الإثنين 15 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

5 منتديات إقليمية كبرى.. مبادرة من مؤتمر COP27 لتشجيع الاستثمار في العمل المناخي.. «اقتصاديون» يوضحون آليات زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة للحفاظ على الصحة العامة والبيئة

عمل صورة من المالتي
عمل صورة من المالتي ميديا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

مع اقتراب النسخة السابعة والعشرين من مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، والتي تستضيفها مدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، أعلنت الرئاسة المصرية لمؤتمر COP27 عن مبادرة غير مسبوقة لتشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالعمل المناخي ووضع مشروعات المناخ وفرص الاستثمار فيها على طاولة واحدة مع المستثمرين ومنظمات التمويل الدولية وبنوك التنمية وغيرها من الجهات لتحقيق أهداف العمل المناخي.

تفاصيل المبادرة

تتضمن المبادرة المصرية، عقد خمسة منتديات إقليمية كبرى بحيث يعقد المنتدى الخاص بأفريقيا في «أديس أبابا» بوصفها مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في الفترة من ٢ إلى ٤ أغسطس، ويعقد المنتدى الثاني في بانكوك مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة «آسيا-باسيفيك» في الخامس والعشرين من أغسطس، بينما تستضيف «سانتياجو» مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبي المنتدى الثالث في الأول والثاني من سبتمبر، فيما تستضيف «بيروت مقر الاسكوا» المنتدى الرابع المخصص للدول العربية في الخامس عشر من سبتمبر، وتختتم المبادرة بعقد المنتدى الخامس في «جنيف» مقر اللجنة الاقتصادية لأوروبا في العشرين من سبتمبر، على أن يتم عرض نتائج هذه الاجتماعات في مؤتمر شرم الشيخ في نوفمبر.

يقول الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27، إن هذه المبادرة تستهدف مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات الغذاء والمياه وتطوير نظم الري وزيادة الإنتاجية الزراعية والطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الأساسية المتعلقة بها والتحول الرقمي في إدارة وتشغيل هذه القطاعات بما يساعد في التنفيذ الفعلي لمشروعات المناخ ومن ثم تحقيق أهداف العمل المناخي وتوفير فرص عمل في الأقاليم الخمسة والدول التابعة لها.

وأوضح «محيي الدين»، أن المنتدى الأول سينعقد في أديس أبابا تحت عنوان «الطريق إلى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين: المنتدى الإقليمي الأفريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة»، بمشاركة مصرية رسمية رفيعة المستوى، حيث من المقرر أن تشهد فعاليات المنتدى مشاركة-بشكل افتراضي- السفير سامح شكري، وزير الخارجية ورئيس مؤتمر شرم الشيخ، ووزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، والدكتور محمد فريد رئيس البورصة المصرية، إلى جانب عدد كبير من الوزراء الأفارقة ومسئولي الأمم المتحدة وكبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي منظمات التمويل وبنوك التنمية من داخل القارة الأفريقية وخارجها.

كواليس المنتدى الأول

يشهد المنتدى، عددًا من الجلسات التي تناقش أدوات التحول المالي العادل، والارتقاء بمستوى الاستثمار في كل من إجراءات التكيف مع آثار التغير المناخي، وآليات النظام البيئي، وتقليص حجم المخاطر الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وكذلك خفض الخسائر والأضرار الناتجة عن التغير المناخي والاستثمار في مواجهته، وسبل التحول إلى الاقتصاد الأخضر في أفريقيا، وحشد وتوحيد جهود القطاع الخاص فيما يتعلق بالعمل المناخي.

كما تتضمن فعاليات المنتدى انعقاد ٦ موائد مستديرة على مدار أيام المنتدى الثلاثة، وتناقش هذه الموائد الوصول لمصادر الطاقة والتحول العادل لقطاعات الطاقة والنقل إلى قطاعات صديقة للبيئة، والأمن الغذائي وأساليب الزراعة الذكية مناخيًا وبناء نظم بيئية صلبة قادرة على التكيف مع التغير المناخي، والتحول الرقمي، وتنمية سوق الكربون الأفريقي، والاقتصاد الأزرق وتوفير موارد المياه للمدن على اختلاف طبيعتها.

يستهدف المنتدى حشد التمويل وضمان تدفق الاستثمارات لبناء نظام بيئي في إفريقيا قادر على الصمود في مواجهة التغير المناخي، إلى جانب دفع أجندات أفريقيا للتنمية ٢٠٣٠ و٢٠٦٣ إلى الأمام، وإيجاد حلول مناخية واقتصادية صديقة للبيئة بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ككل في أفريقيا، وزيادة أوجه الاستفادة من سوق الكربون الأفريقي، وإزالة معوقات مقايضة الديون المتعلقة بالعمل المناخي وإجراءات التكيف مع آثار التغير المناخي، وتعزيز التعاون بين القطاعات والدول المختلفة لإدارة مخاطر العمل المناخي والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

تعزيز الاقتصاد الأخضر

ومن ناحيته، يقول الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، إن مصر تعمل على ملف المناخ بخطى ثابتة، حيث أن الاقتصاد الأخضر هو المستقبل الذي تسعى إليه دول العالم أجمع، وإحلال هذا الاقتصاد محل الطرق التقليدية، لأنه يحافظ على الصحة العامة للأشخاص ويساهم في خروج المنتجات بجودة عالية، وأيضًا يحافظ على البيئة.

وتابع «عامر»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أن الصناعة التقليدية كانت تسبب مشاكل كثيرة، وشاركت مصر في مؤتمرات المناخ بشكل كبير بهدف تعزيزه في البلاد، والاتفاق على تعميم البيئة الخضراء وتوقيع الاتفاقيات في هذا الصدد، موضحًا أنه من أهم مقومات الاقتصاد الجديد أن يتفق مع الجودة العالمية بمحاربة الملوثات الصناعية، وترتبط جودة المنتج بالحفاظ على الصحة العامة والبيئة، فإن مصر تجذب الاستثمارات، خاصةً بعد أن يتم إقرار الوسائل التي تساعد على جذبه من أهمها الاقتصاد الأخضر، وتحويل المؤسسات للعمل بما يتفق مع مقومات الحفاظ على البيئة والعمل المناخي بعيدًا عن مصادر الصناعة القديمة الملوثة للبيئة.

زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة

كما يضيف الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن قضية تغير المناخ أصبحت دولية يهتم بها العالم أجمع، لأن تكلفة التلوث يتحملها الجميع دون تفرقة بين دولة وأخرى، فهي محل اهتمام وسعي لتقليل حجم الانبعاثات، وزيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية على رأسها البترول، وأصبح هناك بحث لزيادة حجم الاعتماد على الطاقة الجديدة كمصدر لتوليد الطاقة وتقليل حجم الانبعاثات والحفاظ على البيئة. 

وأوضح «الإدريسي»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أن هناك قضية تؤكد مصر عليها وهو احتياج الدول النامية وبالأخص الإفريقية الدعم من الدول المتقدمة للعمل في مجال الحفاظ على البيئة من التغير المناخي، حيث أنه يتطلب الاعتماد على موارد حديثة، خاصةً في ظل أزمة الغذاء والاقتصاد الإفريقي في الوقت الراهن، فلابد من تقديم الدعم من الدول المتقدمة لتحقيق الزيادة في الاستثمارات في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن مصر قامت بإنشاء العديد من الاستثمارات في هذا المجال وإصدار سندات خضراء بهدف تمويل المشروعات البيئية، ولكن هناك احتياج بشدة لمزيد من التكنولوجيا ورؤوس الأموال لزيادة حجم الاعتماد على هذا المصدر النظيف.