الإثنين 15 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

المخدرات لعنة وخراب ديار وانهيار أسرة (2-2).. "الشابو" و"الاستروكس" و"الكريستال" و"الآيس" رفعت معدلات الجرائم.. أطباء وخبراء علاج الإدمان: المخدرات المستحدثة تدمر المجتمع.. والإرادة أول طريق التعافى

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أطباء وخبراء علاج الإدمان: المخدرات المستحدثة تدمر المجتمع.. والإرادة أول طريق التعافى 

إسلام بندارى: جرعة واحدة  تقدر بتعاطى 20 عاما للمخدرات التقليدية وتؤثر على الوعى وتساهم بصورة كبيرة فى ارتكاب الجرائم 

تصيب المتعاطى بحالة من العصبية والهياج والذهان والبارانويا

إرينا يوليسكو: المخدرات المستحدثة تؤدى إلى هلاوس قهرية تدفع المتعاطى لارتكاب الجريمة

 

النائبة آمال رزق الله تتقدم بطلب إحاطة بشأن مخدر الشابو.. وقانونيون يطالبون بتفعيل قانون إجراء تحاليل المخدرات للشباب في أي مكان لإنقاذهم من الإدمان

 

 

تحقيق- أميرة عبدالحكيم- أسماء خليل

بعدما سردت «البوابة» قصص وحكايات متعاطي المخدرات، الذين وقعوا في أسر تلك السموم التي تجري في عروقهم مجرى الدم، نستعرض هنا رؤية المختصين حول خطورة المخدرات، وجهود الدولة في المكافحة. 

  يقول الدكتور إسلام بنداري، خبير تعديل السلوك وعلاج الإدمان، إن المخدرات المستحدثة تم تصنيعها كميائيا خلال السنوات الأخيرة، وهي عبارة عن الشابو والاستروكس والآيس والكريستال والفودو والهيدرو، واستغلالا لحالة الانفلات الأمني عقب ثورة يناير ازداد انتشارها، ومع فترة غلق الموانئ والمطارات خلال فترة تفشي فيروس كورونا ووقف تصدير المخدرات من الدول الخارجية اتجه الخارجون عن القانون وتجار المخدرات لتصنيع المخدرات، حيث يتم تصنعيها في معامل صغيرة، والمواد الأولية التي تتداخل في تصنيعها متوافرة، وهي تعد أكثر خطورة من المخدرات التقليدية المتعارف عليها، مثل الهيروين والحشيش والبانجو والعقاقير الطبية المعروفة التي كانت تستخدم كمخدر، لافتا إلى أن جرعة واحدة من المخدرات المستحدثة تقدر بتعاطي 20 عاما للمخدرات التقليدية وتسبب إدمان المتعاطي، لأنها تؤثر بشكل مباشر على الوعي والإدراك وتساهم بصورة كبيرة في ارتكاب الجرائم الجنائية وتصيب هذه النوعية من المخدرات المستحدثة المتعاطي بحالة من العصبية والهياج وأحيانًا يُصاب بالذهان العصبى والبارانويا التى تجعل المدمن أميل إلى استخدام العنف والهياج دون سبب منطقى، وتتسبب كثرة تعاطى فى حدوث هبوط فى القلب أو سكتة دماغية أو أمراض نفسية خطيرة قد تدفع المدمن إلى الانتحار نتيجة للتغير الحاد الذى يحدث فى حالته المزاجية.

وأشار إلى أن المخدرات المستحدثة ساهمت في رفع معدل الجرائم بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة، خاصة سيناريو تنفيذ الجريمة الذي يعد غريبا على أعراف وتقاليد مجتمعنا من حيث ارتكاب الجريمة في الشارع أو التمثيل بالجثث أو الاعتداء على الوالدين والأبناء وغيرها الكثير من الجرائم التي تنفذ على مسمع ومرأى الجميع، وذلك يؤكد على تأثير المخدرات المستحدثة على وعي وإدراك المتعاطي، نتيجة لذلك يرتفع معدل نبض القلب وتأثيرها على الجهاز العصبي وتزداد الهلاوس السمعية والبصرية التي تخيل للمتعاطي أشياء غير حقيقية تدفعه لارتكاب الجرائم انتقاما من الضحايا.

وأضاف بنداري أنه على الرغم من خطورة المخدرات التقليدية وتأثيرها على الحياة الاجتماعية والعاطفية والشخصية للمتعاطي إلا أن المخدرات المستحدثة رفعت معدل الخطورة أضعاف المخدرات التقليدية، لأنها تؤثر على الوعي والإدراك والجهاز العصبي وتتسبب في هلاك كل مقاومات الحياة الاجتماعية في وقت قصير.

ولفت إلى أن البروتوكول العلاجي لمتعاطي المخدرات المستحدثة، يعتمد على ارتفاع معدل الإشراف النفسي للمريض نتيجة دخوله في مرحلة هلاوس سمعية وبصرية وفقدان السيطرة على الوعي والإدراك، ثم يستخدم العلاج المعرفي السلوكي وبعد اجتياز مرحلة الإعداد النفسي يستطيع المتعاطي الالتحاق بزمالة المدمنين المجهولين لبدء التعافي والاندماج بصورة طبيعية مع المجتمع وأوضح أن البرنامج العلاجي للمخدرات المستحدثة لا يقل عن عام حتى يخرج المتعاطي من دائرة التأثير النفسي والعصبي والسيطرة على سلوكياته وانفعالاته مؤكدا أن العلاج المنزلي لمتعاطي المخدرات من أخطر التجارب وثبت فشلها مع العديد من الحالات؛ لأن الأسرة لا تستطيع السيطرة بشكل كاف على المتعاطي وتفتقد الخبرة العلاجية في التعامل مع السلوكيات الشاذة ويحتاج المريض للتعافي إلى النموذج الطبي أولا ويليه النموذج الاجتماعي المنوط به المؤسسات العلاجية لتأهيل السلوك وتعلم مبادئ جديدة للتعايش معها في المجتمع عن طريق خطوات تنحصر في قطع علاقاته مع رفاقه من متعاطي المخدرات والابتعاد عن الأماكن التي يتردد فيها أثناء جلب أو تعاطي المواد المخدرة وترك الأدوات التي كانت تساعدة في تعاطي المواد المخدرة ويبدأ التعلم في طلب المساعدة إذا تعرض إلى أي ضغوط أو عوامل خارجية تدفعه للتعاطي مرة أخرى، وذلك وفقا لبرنامج النموذج الاجتماعي وأخيرا مرحلة المتابعة الخارجية اجتماعيا وأسريا عقب التعافي للمساعدة على عدم الرجوع إلى التعاطي مرة أخرى.

المخدرات 

وقال الدكتور إسلام بنداري، إن الفترة الأخيرة شهدت انتشار أوكار تدعي علاج الإدمان، ويشرف عليها مروجو المواد المخدرة كنوع من التحايل على القانون، ولا تخضع لأي رقابة وتلجأ إلى استئجار منزل في مناطق متطرفة وتتجه إلى أساليب غير شرعية في العلاج مثل العنف أو الإيذاء النفسي، كما يتجه البعض إلى تقديم مواد تستخدم كبروتوكول علاج في دول أوروبا وبالتحديد كندا كنوع من أنواع المورفين الصناعي  للمتعاطي للسيطرة على الحالة المزاجية للمريض، لكنها في النهاية تندرج تحت بند المخدرات بل أشد خطورة، حيث أدت إلى انتكاس العديد من المتعافين وعودتهم مرة أخرى للتعاطي ويجب التوعية ضد هذه الأنواع التي تحمل أسماء سبوكسن وسبوتكس من عائلة الأفيونات فهو مزيج من البوبرينورفين والنالوكسون التي تسبب الأرق وعدم وضوح الرؤية واضطراب التفكير والتسمم وعدم انتظام ضربات القلب وتشنجات.

ويرى أن حل مشكلة انتشار المخدرات المستحدثة ضرورة مناقشة قانون ترخيص الأماكن العلاجية وفقا للنموذج الاجتماعي، ولا بد من فرض الإقامة الجبرية للمتعاطي وعلاجه، لأن المدمن غير مدرك أو معترف بمرضه ولا نستطيع الانتظار لحين طلب المساعدة منوهًا عن أزمة إدمان الأطفال تحت السن، والتي يجرم حجزها في مؤسسات علاج الإدمان حتى إذا طلب ذووهم ذلك، وأوضح أن الطفل المتعاطي لا يجد مكانا للعلاج إلا إذا ارتكب جريمة يتم إيداعه في دور الأحداث وعلاجه، واعتبر ذلك يساهم في تفاقم المشكلة بدلا من حلها في مراحلها الأولى.

واختتم أن بروتوكول علاج الشباب لا يختلف عن الإناث إلا في تكلفة العلاج، لعدم توافر العنصر النسائي المؤهل لعلاج الإناث في مجال العلاج النفسي، لافتا إلى أنه بطبيعة المجتمع الشرقي الذي نعيش فيه تتأخر الأسرة في طلب علاج الإناث من الإدمان خوفا من الفضيحة والصورة المجتمعية وسط الأهل والجيران، ويلجأون إلى نموذج العلاج الأسري مما يؤثر بشكل سلبي على مرحلة التشخيص الأولي وقد يؤدي ذلك لانتكاسة المريضة وعدم قبولها العلاج فيما بعد.

تقول الدكتورة إرينا يوليسكو، طبيب الأمراض النفسية والعصبية بجامعة إنجلترا، إن إدمان تعاطي المخدرات المستحدثة أسرع بكثير من المخدرات التقليدية التي تحتاج إلى تعاط طويل المدى لإدمانها، ففي خلال الثلاث أشهر الأولى لتعاطي المخدرات المستحدثة أصبح المتعاطي مدمنا مزمنا وأوضحت أن متعاطي الهيروين يتجه إلى طلب تقديم خدمة مقابل الحصول على الأموال لشراء المخدرات على عكس متعاطي المخدرات المستحدثة بأنواعها يلجأ لارتكاب جريمة مثل السرقة للحصول على الأموال اللازمة لشراء المخدر لذلك تتضاعف خطورته.

وأوضحت أن إقبال متعاطي المواد المخدرة المستحدثة على ارتكاب الجرائم يأتي نتيجة تعرضهم للهلاوس القهرية التي تصور لهم أحداثا غير حقيقية تدفعهم للجريمة، ونصحت الأسرة بسرعة طلب المساعدة الطبية في حالة ظهور أعراض التعاطي على أحد أفرادها وأوضحت أنه خلال 6 أشهر للعلاج يجد المعالج النفسي الذي يتحدث معه ويساعده في الإقلاع عن التعاطي وتأهيله لتقبل نفسه والاندماج مع الآخرين في أنشطة حياتية بعيدة عن التعاطي، لافتة إلى أن دولة مثل أوكرانيا تعتبر الستة أشهر مجرد بداية لرحلة علاج قد تستغرق عاما ونصف أو عامين حسب المرحلة التي وصل إليها المتعاطي وأشارت إلى أن هناك برامج دولية للعلاج تستخدم في الدول الخارجية ففي كندا هناك انحصار لأعداد متعاطي المواد المخدرة، وذلك يرجع إلى تناول عقار الميثانول الذي يعطي نفس تأثير المخدر بأقل ضرر بينما ترتفع نسبة مدمني الكحوليات على عكس مصر التي يرتفع فيها أعداد متعاطي المخدرات الهوائية وأكدت أن كثيرا من الحالات التي تشرف على علاجها بدأت التعاطي في سن أقل من 10 سنوات وهذا بسبب توفير الأموال لشراء المخدرات بل ويصبح هؤلاء الأطفال هدفا لمروجي المخدرات في ظل غياب رقابة من الأسرة وتنصح الأهل عندما يلاحظون قيام الطفل بإنفاق كثير من المال بلا داع أو ظهور أعراض الانطوائية عليه أو الكذب سرعة عرضه على طبيب نفسي لتشخيص حالته التي في الأغلب تكون بسبب التعاطي ويقوم الطبيب النفسي بتحديد أسباب التعاطي وعلاجها في مراحلها الأولى بالاستعانة بالعلاج الطبي وإعادة تأهيله وتعديل سلوكه في إحدى مؤسسات علاج الإدمان وتؤكد على ضرورة عرض الطفل من وقت لآخر على أخصائي نفسي والتعاون مع المدارس والجامعات الذي يتوافر لديها أخصائي نفسي للتحدث إلى الطفل؛ لأن كثيرا من الاطفال لديهم خوف من الكشف عن مشاكلهم أو التحدث عما يدور بداخلهم مع الوالدين، لذلك يساهم الأخصائي النفسي في العلاج.

 وأشارت إلى أن إقبال الأطفال على تجربة المواد المخدرة يأتي بسبب وجود أحد الأشخاص في المنزل يتعاطى المخدرات أمامه، وبشكل طبيعي يتجه الطفل إلى التجربة الأولى من باب الفضول دون وعي، ثم بعد ذلك يتحول إلى متعاط ومدمن خطر على نفسه وعلى مجتمعه، وعلى الأسرة توفير الأنشطة الرياضية لأطفالها كنوع من تفريغ لطاقات من الممكن أن تتجه نحو السلوكيات المنحرفة وحذرت من خطورة ترك الأطفال رهينة الألعاب التكنولوجية التي تهدد سلامتهم النفسية وتجعلهم رهينة لها وتؤدي كثير إلى أمراض التوحد.

وعن تأثير المخدرات على الإناث قالت إنها أكثر خطورة من الذكور، لأنها تشكل خطرا يهددها على المدى الطويل حتى بعد الإقلاع عنها، وأوضحت أن الذكور المتعاطين المواد المخدرة يستطيعون إنجاب أطفال أسوياء بنسبة 90% على عكس الإناث اللاتى يكتسبن جينات هرمونية تستت تشوه الأجنة بسبب التعاطي وحتى بعد الإقلاع تحتفظ الإناث بتلك الجينات في أجسامهن وتسهم في احتمالية إنجاب أطفال مرضى بعد ذلك أيضا وقد تتسبب هذه الجينات في وفاة الأطفال داخل الأرحام أو بعد الولادة بأمراض خطيرة، كما تتخلى الأنثى عن مبادئها المجتمعية مع بدء تعاطي المخدرات نجد الكثير يتجه إلى خلع الحجاب أو طلب الطلاق من أزواجهن والسفر بعيدا أو دخولهن في علاقات جنسية مقابل الحصول على المخدر.

وأكدت أن خطورة المخدرات المستحدثة تأتي في سرعة إدمانها، على سبيل المثال تعاطي مخدر الهيروين يبدأ المتعاطي بجرام واحد وعلى مدار عام كامل لن تتخطى الجرعة 2 جرام، أما الشابو يبدأ التعاطي بجرام واحد وخلال 3 أشهر فقط تصل جرعة المتعاطي 10 جرامات، هذا إلى جانب لجوء المتعاطي لارتكاب الجرائم كما تحدثنا وعدم تفكيره في عواقب الأمور.

وأشارت إلى أن متعاطي المخدرات المستحدثة يواجهون أزمة عدم الثقة تجاه الأشخاص المحيطين بهم، ويعيشون بشكل دائم داخل نظرية المؤامرة، وقالت إنه من المستحيل أن يطلب متعاطي المخدرات المستحدثة العلاج بقناعة شخصية منه دائما يأتي إلى مؤسسات تعديل السلوك مجبرا من الأهل لذلك يحتاج إلى التدخل النفسي وحضور جلسات مع متعافين سابقين لينقلوا له تجربة تغير الحياة للأحسن بعد التعافي من المخدرات على عكس معاطي المواد المخدرة التقليدية الذي يصل إلى مرحلة مواجهة الحقيقة وتحوله إلى شخص غير متزن يطلب المساعدة الطبية وتكون مراحل علاجة أسهل.

وأضافت أن المتعافي من المخدرات بعد انتهاء فترة علاجه إذا لم يتوفر له العمل أو البيئة المناسبه للاندماج مع المجتمع يعود مرة أخرى لتعاطي المخدرات، لذلك يجب متابعة المريض على المدى الطويل لضمان عدم الانتكاسة ومن الجيد إكساب المتعافي المسئولية وتعليمه أي أنشطة إنتاجية ونجد مؤسسات علاج الإدمان خارج مصر تعتمد في العلاج على تعلم أنشطة وسلوكيات تساعده في الاندماج مع المجتمع والاستمتاع بالحياة بدون تعاطي مخدرات.

وأكدت أن المخدرات تسلب من المتعاطي مشاعره وإدراكه بمجريات الأمور من حوله، وتتذكر إحدى الحالات التي أشرفت على علاجها لبنت قامت بسرق نفقة علاج والدتها مريضة السرطان لشراء المواد المخدرة رغم علمها باحتياج والدتها للعلاج إلا أن الفكرة التي تسيطر عليها في هذه الحالة ضرورة إيجاد طرق للحصول على المخدرات وضمان الوسيلة للحصول على المزيد منها.

المخدرات 

المخدرات والجريمة 

كانت المخدرات المستحدثة خلال الفترة الأخيرة هي البطل الحاضر لحل لغز العديد من جرائم القتل البشعة في عدد من المحافظات.

شهدت محافظة الإسماعيلية الجريمة الأشهر، حيث قام المتهم عبدالرحمن دبور، الشهير بسفاح الاسماعيلية، بذبح مواطن في الشارع وفصل رأسه والشروع فى قتل اثنين آخرين تحت تأثير مخدر الشابو.

وقام أب بقتل ابنه بعدما غيّب «الشابو» عقل أحد الأشخاص ليقوم بالاعتداء على نجله صاحب الـ10 أعوام، بشكل وحشى وانهال عليه بالضرب المبرح مستخدما عددا من الأدوات التى أدت فى النهاية إلى سقوط الطفل جثة هامدة دون حراك بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة بين يدى والده.

كما  لقى ميكانيكى سيارات ويدعى «إبراهيم دايو»، صاحب ورشة لتصليح السيارات الدايو بالموقف الجديد فى محافظة الإسماعيلية، مصرعه على يد نجله بسبب إدمان الأخير لمخدر «الشابو».

كشف التحريات التى أجرتها الأجهزة الأمنية، عن أن الأب المتهم كان قد اعتاد على تعاطى المخدرات وافتعال المشاكل مع زوجته والجيران. وفى صباح يوم الحادث، تعاطى المتهم كميات كبيرة من مخدر الشابو، وتوجه إلى نجله وأوسعه ضربا بحجة عدم انصياعه لأوامره، وبدا المتهم فى حالة عدم اتزان ليلقى الطفل مصرعه متأثرا بالاعتداءات التى تعرّض لها.

وفي محافظة قنا، لقي ثلاثة أشقاء مصرعهم إثر حادث إطلاق النيران داخل منزلهم في قرية العضاضية بقنا، وكشفت تحريات أن مرتكب الواقعة، شقيقهم محمود وأن المتهم، تناول الشابو المخدر وكان في غير وعيه.

كما أقدم مدمن لمخدر الشابو بإحدى قرى مراكز نجع حمادي بقنا شمالي محافظة سوهاج على ذبح عمته بدم باردٍ لرفضها إعطاءه أموالًا لشراء مخدر الشابو، وبتقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا من ضبطه، وباشرت النيابة التحقيقات.

وشهدت قرية أولاد حمزة في مركز العسيرات بمحافظة سوهاج، جريمة بشعة حين أقدم عامل على ذبح والديه المسنين وشقيقته وأبنائها، وأرجع الأهالي هذه الجريمة إلى تناول الجاني لمخدر «الشابو».

وقام شاب بإطلاق النيران على أسرته، مما أدى إلى وفاة زوجته ووالده، وإصابة والدته وشقيقته وزوج شقيقته، بقرية أبومناع بحري بدشنا، وقد أفادت التحريات أن المتهم من مدمني مخدر الشابو ولقى شاب مصرعه، في مشاجرة مع صديقه، بسبب جرعة من مخدر الشابو، بقرية تابعة لمركز نجع حمادي شمالي قنا.

وفى نجع حمادى بقنا لقيت ربة منزل مصرعها، ذبحًا على يد نجل شقيقها، بعد أن رفضت إعطاءه أموالا لشراء مخدر الشابو.

وقام عاطل بإنهاء حياة نجله، ٦ سنوات، عقب التعدي عليه بالضرب في الرأس مما أودى بحياته بدائرة مركز المراغة، شمال محافظة سوهاج، حيث أكدت تحريات المقدم محمد عبدالسلام، رئيس مباحث مركز المراغة، أن الأب المتهم مدمن مخدرات، وتحديدًا مخدر «الشابو».

كما قام شخص بإطلاق وابل من الأعيرة النارية على أسرته ما أدى إلى مقتل والده و4 من أشقائه وإصابة والدته، حيث كشفت  التحريات أن المتهم، يتعاطى مخدر الشابو.

وفي محافظة الفيوم، فوجئ أهالى قرية الغرق قبلى أثناء صلاة الفجر، بنزول «سفاح الفيوم» من منزله وملابسه ملطخة بالدماء، وذهب إلى مخبز خاص به وعلّق حبل فى سقف المخبز وحاول إنهاء حياته إلا أنّه تراجع، ثم أشعل النيران فى المخبز محاولًا إحراق نفسه، ولكن الأهالى أطفأوا النيران، فخرج حافيا واستقل "توك توك" وذهب إلى قسم الشرطة. ودخل المتهم قسم الشرطة، وأخبر ضباط المباحث أنّه ذبح زوجته وأبنائه الستة، بعدما وضع لهم مادة مخدرة فى العصير، وذلك بسبب تراكم الديون عليه، جراء شراءه مخبز ومعدات، وخوفه عليهم من الديانة فقرر إنهاء حياتهم لحمايتهم.

من جهتها، تقدمت النائبة آمال رزق الله،عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهورى، بطلب احاطة بشأن انتشار مخدر جديد تحت مسمى الشابو أو الكريستال بين الشباب، وتسببه فى العديد من الجرائم التى تهدد أمن المواطنين.

وأوضحت النائبة أن هناك انتشارًا لأنواع جديدة من المخدرات المركبة التخليقية ذات الأصول النباتية، حيث ظهر مُخدر جديد فى عدد من المحافظات بأسماء متعددة، فتارة يطلقون عليه الشابو، وتارة أخرى الكريستال، الآيس، ومخدر أبناء الأكابر.

وأضافت خلال طلب الإحاطة أن هذا المُخدر، تفوق خطورته جميع أصناف المواد المخدرة مجتمعة، بما فى ذلك الهيرون، لأن هذا النوع من المخدر يجعل الشخص يقوم بتصرفات غير مُتزنة وسلوكيات عنيفة، وفى كثير من الأحيان قد يُصاب الشخص بالهلوسة والبارانويا الشديدة.

وأكدت البرلمانية أن صندوق علاج الإدمان أعلن أن هناك 17 ألفا ممن تقدموا للعلاج هذا العام لديهم مشكلات مع المخدرات الصناعية مثل الشبو، الفودو، والاستروكس، من بينهم 2000 شخص طلبوا العلاج من مخدر الشابو.

ويؤكد المستشار أشرف ثابت، أن متعاطي المخدرات المستحدثة يعتبر مريضا يجب علاجه، حيث يرتكب جرائمه دون إدراك مطالبا برفع المخدرات المستحدثة من جدول المخدرات وإدراجها ضمن قانون خاص حيث تدفع المواد المخدرة المستحدثة متعاطيها لارتكاب الجرائم ويعتبر متعاطي المواد المخدرة المستحدثة مريضا تلتزم الدولة بعلاجه، ومعاقبة كل من يجلب ويصنع تلك المواد المخدرة المستحدثة بأقصى العقوبات، لما لها من أثر سيئ على المجتمع المصري خاصة فئة الشباب، وتفعيل مبادرة الحكومة بالإسراع في تنفيذ قانون إجراء تحاليل المخدرات للشباب في أي مكان لإنقاذهم من الإدمان.