الثلاثاء 09 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

ثقافة

صبرة القاسمي في حواره لـ"البوابة نيوز": "الإخوان والغرب" يكشف تاريخ الجماعة الإرهابية.. والدورة الحالية لمعرض الكتاب تشهد حضورًا مميزًا

الدكتور صبرة القاسمي
الدكتور صبرة القاسمي في حواره للبوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يُشارك الكاتب صبرة القاسمي، بكتاب جديد بعنوان "الإخوان والغرب.. مراحل عمالة التنظيم وانحرافات الجماعة" الصادر عن دار المكتب العربي للمعارف، وذلك ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53، المقامة خلال الفترة من 26 يناير الماضي حتى 7 فبراير الجاري، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
تؤكد كل الشواهد العلمية والتاريخية انهيار تلك الجماعة الإرهابية من الناحية السياسية منذ الحركة الأم الي بدأها حسن البنا عام 1928، وقد اثبتت ممارساتها أن لها علاقة تاريخ أسود بالاستقواء بالخارج من أجل الوصول للسلطة، وتحالف مع قوى أجنبية لها عداوة مع الإسلام والمسلمين.
التقت "البوابة نيوز" المؤلف للتعرف على كواليس كتابه الجديد، واختيار الدكتور سعد الدين إبراهيم لكتابة مقدمته، وكذلك الرسالة الذي يحملها هذا العمل والمشروع الأدبي الجديد إلى نص الحوار....

معرض الكتاب والأديب يحيى حقي 
- هذه الدورة تشهد حضورًا مميزًا، هكذا يري صبرة الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قائلا: إن اختيار إدارة المعرض عنوان "هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل" وكيفية الحفاظ عليها من حيث الاختيار، والإصدارات، وأعتقد أنه يتقدم عن أعوامه السابقة، ويُقدم العديد من الخدمات لزواره منها: السيارات المتحركة لنقل ومساعدة كبار السن بين القاعات من الخارج، والخدمات البنكية، والبريدية، وغيرها، لذا أدعو الجمهور لزيارته، نظرا لاثراءه بالتنوع الثقافي، والاهتمام بالقضايا السياسية، والاجتماعية، والفنية.. وغيرها، وكذلك المشاركات الدولية فهو ملتقي لشعوب العالم.
أما اختيار الهيئة المصرية العامة للكتاب الأديب يحيى حقي ليصبح شخصية هذا العام، فهو تكريمًا صائبًا، وإن كان متأخرًا، فأنه يستحق أكثر من ذلك، ولكن انصفته الهيئة وأعطته جزء من حقه، لذا أدعو جميع المنصات الإعلامية والصحفية إبراز هذا التكريم لما له من إثراء في الحياة الثقافية والفنية.

"الإخوان والغرب" 
- أعتقد أن هذا الكتاب علامة كبيرة في في تاريخ الإخوان، هكذا أضاف القاسمي عن مشاركة كتابه "الإخوان والغرب" في معرض الكتاب، موضحا أن الكتاب يستعرض تاريخ تلك الجماعة الإرهابية منذ النشأة حتى السقوط في الهاوية، فهم سقطوا منذ زمن بعيد، ويوما بعد يوم نكتشف حجم الخيانات التي سقطت فيها، هذا العمل بذل فيه جهد كبير، مما اضطرني بالسفر لعدة دول عربية وإقليمية، لجمع المستندات الموجودة فيه منها: السودان، والمملكلة العربية السعودية، قطر، وآخرها تركيا، بهدف البحث عن كيفية خروج الجماعة الإرهابية بعد أحداث رابعة بمصر، هروبًا إلى السودان، ثم لتركيا، لقد تابعت هذا الملف بشكل جيد، وعندما وصلت إلى تركيا صدمت في قيادات وشباب وقواعد الإخوان، هؤلاء الناس لا ينتمون للإسلام تمامًا، بل على العكس هم ضد العقيدة الإسلامية، وأفكارهم بداية من أكبر رأس وهو إبراهيم منير، الإرهابي الكبير في جماعة الإرهابية، حتى أصغر شاب فيهم؛ فلدى بعض الأدلة الموثقة بهذا الكتاب، شاهدة على عمليات تورطهم ضد الدولة المصرية.
ففي بداية الأمر عندما يتهم أحد الإخوان بأنها جماعة ضد المجتمع والشعب المصري، كنا نقف ونتريث قليلا في هذا الاتهام، ولكن بعد هذه الجولة الكبيرة التي خضتها، وما علمت من جلسات سرية، وعلاقاتهم ببعض الدول الأجنبية، فالعداء ليس بين الجماعات الإرهابية والنظام، وإنما بين أطياف الشعب المصري، هم يريدون تحويل مصر إلى سوريا أخرى أو العراق أو ليبيا آخرى، وتتدخل الدول الحليفة لهم في شؤون الدولة، فقد وجدت أشياء في غاية الخطورة في الآونة الأخيرة، أن هناك أحد الأشخاص الذي ظهر ليهاجم مصر في البرلمان الأوروبي، المدفوع من قبل الجماعة وعلاقته الممتدة معهم أوصلته إلى أن يقف في وجه الشعب المصري، والآن كل من يُعادي النظام ويثير الشائعات فهو يُعادي الشعب المصري، ولكن في الحقيقة كل من هربوا إلى خارج البلاد، فلدي الأدلة عنهم، فهم عملاء لدول محددة بأسمائها وأشخاصها وجزء منها موجود في هذا الكتاب، هذه الوثائق والإشارات لبعض الدول التي جندت مثل هؤلاء الأفراد ليعملوا إلى صالحها، فالمنصات الإعلامية والمراكز البحثية الذي يديرها تلك الجماعات  في خارج مصر جميعها تعمل ضد الدولة، إضافة إلى نقل المعلومات شديدة الحساسية عن المواطن وأجهزة الدولة إلى أجهزة أخرى في الخارج.

عنوان الكتاب
- كانت بداية خيانات الدولة مع نشأة الجماعة الإرهابية بالتمويل المباشر الذي تم إلى حسن البنا، هكذا أشار المؤلف إلى اختياره "الإخوان والغرب" عنوانا لكتابه، مضيفا أنه تتبع في هذا المنجز مصدر هذه المقولة وهي: "الإخوان يأخذون دعمًا من بريطانيا، وأول من حصل عليه هو حسن البنا"، ستشهد في هذا العمل الرحلة المتبعة بالوثائق المُفرج عنها من بريطانيا بعد مرور 30 عامًا على هذه الوثائق، كلها أثبتت أن "البنا" تلقى بالفعل دعم في بداية نشأة الجماعة، مالا يظهر للعامة حاليًا والمتخصصين حتى في الإسلام السياسي أو المتخصصين في هذه الجماعة، أن هناك عدد من الدول دعمتها وهذه اعترافات تم تفريغها في بعض صفحات الكتاب، والتي تتحدث عن اتهاماتهم لبعض بصورة مباشرة وتلقيهم الدعم، فلدينا بعض التسجيلات الصوتية المُفرغة، وكان على رأسها الغرب في بداية الأمر حتى تطور بعد ذلك لدول شرق أوسطيه التي منحتهم المأوى، والملاذ، والأموال الطائلة، لكي يهاجموا الدولة ويفشوا أسرارها لهم، والاتهامات المتبادلة بين قيادات الجماعة وإن كانت الآن غير مُعلنة، لكن لدينا هذه التسريبات بين بعض قيادات تلك الجماعة خاصة في الأزمة الأخيرة بين إبراهيم منير، ومحمود حسين، هذان الإرهابيان الكبيران أفصحوا بما لديهم من أسرار في جلسات خاصة معظمها كان مسجلا لدى شاب وقواعد الجماعة، لقد تحصلنا على هذه المواد نظير مقابل مادي كبير، وتوثيقها في هذا الكتاب.

غلاف الكتاب

سعد الدين إبراهيم
- لقد عقدت مؤتمرا صحفيا أثناء إعلان تقديم الدكتور سعد الدين إبراهيم لهذا العمل، هكذا قال القاسمي، وطالبت من خلال هذا المؤتمر الذي عقد بالتزامن مع المؤتمر الذي أطلقه الرئيس الأمريكي "بايدن" للحريات والديمقراطية، في ذلك الوقت أردت أن تصل هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية من مواطن أمريكي مصري، فالدكتور سعدالدين إبراهيم مُتهم بأنه كان عراب الاتفاق ما بين الجماعة الإرهابية والغرب بالكامل وليس الولايات المتحدة الأمريكية، لذا أخترته أن يكون مُقدم هذا الكتاب، لأنه في الآونة الأخيرة تغيرت قناعاته ضد الإخوان منذ حوالي سنتين، وأطلق مبادرة للصلح معهم وكان في ذلك الوقت في أسطنبول، وحضر هذا اللقاء أيمن نور وعدد من قيادات الإخوان وخاطبهم باتهاماتي لهم.
وعندما جاء الدكتور سعد الدين إبراهيم إلى مصر عرضت له فيلمًا تسجيليًا في الجبهة الوسطية، والجماعة الإرهابية في مقرات حزب الحرية والعدالة وهم يحملون الأسلحة ويطلقون الرصاص على المواطنين، فقد تبدلت قناعاته بعد هذا الفيلم، ووجهنا رسالة من خلاله أن الجماعة يجب أن تكون محظورة في كافة أرجاء المعمورة ويجب أن توصف بالجماعة الإرهابية، فلدي تسجيل صوتي للدكتور سعد الذي أقر فيه ما نقوله في المؤتمر، ودعا الرئيس الأمريكي، والمجتمعات الغربية، والعربية إلى حظر جماعة الإرهابية، فالدكتور سعد من المراكز الحقوقية التي لها اسم كبير في الخارج، عندما يقول إن جماعة الإخوان إرهابية وعملاء لدول عدة، وأنها تنشر الشائعات والأكاذيب حول النظام المصري فكان لابد من هذه الرسالة وتوثيقها في الكتاب لأهميتها.

صبرة القاسمي

رسالة الكتاب  
- الإخوان لا أمانة ولا دين لهم، فهم لا يحبون الشعب المصري والتراب الوطني أو النظام، هكذا قال صبرة في رسالته الذي يحملها الكتاب، متابعا: لقد عاصرت تجارب في منتهى القسوة اسمعت لها من الأولاد في السودان، وتركيا، تؤكد أن الجماعة الإرهابية تعمل من أجل أجندتها التي تتبع أجندات عدة دول سواء كانت أجنبية أو إقليمية، فهي داهمت على شباب الإخوان أنفسهم عندما اختلفوا مع قياداتهم، وهناك أيضا فتيات نامت في العراء في دولة إقليمية، وكان الذي يأويها هو المواطن المصري البسيط أو أي عربي يساعدها من أجل ألا تنهشها الذئاب في هذه الأماكن المفتوحة، كانت مأساة كبيرة لبعض الفتيات والشباب، ولذلك فقد وجهت سؤالي لأحد الهاربين إلى أسطنبول "لو قارنت بينك وبين قواعد "حزب النور" بأنه حزب عميل للسلطة والكثير من الاتهامات، فلن أناقشك في هذه الاتهامات ولكن في ما وصلت إليه وما وصل له قواعد حزب النور فأجابه قائلا: "هذا سؤال صعب جدا.. للاسف قيادتنا خدعونا وما وصلنا إليه من ارتكاب للمعاصى والتأثر بالحضارة الغربية وأخلاقيات المجتمعات المفتوحة.

الطبعة الثانية
- أعمل حاليًا على الطبعة الثانية من كتاب "الإخوان والغرب"، هكذا أكد القاسمي لمشرعه الأدبي المقبل، وذلك لإضافة بعض المشاهدات القاسية التي شاهدتها بعيني لأرصد فيها عدد من الشهادات التي حصلت عليها من الهاربين خارج البلاد.