الأحد 07 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

حوادث وقضايا

فى يومها العالمي.. 9 أحكام نهائية مُنصفة للمرأة المصرية

المستشار الدكتور
المستشار الدكتور محمد خفاجي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يحتفل العالم غدا الثلاثاء من مارس 2022 باليوم العالمى للمرأة وهو احتفال دولى يقام تعبيراً من كافة الدول عن الاحترام العام للمرأة وتقديرها  نظير إنجازاتها الاجتماعية والاقتصادية  والسياسية , وهى حقوق يصونها القضاء فى كل دولة , فبالعدل تصان قيم المجتمع ، وتستقر المبادئ ويعلو بناء الإنسان ، ليكون المجتمع أكثر أمناً واستقراراً , ولا ريب أن  قيم العدالة النبيلة وغاياتها السامية لا تتحقق إلا بوجود قاضٍ عادلٍ على درجة كبيرة من فهم غايات النص دون الوقوف على حرفيته ، قاضٍ عادلٍ له مقومات ذاتية فى الاستنباط واستقراء مشكلات المجتمع خاصة فى قضايا المرأة باعتبار أن القوانين مهما كان حظها من السمو لن تبلغ الغاية منها فى التنفيذ ما لم يتوافر على تطبيقها قضاءٍ عادل يتفيأ إدراك مراميها ويفرض سلطانها على الكافة دون تمييز بالموهبة والذكاء والتجرد والموضوعية، فدور القاضي عظيم في فهم مراد تفسير النص القانوني وفقاً لضميره مما يشكل ملامح عدله , ومن هنا تبرز مهنية القاضي المنوط به تطبيق القانون كأهم ضوابط تطبيق العدالة.

ويشهد القضاء فى الدولة المصرية قضاة من طراز فريد حققوا مراحل متقدمة من العدل   من بين هؤلاء القضاة  القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة الذى يعتبر أكثر القضاة حظاً وافراً فى مصر والوطن العربى فى إصدار أحكام عديدة تخطت المئات لإنصاف المرأة وحمايتها من أشكال العنف الوظيفى , وأزال عنها كل حيف , ومنحها حقوقها فى المجالات الاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية والسياسية حتى الإنسانية منها فرفع عنها الإصر الوظيفى  والأغلال التي نالت من حقوقها , ونظر إلي المرأة فى كل أحكامه كإنسان تمثل عضواً في المجتمع لها كل ما للرجال من حقوق إنسانية؛ لأنهما فرعان من شجرة واحدة , وتستحق أحكامه أن تكون موئلاً ينهل الباحثون والدراسون من معينه الذى لا ينضب .

وفى خضم هذه الأحكام المُنصفة للمرأة المصرية سجلت إحداهن موقفاً نادراً اليوم ببلوغها سن المعاش وكان قد أنصفها منذ 5 سنوات بحثت عنه فى المحكمة بالإسكندرية وحينما لم تجده وعلمت بنقله للقاهرة اضطرت إلى تسجيل فيديو له بكلمات مبكية من أمام المحكمة "الراجل دة بصمة فى حياتى ومش ممكن أنساه" وطلبت من كل من يشاهد الفيديو يوصل للقاضى رسالتها وكلماتها فى موقف جديد للمرأة يوضح أن العدل له تأثير فى النفوس وأن حكما منصفا واحدا له القدرة فى تحويل حياة إمراة من الماَسى والأحزان إلى فرح وسعادة يجعلها لا تنسى هذا القاضى , شاهد بنفسك كلماتها المبكية بالفيديو  .

وأصدر القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة مئات الأحكام القضائية التى صارت نهائية وباتة من المحكمة الإدارية العليا تضمنت فضل السبق لمبادئ لصالح المرأة المصرية أهمها الولاية التعليمية وحظر إهانتها وحقها فى شهادة ميلاد طفلها وإجازة 3 مرات لرعاية طفلها الوحيد والتوفيق بين واجبات أسرتها ومتطلبات عملها وأجرها الكامل لإجازة الوضع سواء كان المولود حياً أو ميتاً وإجازة استثانية حتى تتعافى عصبياً ونفسياً من أثار التحرش وحقها فى التعويض عن فقدان زوجها من حوادث المحلات الخطرة المُدارة بدون ترخيص , ونعرض لأهم الأحكام لرحلة فى لوحة الشرف لقاضى المرأة تؤكد حمايتها من أشكال العنف الوظيفى.

الحكم الأول : الرحمة فوق العدل وإلغاء قرار وزارة العدل بفصل موظفة فقدت بصرها بعد 21 خدمة بدار العدالة

أصدرت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية فحص حكما فى الطعن رقم 46581 لسنة 60 ق عليا عام 2020  بإجماع الاَراء برفض الطعن المقام من وزارة العدل , وتأييد حكم محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلغاء قرار وزير العدل فيما تضمنه من إنهاء خدمة الموظفة هنية محمد السيد على سن 42 عاما ورفع اسمها من سجل قيد اسماء العاملين بالنيابة العامة اعتبارا من تاريخ ثبوت العجز الكامل المرضى المستديم وما يترتب على ذلك من أثار أخصها إلزام وزارة العدل باعتبارها فى أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغها سن الستين شاملا الأجر الاساسى والأجر المتغير من حوافز وبدلات ومكافات وأجور اضافية المقررة لشاغلى وظيفتها كما لو كانت قائمة بالعمل ومشاركة فيه وألزمت وزير العدل المصروفات .

الحكم الثانى : الدوافع الإنسانية لانصاف موظفة الصحة بعد 27 سنة خدمة فصلتها الصحة بسبب فقدانها البصر! :

حصلت السيدة اَمال أيوب الحناوى على شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا بعدم حصول طعن على حكم صادر لصالحها في الدعوى رقم 15645 لسنة 62 ق , من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بسبب فقدانها البصر فجأة بعد أن أمضت 27 سنة في العمل وهى مُبصرة برئاسة القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلغاء قرار وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية بفصلها من العمل على سن 48 عاما .وما يترتب على ذلك من أثار أخصها إلزام الإدارة بصرف مرتبها كاملا من وقت فصلها حتى تاريخ صدور الحكم  , ومنحها إجازة استثنائية في بيتها حتى بلوغها سن الستين بأجر كامل شاملا الحوافز والبدلات والمكافاَت كما لو كانت قائمة بالعمل فعلًا ومشاركةً فيه . بحسبان أن الدوافع الإنسانية تتأبى أن تتدنى حقوق العامل المريض بمرض مزمن بعد ثبوت مرضه وزيادة حاجته إلى صنوف الرعاية عن تلك التى يتمتع بها قبل مرضه , والمرض قدر الله وحساب الموظف ينصرف فيما تمليه عليه إرادته.

وعقب نطق القاضى بالحكم بكت الموظفة البسيطة وأبكت كل من في القاعة وقالت للقاضى : " ولا مليون دكتور نفسانى كان يقدر يطلع اللى جوايا زى حكمك العادل " ,  وبعد خروجها على المعاش اليوم عام 2022 بحثت عن القاضى  فى المحكمة وحينما لم تجده بالإسكندرية وعلمت بنقله للقاهرة اضطرت إلى تسجيل فيديو له بكلمات مبكية "الراجل دة بصمة فى حياتى ومش ممكن أنساك " وطلبت من كل من يشاهد الفيديو يوصل للقاضى رسالتها وكلماتها فى موقف نادر يوضح أهمية تأثير العدل فى حياة الناس .

الحكم الثالث : إلزام جهات الإدارة بالتوفيق بين واجبات الأسرة للمرأة ومتطلبات عملها

حصلت السيدة (م.س.م)  على  شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا بعدم وجود طعن على الحكم التاريخى الصادر من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ في الدعوى رقم 6216 لسنة 11 قضائية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلغاء قرار وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ فيما تضمنه من رفض طلب السيدة (م.س.م)  الممرضة بمستشفى بلطيم المركزي بإعفائها من السهر فى الليل بالمستشفى من أجل رعاية زوجها الكفيف بالمنزل والذى يعمل خطيب وإمام مسجد ببلطيم وألزمت وكيل وزارة الصحة بعد تكليفها بالسهر بالمستشفى .أكدت المحكمة على أنه يستوجب على كافة جهات الإدارة والمسئولين بالدولة ألا يتغافلوا تجاه المرأة عن كفالة التوازن والتوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل وهو ما ارتقى به المشرع الدستوري ليضحي من الحقوق الدستورية الأصيلة للمرأة.

الحكم الرابع : استحقاق الأم الحاضنة الولاية التعليمية وحسم صراع عائلتين على طفلين :

حصلت السيدة المصرية زغلولة سعيد أبوشنب على شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا بعدم حصول طعن على حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة المستشار الدكتور  محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة فى الدعوى رقم 12217 لسنة 15 ق بتأييد قرار الإدارة التعليمية برفض تسليم الملفات الدراسية للأب عمر عيد عمر الخاصة بالطفلين إسراء بالفرقة الأولى الإعدادية بمدرسة النهضة بإدارة العامرية التعليمية بمحافظة الإسكندرية ومحمد بالصف السادس الإبتدائى  بذات المدرسة  بقصد تحويلهما إلى مدرسة النجاح الإعدادية التابعة لإدارة أبو المطامير التعليمية بمحافظة البحيرة مقر إقامة الأب , لوجود صراع بين الأب والأم والجدة للأب والجدة للأم خلاصته ثمانية أحكام متلاحقة من محكمة الأسرة بالحضانة وبالولاية التعليمية لهم جميعا , وما يترتب على ذلك من أثار أخصها عدم تغيير النظام الدراسى  للطفلين وفقا لرغبة الأب وعقدها لأم الطفلين .

وأكدت المحكمة أن مدار الولاية التعليمية المعقودة للحاضن ترتبط بمصلحة الصغير وأن الحضانة يجب أن يراعى فيها مصلحة المحضون التى تقضى بأن يبقى عند أمه بما يحقق صفائه النفسى ولأنها أكثر رحمة وشفقة وعطفا وحنانا وكونها أكثر تفرغا من الأب لرعاية الأطفال خاصة البنات اللاتى يحتجن لتعلم أمور النساء ولا يفصحن في أمورهن الخاصة

الحكم الخامس : حماية المرأة فى المجال الوظيفى من تحرش الشوارع بإجازة حتى تتعافى عصبياً ونفسياً من أثار التحرش:

قضت المحكمة الإدارية العليا فحص فى الطعن رقم 57813 لسنة 60 ق عليا بإجماع الاَراء برفض الطعن المقام من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى وأيدت الحكم التاريخى الصادر من محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلغاء قرار التأمين الصحى بكفر الشيخ بعدم تمكين سيدة عاملة بسيطة بالتأمين الصحى لاستكمال عملها تعرضت للتحرش الجنسى البشع من مجموعة من الشباب فى شارع عبد السلام عارف بكفر الشيخ وهتك عرضها بحجة أن تمكينها من دخول المستشفى يحرج زميلاتها فى العمل ! وأمرت التأمين الصحى بتمكين السيدة العاملة البسيطة من استلام عملها وقررت منح المُتحرش بها  إجازة حتى تتعافى عصبياً ونفسياً من أثار التحرش دون عائق أو قيد .

الحكم السادس : إلزام المحليات بتعويض الزوجة عن فقدان زوجها من حوادث المحلات الخطرة المُدارة بدون ترخيص

قضت المحكمة الإدارية العليا دائرة الفحص بإجماع الاَراء برفض الطعن المقام من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد ضد زوجة وأطفالها الثلاثة , وأيدت الحكم التاريخى الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلزام رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد بأن يؤدي للمدعية (ث.إ.ق) عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر طفلتين وطفل مبلغا مقداره مائة ألف جنيه (100.000جنيه ) تعويضاً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية جراء وفاة مورثهم نتيجة حادث انفجار أنبوبتين لمحل خردة فى الشارع مُدار بدون ترخيص , تُقسم بينهم بحسب النصيب الشرعي لكل منهم ، وألزمت الإدارة المصروفات.

وأكدت المحكمة مسئولية المحليات عن عدم غلق المحالات الخطرة دون ترخيص وتحملها بالتعويض حال وقوع الحوادث إعمالاً لقاعدة أن تعدد الأسباب المتكافئة المؤدية للضرر تجعلها جميعا متعادلة في تحملها بعبء مسئولية إحداث الضرر وهو ما ذهب إليه القضاء الفرنسى , ويؤكد تفعيل دور المحليات فى الرقابة الميدانية الحقيقية وليست المكتبية او الصورية لتنفيذ خطط التنمية التى تتبناها الدولة لحماية المواطنين .

الحكم السابع : لا يجوز للزوج وأهله إهانة زوجته وحرمانها من حقها فى استخراج شهادة ميلاد المولود

بشهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا بعدم طعن الحكومة المصرية على الحكم التاريخى الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة القاضى المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بأنه لا يجوز للزوج وأهله إهانة زوجته وحرمانها من حقها فى استخراج شهادة ميلاد المولود  وأن الخلافات الزوجية أثناء الحمل لا تحرم الزوجة من حق المولود فى أوراقه الثبوتية وأن الإسلام جاء بإعزاز المرأة وإكرامها, و لزوم معاشرة الزوجات بالمعروف حقاً واجباً  , وأن مرارة تجرُّع كؤوس الإهانة من الزوج وأهله تذهب بكل محبَّة للزوج  في قلب زوجته فلا نعيم ولا راحة , وأن الزوجة تشارك الزوج حقها فى استخراج شهادة ميلاد المولود وحصنتها ضد تعسف الزوج , وهو ما يعد انتصاراً جديداً للزوجة المصرية  تجاه تعنت الزوج وأهله  ورغبتهم  فى الانتقام من الزوجة والنكاية لها وإذلالها . وقضت بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية المطعون فيه السلبى بالامتناع عن اثبات واقعة ميلاد إبن المدعية الطفل " نور " فى السجلات المعدة لقيد المواليد ,  وما يترتب على ذلك من أثار أخصها الزام جهة الإدارة باثبات واقعة ميلاد الطفل المذكور فى سجلات المواليد وتسليم والدته شهادة قيد ميلاده وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان .

الحكم الثامن : إقدام الزوجة على تنظيم النسل لا يحرمها من إجازة رعاية طفلها الوحيد للحد الأقصى ست سنوات

قضت المحكمة الإدارية العليا فحص برفض الطعن رقم 60997 لسنة 60 ق عليا بإجماع الاَراء برفض الطعن المقام من وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ ضد الطبيبة (ھ .ف.ا) طبيبة الأطفال بوزارة الصحة بإحدى مستشفيات الوزارة وتأييد الحكم التاريخى الصادر من محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بوقف تنفيذ قرار وكيل وزارة الصحة بإنهاء خدمة الطبيبة (ھ .ف.ا) بحجة غيابها عن العمل بسبب اتفاقها  مع زوجها على تنظيم النسل بتأخير الانجاب بعد أن رزقها الله بطفل وحيد وبعد رفض الإدارة طلبها للحصول على إجازة رعاية طفلها مرة أخرى لذات الطفل , وبطلان شرط انجاب طفل لكل إجازة , وما يترتب على ذلك من أثار باعتبارها قائمة بإجازة وجوبية لرعاية طفلها الوحيد لثلاث مرات وبحدها الأقصى ست سنوات وتمكين الطبيبة من استلام عملها بالمستشفى وألزمت وكيل وزارة الصحة المصروفات.

وأكدت المحكمة أن حق الأم فى إجازة لرعاية طفلها ليست منحة من الإدارة إن شاءت منحتها وإن رغبت منعتها,بل حق تستمده من القانون مباشرة , وأن اشتراط الإدارة انجاب طفل لكل إجازة لرعايته مخالف للقانون ولا يجوز أن تفرض على الأمهات انجاب الأطفال لتمنحهن الإجازة غير المقيدة بالتعداد . وأن وقت اختيار إجازة رعاية الطفل تحدده الأم وحدها وهو شأن أسرى لا دخل للإدارة فيه وإلا  انقلب دورها من تقدير مصلحة العمل إلى التعسف ضد الأمهات فى الشئون الأسرية , وأن تنظيم النسل جعل المرأة تنخرط في الحياة العامة وشاركت الرجل الذى ظل لعقود طويلة  يحتكر بعض الوظائف بسبب نعتها بحملها المتكرر , وأن منح النساء فرص وجودية مكنتها من الصمود فى وجه التحولات المجتمعية الحديثة رسخت من استقلاليتهن الذاتية .

الحكم التاسع :  الأم تستحق الأجر الكامل عن إجازة الوضع سواء كان المولود حياً أو ميتاً

بشهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا  بعدم الطعن على الحكم التاريخى انتصاراً للمرأة الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة القاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بقبول الدعوى وبأحقية المدعية (ع.ص.ى) فى إجازة وضع بكل مدتها رغم وفاة مولودها , وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى لها الأجر الكامل المستحق لها عن أجازة الوضع سواء كان مولودها حياً أو ميتاً , شاملاً العلاوات والبدلات والحوافز والأجورالإضافية الأخرى ومقابل الجهود غير العادية وغيرها من المزايا المالية الأخرى محسوبة على أساس أن المدعية كأنها قائمة بالعمل فعلاً ومشاركةً فيه , وألزمت جهة الإدارة المصروفات .

وقد أكدت المحكمة أن الحكمة فى منح الأم إجازة وضع حال مولودها حياً هى منحها مدة تسمح لها بالراحة بعد عناء الحمل والولادة وقيامها اللصيق بدورها كأم فى العناية الفائقة للمولود والتصاقها الروحى والجسدى به لوهنه الشديد واعتماده بشكل كلى عليها لتلبية احتياجاته الفطرية وأن الغاية من منح المرأة إجازة وضع حال مولودها ميتاَ أوجب لمراعاة حاتها الصحية والنفسية على فقدان وليدها وما يصاحبها من الاكتئاب والاضطرابات النفسية تمتد لفترة تعادل مدة الإجازة ذاتها فتأخذ حكمها .

وذكرت مصادر مهتمة بشأن حقوق المرأة أنها تلمح فى جميع الأحكام التى أصدرها القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى  نائب رئيس مجلس الدولة لصالح المرأة على كثرتها وتنوعها وتفردها  أشبه بالظاهرة والذخيرة الوطنية لثرائها وحيازها السبق , فنحن أمام نموذج متفرد لقاضٍ شكلت أحكامه على مدار حياته فوق المنصة لمدة 37 عاماً أهمية كبرى , فأحكام هذا القاضى تنظر للمرأة على أنها مصدر التطور لأي مجتمع، ويراها رمزاً لدلالته الحضارية ، فمن غير نساء لا يمكن إصلاح المجتمعات، فهي نصف المجتمع وهى مربية الأجيال، لذا مثلت تلك الأحكام المُنصفة للمرأة المصرية دقة الحرص على ضمان مشاركتها  في الشأن الوظيفى والاجتماعى والاقتصادى والإنسانى وهى شهادة  إنصاف لأهمية أحكام هذا القاضى للمرأة وبيان تأثيرها المجتمعى .

وأضافت تلك المصادر أن أحكام هذا القاضى حرصت على أن  تحفظ للمرأة حقوقها وتحميها من كل تمييز أودونية قد تتعرض لها في أدق تفاصيل حياتها فى مثل تلك القضايا التى حكم فيها, فبغير قاضٍ واعٍ لعمق فلسفة حقوق المرأة لن يتم تطبيق القوانين وفقاً لمرادها وغاياتها على الوجه الأمثل , ولن يسود فى المجتمع التوازن المطلوب بين الرجل والمرأة  عن خرق قواعدها لتحقيق الأدوار المتبادلة بينهما وصولاً للتقدم المنشود, فتحية للمرأة المصرية العظيمة فى يومها العالمى , وتحية للقاضى العادل الذى أنصفها طوال 37 عاماً فوق منصة العدالة  .