الأحد 23 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

الصعيد عروس الجمهورية الجديدة.. مشروعات الخير تنهض بالجنوب.. خبراء: تساهم فى خفض الهجرة الداخلية من الوجه القبلي للمدن بنسبة 25% وتراجع معدلات الفقر

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

«2021 كان ختامه مسك على المصريين، وتحديدًا على أهالينا فى الصعيد»، حيث شهد آخر أسبوع من العام الماضي، فعاليات «أسبوع الصعيد» الذى افتتح فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى عددا من المشروعات القومية بدايةً من محافظة أسيوط وحتى درة الصعيد محافظة أسوان، بهدف تغيير حياة أهالى الصعيد نحو الأفضل بعد سنوات طويلة عانى فيها الصعيد من الإهمال والتهميش والحرمان من تحقيق التنمية على أراضيه الغالية.

تغير شكل محافظات الصعيد تغيرا جذريا، وذلك بعد المشروعات التنموية التى تم افتتاحها فى فعاليات «أسبوع الصعيد» لتحسين معيشة المواطنين، وتوفير حياة كريمة لهم وفرص عمل أيضًا، ولم يتوقف الأمر عند هذه الفعاليات فقط، بل ما زال العمل قائما على عدد من المشروعات التنموية فى الصعيد لم تنته بعد، وجار تنفيذها وفقًا للمواعيد المحددة لها، حيث تضخ الدولة فى هذه المشروعات 1.1 تريليون جنيه سنويًا منذ عام 2014. 

«البوابة» ترصد الإنجازات والمشروعات التى يشهدها الجنوب.

أسيوط

افتتح الرئيس السيسي، مجمع إنتاج البنزين بشركة أسيوط لتكرير البترول، وهو أكبر مجمع بترولى فى الوجه القبلي، ويهدف لتأمين إمدادات البنزين لأهالى محافظات الصعيد، وتوفير تكلفة نقله من معامل التكرير القائمة بالقاهرة والإسكندرية والسويس لمناطق الصعيد المختلفة، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمجمع ٨٠٠ ألف طن سنويًا من البنزين عالى الأوكتين، والتكلفة الاستثمارية ٧ مليارات جنيه، وشارك فى مراحل الإنشاء ٦ آلاف عامل من خلال شركتى إنبى وبتروجت، كما تم افتتاح محطة توليد كهرباء غرب أسيوط الغازية بقدرة ١٥٠٠ ميجاوات بتكلفة ٧.٧ مليار جنيه مصري، وهو من أهم المشروعات القومية المساهمة فى تنمية الصعيد للتغلب على انقطاع الكهرباء، ويوفر المشروع ألف فرصة عمل يوميًا، وفقًا للمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

المنيا

جرى افتتاح محطة مياه «أبوقرقاص» والتى تخدم أكثر من ٥٠٠ ألف نسمة بمناطق مركز ومدينة أبوقرقاص، وقرى جنوب مدينة المنيا، وقرى شمال مدينة ملوي، بتكلفة ٨٨٥ مليون جنيه، ويتم التشغيل الجزئى للمحطة بطاقة ١٠٢ / ٢٠٤ ألف م٣/يوم، كما تضم مأخذًا على نهر النيل ومحطة المياه وشبكات بطول ١١٨.٧ كيلومتر بأقطار من ١٥٠٠ مم لـ٢٥٠ مم، وتضم المحطة ٣ معديات نفقية، تمتد أسفل السكة الحديد وترعة الإبراهيمية وطريق مصر/ أسوان الزراعى لنقل المياه من شرق الإبراهيمية إلى غربها. كما نفذت مبادرة «حياة كريمة» محطة «العدوة للصرف» فى مركز العدوة بمحافظة المنيا، حيث تبلغ طاقتها الاستيعابية ٢٠ ألف متر مكعب، وتصل إلى ٣٠ ألف متر مكعب.

بنى سويف

افتتح الرئيس السيسي، مجمع بياض العرب، على مساحة ٧٠ فدانا، بتكلفة ٩٠٠ مليون جنيه، يضم ٢٦٦ وحدة صناعية موزعة على ٢٠ هنجرا، كما يتكون المجمع من ٤ قطاعات «غذائى، هندسى، كيميائى، ومعدني».

الأقصر

افتتح الرئيس السيسي، مجمع البغدادى بمحافظة الأقصر، فهو أحد المشروعات التنموية الكبرى على مساحة ٢٠٦ آلاف متر مربع، ويشمل العديد من الأنشطة الصناعية، وهي: «مواد البناء، الديكورات، الأدوات المكتبية والكهربائية والهندسية، المنسوجات، الورق، الصناعات التعدينية، والصناعات الغذائية»، بتكلفة ٨١٦ مليون جنيه، ويتيح ٥٧٠٠ فرصة عمل، كما يضم ٢٠٦ وحدات بمساحات مختلفة تبدأ بـ١٤٦ مترا وحتى ٤٣٢ مترا مربعا.

أسوان

افتتح الرئيس السيسي، إعادة إحياء المشروع القومى «توشكى الخير» بجنوب أسوان، والذى يستهدف استصلاح مليون فدان، باعتباره أحد المشروعات القومية العملاقة التى نجح الرئيس فى إعادة الحياة إليها بعد فترة من التدهور، فهو أكبر مشروع استصلاح زراعى فى منطقة الشرق الأوسط.

كما افتتح الرئيس السيسي، مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، وهو من أهم مشروعات البنية التحتية فى مصر لتوليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتفقد الرئيس السيسى مصنع اليوريا ونترات الأمونيا بمنطقة كيما بمحافظة أسوان، الذى بلغت تكلفته ما يقرب من ١٢ مليار جنيه، حيث يهدف المشروع لإنتاج الأمونيا واليوريا بالغاز الطبيعي، بدلًا من التحليل الكهربائى للمياه.

يقول الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إنه فى ظل إرساء دعائم الجمهورية الجديدة التى أسسها الرئيس عبدالفتاح السيسى على مبدأ العدالة الاقتصادية والاجتماعية عبر الاهتمام بالاستغلال الأمثل لكل مواردنا وإمكاناتنا من خلال الاستمرار فى تنفيذ المشروعات القومية فى كل أرجاء الجمهورية، موضحًا أنه له دلالة واضحة وقوية على تحقيق مفهوم النمو الاحتوائي، الذى يهدف إلى توزيع عوائد التنمية على كل شرائح المجتمع، وهذا ما شاهدناه فى العرس التنموى غير المسبوق فى الصعيد من خلال افتتاح مشروعات تنموية ذات قيمة مضافة حقيقية على الاقتصاد الوطنى وعلى محافظات الصعيد بشكل خاص.

ويواصل أبوزيد، فى تصريح خاص لـ«البوابة نيوز »، أن المشروعات التنموية التى يتم تنفيذها تسهم فى الحد من ظاهرة الهجرة الداخلية لأهالى الصعيد، بسبب عدم وجود مشروعات اقتصادية تساهم فى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتؤمن لهم دخلا مناسبا يساهم فى تلبية احتياجاتهم المعيشية، ولكن فى ظل فكر الجمهورية الجديدة تأتى تلك المشروعات القومية لتأمين وإشباع تلك الاحتياجات، مشيرًا إلى أن محافظات الصعيد تعد الأكثر نسبة فى ارتفاع معدل الفقر، وبالتالى ستؤثر تلك المشروعات على تراجع تلك النسبة فى إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى عامها الأخير ٢٠٢٢ فى خفض معدل الفقر إلى ٢٨.٥٪ بعدما نجحت الدولة المصرية فى خفض هذا المعدل من ٣٢.٥٪ إلى ٢٩.٧٪.

توفير آلاف فرص العمل فى الصعيد

ويؤكد، أن اهتمام الدولة المصرية بتنفيذ العديد من المشروعات فى الصعيد سيكون له أكبر الأثر على رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمواطنى الصعيد، إلى جانب توفير الآلاف من فرص العمل، وأيضًا إلى جانب تشجيع وتحفيز أهالى الصعيد على الدخول فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر الحوافز والتيسيرات التى تكفلها الدولة لزيادة الإنتاج والدفع نحو انضمام القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمي، بما يؤثر على زيادة حجم الناتج المحلى الإجمالي، وبالتالى زيادة معدل النمو الاقتصادي، والذى تستهدفه الحكومة أن يصل إلى ٥.٤٪ فى العام المالى الحالى ٢٠٢١/٢٠٢٢، بالإضافة إلى دعوة الدولة المصرية لشراكة القطاع الخاص من خلال تقديم كل سبل الدعم والمساندة سيساهم فى تنمية الصعيد اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال التوسع فى ضخ الاستثمارات التى تولد العديد من الفرص التشغيلية لأبناء الصعيد، بما يعود بالنفع على كل  الأطراف «الحكومة والمستثمر والمواطن».

انخفاض الهجرة الداخلية

كما يضيف الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن المشروعات القومية التى افتتحها الرئيس السيسى فى الصعيد من مشروعات التنمية المستدامة التى تقوم بها الدولة لتقليل معدلات الهجرة الداخلية من المحافظات التى تقل فيها معدلات التنمية إلى المحافظات الأكثر تنمية ومشروعات جاذبة للعمالة، مضيفًا أنه طبقًا لآخر إحصائية من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ثبت أنه بعد إنشاء هذه المشروعات وتشغيلها قد قلت الهجرة الداخلية من محافظات الصعيد إلى المدن بنسبة ٢٥٪ مقارنةً بالأعوام السابقة، مما يثبت أن هذه المشروعات استوعبت حتى الآن ٢٥٪ من قوة العمل من محافظات الصعيد، وعند استكمالها وتشغيلها بالكامل ستقلل الهجرة والنزوح الداخلى بنسبة ١٠٠٪.

ويستكمل عامر، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن هذه المشروعات التنموية وفقًا للدراسات الاقتصادية والمالية تستوعب كل  أبناء الصعيد القادرين على العمل والإنتاج فى فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بنسبة ١٠٠٪، وهذا ما سيظهر واضحًا حتى استكمال هذه المشروعات حتى عام ٢٠٣٠، فلكما افتتحت مشروعات جديدة كلما استوعبت عددا كبيرا من العمالة المستحقة للعمل على مستوى محافظات الجمهورية بشكل عام، وخاصةً فى محافظات الصعيد على وجه التحديد.

حصاد المشروعات ومكاسبها الاقتصادية

ومن ناحيته، يؤكد أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن افتتاح المشروعات التنموية فى الصعيد هى الأكبر فى تاريخ مصر، ففى قطاع الزراعة هناك مشروع «توشكى الخير»، الذى سيتم من خلاله استصلاح أراض زراعية نحو ٤٥٠ ألف فدان، وسيشهد زراعة مختلف المحاصيل الزراعية، وهناك وأهمية كبيرة للمحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل عديدة وسيوفر محاصيل زراعية  كان بها نقص فى مصر، وسيساهم فى زيادة عمليات التصدير الزراعية، بجانب مشروع الدلتا الجديدة الذى تعمل عليه الدولة فى الوقت الحالي، وتم الانتهاء من ٢٠٠ ألف فدان بالفعل، وهو ما شكل فارقا كبيرا فى المحاصيل الزراعية، وتم تحقيق الاكتفاء الذاتى فى عدة محاصيل منها «السكر»، مؤكدًا أن مصر تركز الفترة الحالية والمقبلة على الزراعة والصناعة والطاقة والتحول الرقمي.

ويقول معطي، فى تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، إن مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية، وهو من المشروعات المهمة جدًا، ويمد محافظة أسوان بالطاقة النظيفة، بالإضافة إلى افتتاح عدة مشروعات للطاقة الكهربائية، حيث إن الرئيس السيسى تحدث عن هذه المشروعات الكهربائية والشمسية وأنها بمثابة ما يولده السد العالي، وبالتالى تمتلك مصر أكثر من سد عالي، وهو طفرة حقيقية فى مصر، مقارنةً بالفترة الماضية التى كانت تنقطع فيها الكهرباء بشكل متكرر ولفترات زمنية طويلة، لافتًا إلى أن العمل فى قطاعات الزراعة والصناعة تحتاج إلى الطاقة الكهربائية لاستمرارية العمل عليها، كما أنه تم افتتاح مصنع كيما أيضًا فى أسوان، وافتتاح أول مدينة ذكية من مدن الجيل الرابع «مدينة أسوان الجديدة»، وتفقد بعض الوحدات السكنية الحديثة، وأعمال التطوير داخل محطة قطار أسوان والقطارات الجديدة، فإن كل  هذه المشروعات تم افتتاحها فى فترة قصيرة جدًا، وتم الإنفاق عليها ١.١ تريليون جنيه، وهو رقم ضخم جدًا، وكان منتظر من الدولة أن تنظر للصعيد، باعتباره محورا مهما جدًا فى تنمية مصر، بما يساهم فى تقليل الهجرة الداخلية من الريف للحضر.

ويواصل، أن جهاز تنمية المشروعات أنفق ١.١٣ مليار جنيه خلال ٧ سنوات فى محافظات صعيد مصر، بما يركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وساهم فى توفير  ٦٣ ألف فرصة عمل للمواطنين فى القرى والمراكز الأكثر احتياجًا فى مناطق الصعيد.

ويشير إلى أن عمل الدولة المتواصل على شبكة الطرق وتطوير البينة التحتية، وإنشاء الطرق والكبارى ساهم بشكل كبير فى دعم المشروعات التنموية التى تنفذها الدولة فى مختلف محافظات الجمهورية، فعلى سبيل المثال فى حالة عدم وجود طريق ممهد بين القاهرة وأسوان وخطوط قطارات ونقل للبضائع على مستوى عال، فبالتالى لم يكن هناك مجال لافتتاح المصانع فى أسوان واستيعاب العمالة فى المحافظة، وهذا الأمر ينطبق على المحافظات الأخرى ودعمها للربط بينها وبين بعضها البعض، فإن مصر تسير على خطة تنموية متكاملة بما يدعم ويحسن من الاقتصاد المصري.

الاستغلال الأمثل لموارد الصعيد

يوضح خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن المشروعات القومية التى تم افتتاحها فى محافظات الصعيد تخلق أنشطة أخرى جديدة بالتوازى تزيد منتوفير فرص عمل مختلفة لأبناء الصعيد، ففى حالة توفير هذه المشروعات على سبيل المثال ١٠٠ ألف فرصة عمل، فمن الممكن أن يزداد الرقم إلى مليون فرصة عمل إضافية من خلال مشروعات إضافية مكملة لهذه المشروعات، فضلًا عن كونها مشروعات تنمية مستدامة تستطيع أن توفر فرص عمل لمزيد من الشباب خريجى المعاهد أو الجامعات خلال الفترة المقبلة.

ويتابع الشافعي، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن الصعيد يمثل أكثر من ٦٨٪ من إجمالى المساحة الكلية لمصر، فكان أهالى الصعيد على شريط محدود حول مجرى نهر النيل، ولكن تمت إضافة مساحات أخرى تصل بالمساحة الكلية لمصر إلى ١٥: ١٦٪، لاستيعاب المزيد من المشروعات التى توفر فرص عمل وأنشطة مختلفة لتحقيق التنمية المستدامة ونهضة شاملة تشمل كل المجالات حتى ١٠٠ عام مقبلة، متابعًا أن الصعيد يمتلك قدرات ومواد خام وإمكانيات هائلة ظلت غير مستغلة لعقود طويلة، نتيجة عدم وجود بنية تحتية جيدة وشبكة طرق متهالكة وكانت غير جاذبة للاستثمار المحلى والأجنبى للدخول فى هذه الأنشطة، ولكن تغير هذا الوضع الآن.

ويشير إلى أن نتائج التطور الهائل الذى شهده الصعيد ستظهر خلال الفترات المقبلة، سواء المشروعات التنموية أو تقليل معدلات الهجرة الداخلية أو توفير فرص عمل لأبناء الصعيد داخل جنوب مصر، فإن قطاع الصعيد عاد إليه حيويته ونشاطه من خلال كل  المشروعات التى تم إنشاؤها للمواطنين، وخلقت الدولة مناخا جيدا لمزيد من الاستثمارات والمشروعات وتوطين الصناعات الجديدة، والاستغلال الأمثل لكل الموارد والإمكانيات المتوفرة فى صعيد مصر، موضحًا أن الهجرة الداخلية من الصعيد جاءت بسبب غياب فرص العمل والخدمات الأساسية للمعيشة، فكانت الفرص محدودة، وبالتالى بعد تغير الوضع بفضل القيادة الرشيدة للرئيس السيسى وقدرته على إحداث النقلة النوعية والحضارية فى الصعيد لتمكين أهالينا من الاستمرار والاستفادة من كل الإمكانيات الهائلة الموجودة لديهم، بما يقلل بالتأكيد من معدلات الهجرة الداخلية.

تقليل الهجرة من الجنوب إلى الشمال

ويرى الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن مصر عانت بصفة عامة، والصعيد بصفة خاصة من تباطؤ عمليات التنمية وندرة فرص العمل، الأمر الذى أدى إلى تكالب الجميع على البحث عن فرص العمل التى كانت تتركز فى الشمال، وكان هناك هجرة مستمرة من الجنوب إلى الشمال، ولكن مشروع التنمية الحالى شامل لكافة القطاعات والبقاع الجغرافية للوطن ومن بينها الصعيد، حيث تم ضخ أكثر من تريليون جنيه، لتحقيق التنمية فى الصعيد، والتى خلقت فرص عمل فى صعيد مصر، لإنشاء تلك المشروعات وتنفيذها وفى إداراتها، وما ينتج عنها من مشروعات صناعية وزراعية وسياحية وغيرها.

انخفاض معدلات الفقر والبطالة

ويتابع جاب الله، فى تصريح خاص لـ«البوابة»، أن مبادرة حياة كريمة استحوذ الصعيد على الجانب الأكبر منها، لتوفير حياة كريمة لأهالى الصعيد وتقديم خدمات مناسبة لهم، حيث إن المواطن فى الصعيد عندما يجد الخدمات الأساسية وفرص العمل، بالتأكيد سيستقر فى موطنه، فما تم من مشروعات تنموية ساهم فى خفض نسبة البطالة والفقر فى الصعيد، وما زال القادم أفضل للصعيد من خلال المزيد من المشروعات والتطوير، الأمر الذى ينعكس إيجابًا على المواطنين، وهو جزء من مشروع التنمية فى الصعيد المصري، ونرى بشكل ملحوظ تأثير المشروعات على تقليل معدلات الهجرة الداخلية وتوفير فرص العمل.

٨.١ مليون مهاجر داخليًا فى مصر

وفقًا لإحصائية الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، خلال العشر سنوات السابقة لتعداد ٢٠١٧، فإن إجمالى الهجرة الداخلية على مستوى الجمهورية بلغ نحو ٨.١ مليون مهاجر، موزعة بواقع ٥ ملايين من المهاجرين انتقلوا إلى حضر المحافظة «من حضر محافظة أخرى أو من حضر نفس المحافظة أو ريف محافظة أخرى أو ريف نفس المحافظة»، وكان معظم المهاجرين الذين انتقلوا من حضر المحافظة إلى حضر نفس المحافظة بنسبة ٧٣.٢٪ من إجمالى المهاجرين إلى الحضر.

وكشفت الإحصائية، أنه هناك ٣.٣ مليون مهاجر انتقلوا إلى ريف المحافظة من حضر محافظة أخرى أو من حضر نفس المحافظة أو من ريف محافظة أخرى أو من ريف نفس المحافظة، وكان غالبيتهم من المهاجرين الذين انتقلوا من ريف المحافظة إلى ريف نفس المحافظة، حيث بلغت نسبتهم ٨١.٤٪ من إجمالى المهاجرين إلى الريف.

ويوضح التوزيع النسبى للمهاجرين من ريف الجمهورية إلى حضر المحافظات والعكس، أن عدد المهاجرين إلى حضر محافظات الجمهورية حوالى ٦٨٤ ألف مهاجر بنسبة ٠.٧٪ من جملة عدد المهاجرين من سكان الجمهورية، وتقاربت نسبة المهاجرين إلى حضر محافظات الوجه القبلى وحضر الوجه البحرى بنسبة بلغت حوالى ٤١٪ من إجمالى المهاجرين لكل منهما، ثم تأتى بعد ذلك المحافظات الحضرية بنسبة بلغت ١٣.٣٪، بينما كانت محافظات الحدود هى أقل المحافظات التى تمت الهجرة إليها بنسبة بلغت ٤.١٪ من إجمالى المهاجرين إلى الحضر.

٨.٦٪ مهاجر إلى القاهرة

أوضحت الإحصائية، أن محافظة القاهرة حظيت بأكبر عدد من المهاجرين إليها على مستوى المحافظات الحضرية، حيث بلغ عدد المهاجرين إليها ٥٨.٥ ألف مهاجر بنسبة ٨.٦٪ من إجمالى المهاجرين، بينما كانت محافظة السويس أقل محافظة حضرية من حيث عدد المهاجرين إليها، حيث بلغ ٢.٩ ألف مهاجر بنسبة بلغت ٠.٤٪ من إجمالى المهاجرين.

مشروعات قومية فى «أسيوط والمنيا وقنا وبنى سويف والأقصر وأسوان»

خلال «أسبوع الصعيد»، تفقد الرئيس مجمع خدمات المواطنين بقرية المراشدة، الذى يخدم ٥٥ ألف نسمة، ويضم العديد من الخدمات للمواطنين من بينها (مركز تكنولوجى، مكتب الشهر العقارى، مكتب التموين، مكتب تضامن اجتماعى، أحوال مدنية، وحدة محلية، مجلس محلي، ومكتب بريد)، بالإضافة إلى استراحة للمواطنين، وتم إنشاؤه على مساحة ٤٢٠ مترا مكعبا، ويتكون من ثلاثة طوابق بتكلفة إجمالية قدرها ١٣.٥ مليون جنيه.