رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ثقافة

شخصية معرض الكتاب| يحيى حقي.. أنشودة البساطة

الروائي يحيي حقي
الروائي يحيي حقي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تقدم الدورة الـ53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام الذي تنطلق أولى أيامه اليوم الأربعاء، ويستمر حتى 7 فبراير المقبل، شخصية المعرض الروائي الكبير الراحل يحيى حقي، أحد أهم الروائيين في العصر الحديث، يعتبر علامة بارزة في تاريخ الأدب والسينما، وحفر لنفسه اسمًا بحروف من ذهب، ليحتل مكانة كبيرة بين كبار الأدباء والروائيين وتترجم أعماله الأدبية إلى عدة لغات.

الأديب العالمي نجيب محفوظ قال «عرفت عن يحيي حقي أنه فنان كبير صاحب فن عظيم أمتعني فنه وأدبه وجمال أسلوبه، لمست فيه البساطة والتقدمية والاستنارة دون أن يدّعي أو يزعم هو شيء من هذا، فسلوكه يدل على ذلك، وقد كانت القصص القصيرة التي كان يكتبها حقي من أجمل ما كُتب في الأدب المصري والعربي المعاصر فهو أحد أعمدتها المؤسسين وليس في هذا شك أو تجاوز، وحين يؤرخ لتاريخ الأدب وكتّابه في الفترة التي عاش فيها حقي سيكتب عنه أنه ضمن الذين أبدعوا في أكثر من مجال فسوف يُذكر بين كتّاب المقالة ، والنقد وفي القصة القصيرة سيذكر أجمل ذكر».

استطاع حقي تحليل الأعمال الأدبية أيضا دون تعقيد من خلال رؤية نقدية واضحة بسيطة وصريحة فكتب «أنشودة البساطة » الذي شمل عددا كبيرا من مقالاته النقدية في فن القصة القصيرة كذلك كتابه الذي يعد أحد أهم الأعمال والكتب في النقد الأدبي وهو «فجر القصة القصة» فيعد ذلك بمثابة تأصيل مبكر للأسس الفنية للنقد الأدبي في فن القصة.

وذكر حقي في كتابه «أنشودة البساطة» أن العمل الفني لا يقبل الأوسط أو التساهل، أو الأخذ بالأهون أو القناعة بالحسن دون الأحسن فهو يتطلب حشد كل القوى فلا تختلف منها ذرة ودليلك أنك بذلت غاية الجهد، فخصائص الفن ثابتة لا تتغير لكن الوجه أو الأسلوب هو ما يتغير فليس الفن وليد نظريات بل النظريات تتولد من العمل الفني وليس هناك فن بل فنان، ولذلك فالكلام النظري لابد من قوله، لكن لا فائدة منه، اللهم إن كان نوعا من التثقيف يعين على إثراء الخميرة التي يضمها الفنان من عجينة ولن نتبينها داخل الرغيف.

ويوجه «حقي» نصيحة لكل كُتاب القصة القصيرة وهي أنه إذا أراد الاسترشاد برأي كاتب قديم يثق فيه فلا يلمه إذا لم يستجب له أو إذا تهرب منه أو قال كلاما هو نصف كلام، فالفنان لا بد أن يكّرس نفسه كلها لعمله لا يشغله عنه شاغل آخر وإلا لو تهاون حتى ولو قليلا لن يستطيع أن يخلو لنفسه ويلم شتاتها أنه مشغول حتى فيما تظنه ساعة فراغها فقد تكون القصة القصيرة التي يكتبها الكاتب مكتملة ومطابقة لكل قواعد التكنيك لكنها ليست بشيء لأن الكاتب ينسى حقيقة أساسية هي أن القصة ليست ضربا من التسلية بل هي في المحل الأول باب في فن القول.

نال حقي خلال فترة حياته العديد من الجوائز الأدبية، من بينها جائزة الدولة التقديرية في الآداب، منحته الحكومة الفرنسية وسام فارس من الطبقة الأولى عام 1983، منحته جامعة المنيا عام 1983 الدكتوراه الفخرية؛ وجائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السادسة عشرة؛ جائزة الملك فيصل العالميةـ فرع الأدب العربي.