الإثنين 26 فبراير 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

ملفات خاصة

شهادات إنسانية يرويها العالقون في الحرب لـ«البوابة نيوز»

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

«سيف»: «ضربوا كل الطرق عندنا.. ونفسى أموت فى بلدى» 
شريف رضوان من كييف: «مش همشى إلا لما أتأكد إن مفيش حد محتاج مساعدة» 
من قطار على الحدود إلى الحدود البولندية.. حسام هاويس: سأعود إلى الإمارات مؤقتًا
إيمان هريدى: «صافرات الإنذار مثل يوم القيامة.. وكنّا بنام بالتناوب وأعانى نفسيًا من الحرب»



فى خضم الأحداث المتسارعة التى تشهدها الأزمة الأوكرانية والعملية العسكرية الروسية على الأراض الأوكرانية، ونزوح أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ من أوكرانيا على حدود بولندا ورومانيا وبلدان أخرى مجاورة، تتجسد أزمة إنسانية حقيقية تمر بها أوكرانيا والمقيمون فيها من الجنسيات العربية وخاصة المصريين هناك والذين فاق عدد الطلاب منهم فقط ٣٢٠٠ طالب ناهيك عن الأسر والأطفال الذين يعيشون هناك، تضررت دراستهم تشتت أحوالهم وعاشوا بالتأكيد لحظات صعبة فما نراه ونتابعه يشعرنا بقيمة الحدث ولكن عندما تستمع أكثر إلى من  عاشوا الحدث بأنفسهم تتراءى لك الحقيقة أكثر وأكثر.
نقترب خطوة من أخواتنا من المصريين والعرب العالقين أو الذين نجحوا بالفعل فى عبور الحدود الأوكرانية، تواصلنا مع عدد منهم ليرووا لنا قصصهم بأنفسهم.

 

العالقون فى الحرب

عالق فى قرية بمدينة لفيف


«سيف» شاب مصرى يعيش فى قرية بمدينة لفيف فى أوكرانيا، يدرس فى كلية الطب ومتزوج، قال إنه حاول الخروج من قرية إيربين بعد العملية الروسية، لكن كل الطرق المؤدية إلى العاصمة كييف تدمرت من جراء الحرب، والطريق الوحيد الواصل إلى العاصمة غير آمن.  وأضاف: «حاولت التواصل مع العديد للخروج، دون جدوي، توجد أتوبيسات تنقل البعض، والمفترض أنها تمر من بوتشا، ولكن تم تدميرها».
وتابع «سيف» أنه لا توجد وسيلة حتى الآن للخروج، مشيرًا إلى وجود أسر وأطفال عالقين بالمنطقة، وبدأ إجلاء الأطفال بمساعدة الأوكرانيين. وأضاف: «تواصت مع البعض فى كييف وأبدوا استعدادهم للمساعدة شريطة أن أصل العاصمة، لكن لا أستطيع التحرك»، مشيرًا إلى استمرار الاتصال بالأصدقاء فى كييف.
عن المخزون الآمن من المأكولات والمشروبات، قال «سيف»: «لو أحد فى وضع حرب هل سيفكر فى أكل أو شرب، المهم الخروج بأى طريقة»، متابعًا: «أستطيع العبور من غير جنسية أوروبية من الحدود الأوكرانية لأى بلد لو خرجت من هنا، وبإذن الله نوصل بلدنا على خير ونموت فى بلدنا مش فى حتة بعيدة».

 

العالقون في الحرب 

فى انتظار الأتوبيس أمام حديقة الحيوان


تتابع «البوابة» المصريين العالقين فى أوكرانيا، وخلال اتصال هاتفى مع «أحمد علاء» قال: «الحمد لله الآن وصلنا إلى حديقة الحيوان فى كييف، فى طريقنا إلى بولندا، ونحن فى انتظار الأتوبيس، وأتوقع وصوله إلى الحدود بعد ساعات».
تقع حديقة الحيوان بالقرب من محطة مترو شوليسكا فى عاصمة أوكرانيا كييف.
سألنا «أحمد» عن الأوضاع فى العاصمة، قال: «سمعنا ضربًا شديدًا، ونزلنا فى الملاجئ والمخابئ، بحسب التعليمات، وتواصلنا مع الجالية المصرية مع دكتور عماد شريف».

 

جهود المساعدة


يخبرنا «شريف رضوان»، مدير البيت المصرى في أوكرانيا، عن جهوده لمساعدة المصريين للخروج من العاصمة، قال: «نعمل كل ما نستطيع فعله لمحاولة إنقاذ أى مصرى متى توافرت الظروف، وأى فرصة أمامنا ممكن نحاول فيها ننقذ مواطنًا، سواء كان فردًا أو مجموعة لإخراجهم إلى الحدود، لأن الوقت مش فى صالحنا».
وعن توقيت رحيله من أوكرانيا، قال «رضوان»: «عملنا جالية مصرية وتحملنا على عاتقنا المسئولية، وبالتالى أنا آخر واحد يخرج». وعن الوضع الحالي، قال «رضوان»: «الإعلام لا يذيع الحقائق كاملة، روسيا دخلت الأراضى الأوكرانية ببطء، وتحاول الضغط على أوكرانيا للوصول إلى أهدافها». وتعيش أسرة «رضوان» فى بلد آخر منذ سنوات وليست معه فى أوكرانيا.
 

لا يتوفر وصف.

وعن الخدمات وسبل العيش هناك، قال: «هناك ندرة فى البنزين أصبح مثل الذهب، هناك طوابير تمتد لعدة أمتار أمام محطات البنزين، لكن فى الأماكن الحدودية لا توجد طوابير، وتموين السيارات يتم بكميات صغيرة، 20 لترًا على الأكثر». وبالنسبة للحياة العادية، قال «رضوان»: «الحياة حتى الساعة السادسة أشبه بالعادية، ولكنها مليئة بالمخاطر، فالطائرات تحوم فى سماء العاصمة، ولكن ليس على المدى الواسع، وخلال ساعات النهار يمكن شراء الأغذية والمشروبات»، وأشار إلى خلو ماكينات الصرف من العملة، وأضاف: «إذا أراد أحد استبدال عملة، فلا يوجد سوى محل صغير، ممكن تشترى الدولار بـ39، ولو تم بيعه سعره ينخفض إلى 29، لكن مع دخول الليل يبدأ القصف ويتجه السكان إلى الملاجئ».
ويحكى «رضوان» عن جدعنة المصريين فى الخارج، فيقول: «كل المساعدات بالجهود الشخصية، فى مواطنين كانوا يساعدون الآخرين على الخروج من العاصمة باتجاه بولندا، وتحمل ثمن تذاكر الأتوبيس، وهناك ناس تحركت من العاصمة منذ أربعة أيام، وخرجنا 5 شباب وتحملنا تكلفة خروجهم». وعن توقيت تحركه من أوكرانيا ومغادرته، أكد «شريف» أنه لم يخرج من العاصمة إلا بعد مساعدة كل من يريد الخروج، وأشار إلى إنشاء «جروبات» للتعرف المغادر بعنوان  دليلك فى رومانيا وبولندا.
 

العالقون في الحرب 

عودة إلى الإمارات


تحدثنا مع حسام هاويس، طبيب أسنان سورى الجنسية، وهو على متن القطار، وقال: «ركبت القطار من خاركيف إلى لفيف، ومن هناك لحدود بولندا، وتستغرق رحلة القطار إلى بولندا من 9 إلى 12 ساعة، وعندما أصل بولندا سأعود إلى الإمارات فأنا مقيم هناك مع العائلة». عاش «حسام» أجواء الحرب، وقال: «كان فى ضرب شديد فى المدينة اللى عشت فيها استمر لخمسة أيام».

 

حلم التخرج


تدرس «إيمان هريدي»، مصرية، فى أوكرانيا منذ ٢٠١٧، بجامعة دونتسيك فى العام السادس من كلية الطب فى الترم الثانى، تقطن في مدينة كيروفوغراد.
«إيمان » كانت تستعد لامتحان مايو المقبل للتخرج من الجامعة واستلام الدبلومة، لكن العملية الروسية وقفت حائلا لدخول الامتحان.
تروى «إيمان» مشاهد الحرب التى عاشتها، فتقول: «بعدما صليت فجر يوم الخميس، كنت لوحدي، سمعت صوت الطائرات، لكن لم يكن الضرب بدأ المدينة التى أسكن بها، كان قد بدأ فى خاركيف وكييف، وقتها بدأت صفحات الجامعة على وسائل الاتصال الاجتماعي تعلن عن أماكن الملاجئ والمخابئ التى يجب الذهاب إليها عند سماع صافرات الإنذار والقصف».
وأضافت: «عندما نسمع الصافرات نتجه سريعًا إلى الملاجئ لحين انتهاء القصف، وعندما ينتهى نعود مرة أخري إلى منازلنا، والملاجئ إما تكون في بنايات مثل العمارات بيكون أسفلها ملاجئ، لكنها غير آمنة بدرجة كبيرة، لأنه حال ضرب المبنى سوف يتساقط المبنى على المختبئين في الملاجئ أسفلها، لكن هناك ملاجئ خارج  البيانات أكثرأمنًا، فالتعليمات كانت أنه حال عدم القدرة على الذهاب إلى الملاجئ الرسمية، يتم النزول إلى الملاجئ أسفل العمارات».
تحكى «منة» رحلتها من أوكرانيا إلى رومانيا، فتقول: «تواصلت مع السفارة المصرية في أوكرانيا، مع أحمد سعيد، وطلب منى جمع أسماء الطلاب المصريين فى المدينة، لتوفير أتوبيس لنقلهم إلى الحدود»، مضيفة: «كنت أسكن مع مجموعة من الأصدقاء من لبنان والسفارة اللبنانية أرسلت إليهم أتوبيسا لنقلهم قبل سفري بيوم».
وتابعت: «السفارة المصرية وفرت أتوبيسًا آخر، وأصدقائى سوف يستقلونه من أوكرانيا من مدينة كيروفو[راد»، مشيرة إلى أن السفارة كانت تعطى تعليمات باستمرار للمصريين الذين يرغبون في الخروج أن يكونوا على اتصال دائم بالسفارة لمعرفة خط سيرهم لتقديم المساعدات لهم.
وأكدت «إيمان»: «بالفعل كان هناك مجموعة طلاب ركبوا القطار لمدينة أوديسا ومن مدينة أوديسا طلعوا علي رومانيا ووصلوا قبلنا، والأتوبيس تعطل بينا قبل حدود رومانيا بنحو ٧٠ كيلو، بس، ونزلت منشورًا علي جروب أننا عالقون وبالفعل اتصلت بالسفارة المصرية وأصدقائي اتصلوا بالسفارة اللبنانية، وفورًا تم إرسال أتوبيس آخر، وسرنا ١٠ كيلو سيرًا علي الأقدام للوصول إلى الحدود لأنه ممنوع يدخل الأتوبيس بعد نقطة معينة، ودخلنا رومانيا عن طريق معبر اسمه سيرات، وحصلنا على فيزا دخول لرومانيا ١٥ يومًا بعد كده استقبلنا الرومان وكان استقبالهم جيد جدًا، كانوا يوزعون مأكولات ومشروبات مجانية وخطوط تليفون مجانًا».
وأضافت: «قالوا لنا إن أتوبيسًا آخر سوف ينقلنا إلى مكان آخر لاستراحة حتى الصبح، ومن الاستراحة تانى يوم أخدنا تاكسيات مجانية، وبعد ما نزلت محطة القطار بوخارست عاصمة رومانيا كلمنا أحمد سعيد وأرسل لنا أرقام السفارة المصرية في رومانيا للتواصل معهم، وتم توفير سكن مجانى لنا، وأخبرونى أنه في أقرب وقت سيتم تدبير طائرة لنقلنا إلى مصر».
وعن أسرتها قالت «إيمان»: «بصراحة كل الأهالي حالتهم صعبة لا يرثي لها، ماما كانت كل يوم تبكي»، متابعة: «كان المتبقي شهرين وهتخرج ومفيش أي حاجة واضحة حتى الآن وكنت مصممة على الاستمرار في أوكرانيا لكن عدت بسبب تصميم أسرتي وليس أمامى سوى الانتظار عما ستسفر عنه الحرب».

العالقون في الحرب

4982b7a6-2997-4c93-9f67-2834e22cfa56
4982b7a6-2997-4c93-9f67-2834e22cfa56
a6bd85cb-7685-4bb1-aafa-a06ca0b246b3
a6bd85cb-7685-4bb1-aafa-a06ca0b246b3
ab673c89-717b-40d1-9e3a-22785abc2865
ab673c89-717b-40d1-9e3a-22785abc2865
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.12 PM (5)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.12 PM (5)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.13 PM (2)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.13 PM (2)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.13 PM (6)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 9.33.13 PM (6)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 10.05.04 PM (1)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 10.05.04 PM (1)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 10.05.04 PM (3)
WhatsApp Image 2022-03-06 at 10.05.04 PM (3)