رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

سياسة

هجوم سجن غويران| باحث: داعش يوسع عملياته ولا يستطيع السيطرة المكانية

د. جاسم محمد، الخبير
د. جاسم محمد، الخبير الأمني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

شهدت الساعات الماضية مواجهات عنيفة بين عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من قوات التحالف الدولية، حيث شنت الأخيرة غارات على أحد أبنية سجن غويران بالحسكة السورية، بعد هجوم كبير للتنظيم الإرهابي على السجن لتحرير عناصره الموقوفة، والتي تقترب من 4 آلاف عنصر داعشي.
أكد الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوربي لمكافحة الإرهاب، والباحث في قضايا الأمن الدولي، أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يوسع من عملياته، وأن العديد من المناطق السورية والعراقية مرشحة للتصعيد، في الوقت الذي لا يملك فيه التنظيم الإرهابي العودة للسيطرة المكانية من جديد.
وأضاف "محمد" في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن تنظيم داعش صعد من قدراته القتالية، وممكن أن تشمل عملياته النوعية السجون داخل العراق وسوريا خاصة، في العراق شمال العراق الموصل وكذلك في ديالى، ممكن أن يشهد التصعيد أكثر، كذلك منطقة سنجار، هذه جميعا مرشحة لأن تشهد تصعيدا لتنظيم داعش، لكن من الصعب جدا أن تكون له سيطرة مكانية.

طوق أمني لقوات "قسد"

حسم السيطرة على سجن غويران
وكان المرصد السوري قد استبعد أن تنجح الطائرات الأمريكية في حسم الأزمة بشكل كامل، موضحًا أهمية العملية البرية خاصة وأن التنظيم يحتجز عددا من الرهائن، بعد سقوط أكثر من 120 قتيلا من الطرفين، خلال أربعة أيام.
وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري، في تصريحات تلفزيونية: إن ما يجري في سجن غويران مرحلة ستنتهي ولكن بعد انتهاء المرحلة يجب تسريح كل من هو داعشي داخل صفوف "قسد".
وشرح "عبدالرحمن" أن عملية السيطرة على سجن غويران كانت بسبب خرق أمني كبير للقوى الأمنية، بدأت بسيارة إطعام استقلها عناصر التنظيم وبعدها اقتحم الانتحاري البوابة بسيارة مفخخة.

أسر نازحة من منطقة القتال في غويران

نزوح الأسر والعائلات

ونقلا عن وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن وزارة الخارجية والمغتربين قالت إن أزمة سجن غويران شهدت تدميرا هائلا للبنى التحتية، وأن آلاف الأسر والعائلات أُجبرت على الرحيل مع أبنائها من منازلها بحثاً عن ملاذات آمنة في المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، وتلقت هذه الأسر العناية العاجلة من مأوى وأدوية ومياه نظيفة وأجهزة تدفئة ومواد إغاثية".

هجوم على سجن غويران

الهجوم الكبير
ونفذ التنظيم الإرهابي، الخميس الماضي، تفجيرا لسيارتين بالقرب من بوابات السجن، أعقبه إطلاق نار كثيف مع حالة من الفوضى، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التعامل مع عناصر داعش، ثم تلت ذلك بعدة بيانات لشرح الموقف الأمني من عملية الفرار الكبيرة التي أقدم عليها التنظيم الإرهابي.
وقال المركز الإعلامي لـ"قسد": إن خلايا تابعة لداعش تسللت من الأحياء المجاورة وهاجمت السجن بالتزامن مع تفجير السيارتين، واشتبكت مع قوى الأمن الداخلي التي وصلت إليها تعزيزات من قوات "قسد". حيث لجأت العناصر الإرهابية المحتجزة إلى إحراق الأغطية والمواد البلاستيكية داخل المهاجع في محاولة لإحداث الفوضى.
وكانت عناصر من الخلايا الإرهابية، بحسب بيانات قسد، هاجمت السجن من خارج الأسوار، وفروا إلى حيّ الزهور القريب من السجن واختبئوا في منازل المدنيين. وأكد المركز أن "قوات سوريا الديمقراطية فرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة.
ولفت المركز الإعلامي إلى أن خلايا التنظيم الإرهابي استخدمت المدنيين في حيّ الزهور وبعض المناطق في الجهة الشمالية للسجن كدروع بشرية وسط تقارير ميدانية تتحدث عن تصفية بعض المدنيين الذين عارضوا تلك الخلايا ولم يمتثلوا لأوامرهم بعدم ترك منازلهم واللجوء إلى المناطق الأخرى.
وفي وقت مبكر، صباح يوم الجمعة، حلقت مروحيات تابعة للتحالف الدولي، وقامت باستهداف مجموعات من خلايا تنظيم داعش بمحيط السجن في مدينة الحسكة.
وقال المركز الإعلامي، إن داعش مارست موجة من التصفيات الداخلية بين مرتزقتها، حيث قتلت مجموعة من داعش أكثر من 7 عناصر آخرين حاولوا تسليم أنفسهم. كما منعت مغادرة أكثر من 289 عائلة من حي الزهور غرب السجن للوصول إلى المناطق الآمنة الواقعة تحت سيطرة قواتنا.

عناصر داعش في غويران

معضلة سجناء داعش في الشمال السوري
وفي تصريحات سابقة لـ"البوابة نيوز" أكد الدكتور مصطفى أمين، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية والجهادية، أن معضلة الشمال السوري لا تزال قائمة، وأن عناصر داعش المحتجزة في سجون قوات سوريا الديمقراطية، مصدر حماس لتحريرها من قبل التنظيم الإرهابي.
وقال "أمين": إن أزمة مخيم الهول وعوائل التنظيم والعناصر الموجودة في سجون قوات سوريا الديمقراطية لا تزال مصدر ضخ رئيس في المنطقة هناك، ومصدر إلهام وحماس لتحرير عناصره الموقوفة، وقد أحبطت "قسد" العديد من محاولات تهريب عناصر داعش، وهي مشكلة يجب القضاء عليها بشكل جذري.
ولفت إلى أن عدم الجدية الدولية في إنهاء ملف عوائل داعش والعناصر المسجونة منه، يطيل أمد الأزمة، حيث يجب حلها بالتضافر وبتقديم الدعم المالي، والعمل على محاكمة المتورطين في أعمال العنف، وضمان إعادة تأهيل البعض منهم.

حصيلة عمليات قسد

تنامي خطورة التنظيم الإرهابي
وفي بيان سابق، حذرت قوات سوريا الديمقراطية المجتمع الدولي من تنامي خطورة التنظيم الإرهابي، ومن إعاقة جهود مكافحة خلاياه الإرهابية.
ونشرت قوات سوريا الديمقراطية بيانا مطلع العام الجاري يوضح حصيلة العمليات التي قادتها ضد التنظيم الإرهابي، مؤكدة أن "عملياتها تكتسب أهمية كبيرة من أي وقت مضى خاصة في ظل محاولات قادة التنظيم وعناصره بإعادة تنظيم صفوفهم والاستفادة من الظروف الأمنية التي طرأت نتيجة انشغال مجالسنا العسكرية بصد الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا".