الأحد 23 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

منتدى شباب العالم يدق ناقوس الخطر حول مخاطر التغيرات المناخية.. السيسي: مؤتمرات الشباب تخلق ثقافة لمجابهة الخطر.. ورئيس الوزراء يرصد بالأرقام أبرز مخاطرها

ستاندر تقارير، صور
ستاندر تقارير، صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

"إن مؤتمر الشباب والتناول الإعلامي ووسائل الاتصال الحالية، بشأن مواجهة التغيرات المناخية، عبارة عن إخطار مستمر بالخطر يولد ثقافة لمجابهة الخطر بما يساهم في تحرك الجميع"، بهذه الكلمات وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة شديدة اللهجة حول خطورة التغيرات المناخية وآثارها السلبية على العالم أجمع، وذلك على هامش جلسة "الطريق من جلاسجو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية" ضمن فعاليات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ.

وخلال الجلسة استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مجموعة من الأرقام الصادمة حول أثر التغيرات المناخية على مختلف القطاعات، حيث أكد أن خلال 10 ثوان فقط التي يتم ضخ أكثر من 10 آلاف طن متري من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، بما يعادل وزن 170 ألف شخص، مشيرًا إلى أن العالم كله بدأ يشهد تداعيات موضوع التغيرات المناخية، حيث أصبحت منطقة الجليد بالقطب الشمالي في أقل مستوى لها على العالم، مع ارتفاع درجات الحرارة بنسب غير مسبوقة.

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء


أرقام صادمة

وشدد رئيس الوزراء على أن تركز غاز ثاني أكسيد الكربون وصل إلى أعلى مستويات له منذ آلاف السنين، وكذا ارتفاع مستوى سطح البحر، مشيرًا إلى أنه وفقًا لتقديرات الخبراء، فإن الفترة من عام 1970 حتى الوقت الحالي شهدت خسائر تعرضت لها دول العالم نتيجة مثل هذه الظواهر الطبيعية، تقدر بنحو 3.6 تريليون دولار، مضيفًا أن الرقم السنوي للتكاليف الخاصة بالتعامل مع التغيرات المناخية، ستقدر وصولًا إلى عام 2030 إلى ما بين 150 إلى 300 مليار دولار سنويًا.

 كما سيرتفع هذا الرقم بحسب التقديرات في عام 2050 ليغدو ما بين 280 إلى 500 مليار دولار سنويًا، مضيفًا أن عام 2021 وحده شهد حدوث 10 كوارث عالمية كبرى حول العالم، وصلت خسائرها إلى أكثر من 170 مليار دولار، لذا فنحن أمام ظاهرة أصبحت خطيرة جدًا تهدد الجنس البشري، بحسب رئيس الوزراء.

وأضاف رئيس الوزراء: "شهد العالم زيادة الوفيات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في الفئات العمرية الكبيرة، من 65 سنة فأكثر، قدرت بحوالي 300 ألف نسمة سنويًا، لافتًا إلى أن هذا الرقم سيضاف إليه حوالي 550 ألف نسمة زيادة خلال الفترة القادمة ما بين 2030 حتى 2050، لنقترب من مليون شخص فوق سن 65 عامًا سيكونون عُرضة للوفاة زيادة عن المعدلات الطبيعية بسبب هذه الظواهر.

ولفت "مدبولي إلى أنه من المتوقع أن يعاني 325 مليون شخص من الفقر المدقع، كما سيضطر 216 مليون شخص للهجرة الداخلية نتيجة للتغيرات المناخية.

خبراء البيئة أكدوا أن التهديدات المتعلقة بالتغيرات البيئية أصبحت خطيرة للغاية، خاصة في السنوات الأخيرة.

الدكتور مجدي علام، مستشار وزير البيئة الأسبق

وفي هذا الشأن، قال الدكتور مجدي علام، مستشار وزير البيئة الأسبق، إن التغيرات المناخية بدأت في أخذ منحنى خطير في السنوات الأخيرة نتيجة لارتفاع الانبعاثات الكربونية بمستويات قياسية أسهمت في تحويل العالم إلى "كرة لهب مشتعلة"، الأمر الذي يؤثر بدوره على ارتفاع درجات حرارة الأرض.

عواقب وخيمة 

وأضاف علام في تصريحاته لـ"البوابة" أن ارتفاع نسب غازات الانبعاثات الكربونية التي تسبب الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة له العديد من العواقب الوخيمة والتي من أبرزها "ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر"، الأمر الذي يرجح بقوة فكرة غرق بعض المدن الساحلية في العالم.

وتابع: "الآثار السلبية لا تتوقف عند ذلك الحد بل تمتد إلى انقراض أنواع نادرة من الكائنات الحية التي لا تستطيع التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة لكوكب الأرض"، مضيفا: "مشكلة التغيرات المناخية ستظل تهدد العالم ما لم تتخذ الدول الصناعية الكبرى إجراءات جدية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري".

وأكمل قائلا: "ما لم يتحرك العالم تجاه التغيرات المناخية سنكون مهددين في 2050 بغرق العديد من مدن العالم نتيجة ذوبان الجليد في القارتين القطبيتين الشمالية والجنوبية".

الدكتور شاكر ابو المعاطى، أستاذ المناخ بوزارة الزراعة


الزرعة الأكثر تضررًا 

من جهته، قال الدكتور شاكر أبوالمعاطى، أستاذ المناخ بوزارة الزراعة، إن قطاع الزراعة يعد من أكثر القطاعات التي تتأثر بالتغيرات المناخية، مشددا على أن ارتفاع نسب التلوث بالغازات الكربونية تؤتي بتأثيرات خطيرة على الزراعة في العالم.

وأضاف "أبو المعاطي" في تصريحاته لـ"البوابة" أن الزراعات المختلفة تتأثر بنسب تلوث الهواء المرتفعة، والتي بدورها تسهم في ارتفاع درجات الحرارة بنسب أعلى من الطبيعي مما يؤثر على الزراعات حيث تتناقص الإنتاجية بشكل تدريجي ويتأثر عمر النباتات، بالإضافة إلى زيادة موجات الصقيع التي تسهم في انتشار الحشرات والأمراض في النباتات.

وتابع: التغيرات المناخية تنذر بحدوث الجفاف في العديد من بقاع العالم، الأمر الذي يجعل مراكز البحوث الزراعية أمام اختبار صعب حيث يكمن دورهم في إنتاج سلالات جديدة من الشتلات والتقاوي المختلفة لتكون قادرة على تحمل سلبيات التغيرات المناخية، داعيا إلى ضرورة العمل على بذل المزيد من الجهود لتجنيب العالم كل تلك المخاطر.