رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

سياسة

مؤلف "الإخوان والغرب": علاقة الجماعة بالقوى الأجنبية محكومة بالرفض الظاهري والتآمر الخفي

صبرة القاسمي، الكاتب
صبرة القاسمي، الكاتب والباحث
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أكد الكاتب والباحث صبرة القاسمي، المنسق العام للجبهة الوسطية لمكافحة التطرف والتشدد الديني، أن جماعة الإخوان الإرهابية تمتلك تاريخًا طويلا في الاستقواء بالدول الأجنبية، أو التخابر والعمالة لصالح دول غربية، وأن هذا التاريخ لوقت مبكر منذ تأسيس الجماعة على يد مرشدها الأول حسن البنا.

وقال "القاسمي" في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز": إن كتابه الصادر حديثا تحت عنوان "الإخوان والغرب" ناقش علاقة الجماعة الإرهابية بدول الغرب إلى جانب علاقتها بدولتي تركيا وقطر.

وأضاف الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن جماعة الإخوان كانت ضمن التيار المحافظ الذي رفع شعار رفض الحداثة الوافدة من الغرب، كما رفعوا شعار ضرورة العودة إلى منابع الإسلام من جديد "لن تصلح هذه الأمة إلا بما صالح به أولها". 

وقد يظن البعض أن الرفض الظاهري للغرب من قبل الجماعات الإرهابية ينفي علاقتهم به، لكن الحقيقة تكشف عن علاقات سرية ومريبة ممتدة منذ دعم المحتل البريطاني لجماعة الإخوان منذ تأسيسها، وهو ما تتبعته الدراسة وتحدثت عنه.

ونفى "القاسمي" صحة ما تذيعه السرديات الإخوانية وتتداوله من أن الجماعة وجهازها السري كانت في طليعة مقاومة المحتل البريطاني، لافتًا إلى الحادثة المشهورة، حيث قدمت شركة قناة السويس منحة مالية لحسن البنا، کي يبني مسجده، وينفق على تأسيس الجماعة، ويفتتح لها مقرًّا.

وقال القاسمي: إن الغرب قرر أثناء الحرب الباردة في الأربعينيات والخمسينات استخدام الإخوان والجماعات الإسلامية بشكل عام ضد الاتحاد السوفيتي بحسب مارك كورتيس المؤرخ والصحفي البريطاني  سواء بالشكل المسلح المباشر في أفغانستان، أو قبلها بشكل مجتمعي من خلال الدعاية المباشرة  ضد أنظمتهم، وكانت لندن هي مركز التقاء ومقر للتنظيم الدولي للإخوان الذي يقع تحت إدارته كافة الجماعات الإسلامية التي تعمل بشكل وظيفي لخدمة الأجندة الغربية، سواء الجماعات التي تنسق بشكل علني مع تنظيم الإخوان الإرهابي، أو التي تدعي علناً أنها على خلاف مع الإخوان وتعمل معهم في الخفاء، لذا لا عجب أن نرى في لندن عناصر من الجماعات الجهادية وتنظيم الجماعة الإسلامية وحتى عناصر عملت بعد ذلك في صفوف القاعدة وداعش، مثل: ياسر السري، وهاني السباعي، وأسامة رشدي،ـ وأبو حمزة المصري، بجانب عدد من كيانات الجماعة الإرهابية السرية، فالحقيقة أن كل هذه التنظيمات عملت تحت لواء التنظيم الدولي للإخوان أو استغلتها الجماعة فترة من الفترات سواء في لندن أو مدينة ميونخ الألمانية فى المرحلة الأولى.

وأوضح مؤلف كتاب "الإخوان والغرب"، أن عددا من الوثائق التي عرضها في الكتاب، كشفت عن أنه مع تراجع القومية العربية بعد عام 1967، أصبح الدبلوماسيون الغربيون مقتنعين بأن وصول الإخوان المسلمين في نهاية المطاف إلى السلطة «أمر لا مفرّ منه»، وبالتالي فإن الانخراط معهم ضروري، ومع أن أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية ربطتهم بحكومات المنطقة علاقات قوية، إلا أن لندن وواشنطن كان لديهما علاقات تواصل مع الإخوان منذ السبعينيات، ويعود جانب من هذا إلى تزايد وجود تنظيمات الإخوان في الدول الغربية.

وحول علاقة الجماعة بأمريكا، شرح "القاسمي" أن أمريكا استغلت الجماعات ذات الطابع اليميني المنغلق لمحاربة الشيوعية والاتحاد السوفييتي، وأن واشنطن حددت بعض هذه المنظمات التي يتم التواصل معها، وكان على رأسها جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن أول لقاء بين مسئول أمريكي وحسن البنا كان في عام 1946 في السفارة الأمريكية لمناقشة الوضع السياسي.

واستكمل الباحث، أنه خلال اللقاء أمضى حسن البنا وقتا طويلا في انتقاد خصومه الداخليين، طالبا الدعم الأمريكي، ملمحًا لدورهم في صد الشيوعية، كما تحدث عن عدد أعضاء الجماعة ومدى قدرتها وأهميتها بالنسبة لدولة مثل أمريكا.

وتابع، أن عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر شهد اتصالا بين أمريكا وقيادات الإخوان الهاربين، واتفقت واشنطن مع قيادات إخوانية على ترتيب خطة للإطاحة بعبدالناصر إلا أنها لم تنجح. وفي العام 1986 رأت أمريكا أن الإخوان كجماعة ستكون قوة فاعلة في العقد المقبل، فكانت على مقربة منها وعلى دعم لها مستمر.

واختتم مؤلف "الإخوان والغرب" قائلا: إن أوج الدعم الأمريكي للجماعة ازداد في إدارة أوباما، التي رأت أهمية  استخدام ما يسمى بتيار الإسلام السياسي من أجل السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، عن طريق الجماعات الراديكالية والجماعات التي تستخدم الدين من أجل مكاسب سياسية وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية.

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب