرار إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بتخفيض أحمال الكهرباء، أو تقليل استهلاكها.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة التنبه إلى أن فاتورة أسعار الغاز الطبيعى تشهد زيادة كبيرة، على مستوى العالم، فى ظل تحريك سعر الدولار، الأمر الذى بات يفرض ضغوطاً متزايدة على الحكومة، بحيث كان من الطبيعى والمنطقى زيادة أسعار الكهرباء، كخطوة فى طريق ترشيد الاستهلاك، إلا أنه نتيجة للظروف الاجتماعية، وانطلاقاً من حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على عدم المساس بالفئات البسيطة، تم إرجاء تطبيق هذا القرار لمدة 6 أشهر حتى بداية العام القادم.

وأشار إلى أنه كان لزاماً على الدولة والحكومة، العمل من أجل تحقيق فائض إضافى، متوسطه نحو 15% من حجم الغاز الطبيعى الذى يضخ لمحطات الكهرباء، على مدار العام، بحيث نستطيع زيادة حجم التصدير من الغاز الطبيعى، وبالتالى توفير عملة صعبة للدولة، تمكنها من تخفيف الضغط على العملة الصعبة نتيجة ارتفاع أسعار المواد البترولية والسلع الرئيسية.

وتابع رئيس الوزراء أنه كلما رشدنا استهلاك الغاز وتوفيره، كلما صدرناه ووفرنا العملة الصعبة، لذلك حاولنا استبدال الغاز بالمازوت لتوليد الكهرباء ونجحنا في ذلك، وحققنا فائضا وصدرناه على مدار الفترة الماضية متوسطه من 100 لـ150 مليون دولار شهريا، دون تخفيف استهلاك الكهرباء.


 

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي


الحكومة تعتمد خطة ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد "مدبولي" أن الحكومة اعتمدت خطة جديدة لترشيد استهلاك الكهرباء، وتشمل تطبيق التوقيت الصيفى بشكل واضح وقوى، فيما يخص المحال العامة والمولات التجارية، بحيث تغلق في الساعة 11 مساء، مضيفاً أنه سيكون هناك توجيه للمولات التجارية التى تضم تكييفات مركزية، بحيث يتم ضبطها على درجة حرارة 25 فأكثر، وليس أقل من 25، وهو ما سيسهم فى توفير المزيد من الكهرباء وترشيد استهلاك الغاز اللازم لإنتاجها. 

وشدد رئيس الوزراء على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء في المبانى الحكومية بصورة عامة، بحيث يتم قطع الكهرباء عن تلك المبانى بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، فيما عدا الوحدات التي لها طبيعة عمل خاصة، وكذا الغرف التى يوجد بها أجهزة الكمبيوتر والسيرفرات، والتي تتطلب استمرار توصيل التيار الكهربائى لها.

وأضاف رئيس الوزراء أنه سيتم أيضاً إيقاف الإنارة الخارجية لمختلف المبانى الحكومية، والميادين العامة، هذا إلى جانب التحرك نحو تخفيض إنارة الشوارع والمحاور الرئيسية، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع المحافظات ووزارتى الاسكان والكهرباء، لافتاً إلى أنه تم بالفعل البدء في تطبيق مثل هذه الإجراءات، حيث تم ايقاف الإنارة الخاصة بميدان التحرير، وكذا بعض المبانى العامة، مؤكداً أنه بدءاً من مطلع الاسبوع المقبل سيكون التطبيق الكامل والفعلي لخطة ترشيد استهلاك الكهرباء، قائلاً: "سيكون هناك متابعة يومية من قبل مختلف الجهات والمسئولين التنفيذية، للتأكد من تطبيق مختلف الإجراءات الخاصة بخطة ترشيد استهلاك الكهرباء".

الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول


وأشاد خبراء هندسة البترول بخطوات الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء وتوفير الغاز الطبيعي من أجل التصدير وتوفير العملة الصعب، حيث أكد الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول، أن حقل ظهر هو العامل الأساسي في تصدير مصر الغاز للخارج، حيث أن إنتاج مصر من الغاز 7.2 مليار قدم مكعب من الغاز يسهم حقل ظهر وحده في أكثر من 50% من إنتاج مصر، كما يسهم ف تحقيق فائض من الإنتاج لتصديره.

وأضاف خبير هندسة البترول لـ"البوابة نيوز" أن حقل ظهر كان له عامل رئيسي في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير للخارج إلا أن الدولة تستورد 30% من المنتجات على الأقل من الخارج وعلى رأسها القمح وهو الأمر الذي يتسبب في الضغط على ميزانية الدولة والنقد الأجنبي الذي يشهد ارتفاعات متتالية في أسعاره، ونحن نستورد بالأسعار العالمية وهو ما يشكل تحدي كبير للحكومة في توفير العملة الصعبة. 

وأوضح " راغب" أن ترشيد استهلاك الكهرباء توفير جزء من الغاز وتصديره للخارج لجلب عملة صعبة لتوفير المنتجات المستوردة وعلى رأسها القمح والمنتجات الأخرى. 

المهندس مدحت يوسف، خبير البترول


أما المهندس مدحت يوسف، خبير البترول، أن إقدام مصر على خطوات ترشيد استهلاك الكهرباء وتوفير الغاز للتصدير للخارج فهي خطوة ضرورية من أجل تحقيق معدلات تصدير أكبر بعد الوصول للطاقة القصوى من الإنتاج والتصدير أيضا فكان من الصعب زبادة صادرات الغاز دون هذه الخطوة.

وأضاف "يوسف" لـ"البوابة نيوز" أن محطات الإسالة المصرية في دمياط وإدكو تعمل بطاقتها القصوى، وكان من الصعب زيادة الصادرات إلا أنه نصح بضرورة العمل على الحفاظ على هذه الكميات من الطاقة الإنتاجية، مشددا على أن مصر من الممكن أن تزيد صادراتها للدول الأوروبية من الغاز إلا أن أوروبا لا تستطيع الاستغناء عن الغاز الروسي.