الأحد 23 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

قرارات "الفيدرالي الأمريكي" تهوي بأسعار الذهب.. زرعي: الاجتماع الأمريكي لعب الدور الرئيسي في توتر الأسواق العالمية.. المستثمرون يتجهون للتخلي عن المعدن الأصفر.. وموجات تصاعدية الفترة المقبلة

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

افتتحت أسواق الذهب الدولية بداية الأسبوع الجارى عند مستويات 1826 دولارا، ولكن سرعان ما هبط المعدن الأصفر بعد الافتتاح متخليا عن 33 دولارا من قيمته أى ما يعادل 330 نقطة من السعر العالمى، وعلى صعيد السعر المحلى لجرام 21، افتتحت الأسواق عند سعر 804 جنيهات، وهبط فى إغلاق الأسواق إلى سعر 790 جنيها لكل جرام، بخسارة ما يقارب من 14 جنيها من قيمته.

أسامة زرعى

وقال أسامة زرعى، الخبير الاقتصادى، إن اجتماع الفيدرالى الأمريكى بداية عام 2022 لعب الدور الرئيسى فى توتر أسواق الذهب، حيث خرج الاجتماع بتصريحات قوية منها تسريع وتيرة تقليص المشتريات للبدء سريعا فى رفع الفائدة، وهذا ما تفهمته الأسواق أنه سيكون أول رفع للفائدة فى اجتماع مارس المقبل ما دفع المستثمرين للتخلى عن الذهب.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أهم قرارات الفيدرالى تمثلت فى خفض وتيرة مشتريات السندات، كما رأى العديد من المشاركين أن الوتيرة المناسبة لجريان الميزانية العمومية من المحتمل أن تكون أسرع مما كانت عليه خلال حلقة التطبيع السابقة.

تخوفات الأسواق

وحول تخوف الأسواق من الذهب وكيف ترى البنوك الاستثمارية تحركات الذهب لعام 2022، أوضح "زرعى"، أنه منذ يناير ارتفعت الأصول المالية بقوة، فعلى سبيل المثال الذهب ارتفع منذ يناير 2020 من 1560 إلى الآن بما يقارب من 16%، وكان عام 2021 ارتفع النفط منذ ما يقارب من 35% ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، وكان من أحد الأسباب الرئيسة لهذه الارتفاعات العوامل السياسية النقدية لدى الاحتياطى الفيدرالى، والسياسية المالية لدى الحكومة الأمريكية.

وتابع زرعى: كما ارتفعت أصول الاحتياطى الفيدرالى أضعاف مضاعفة من قبل الاحتياطى حتى الآن وصلت إلى 8.8 تريليون دولار ولكن  البيانات الاقتصادية رغم كل ما فعله الفيدرالى الأمريكى ما زالت أسوأ، فبالنظر إلى معدل البطالة ومعدل التضخم سوف نرى أن معدل التضخم الآن عند أعلى مستوى له منذ عام 1982 بسبب ضخ  الفيدرالى الأمريكي  كميات هائلة من النقود فى النظام الاقتصادى، وبالنظر إلى معدلات البطالة فقد بلغت عند آخر قراءة عند 3.9%، كما ارتفع الدين الأمريكى إلى 128% من قيمة الناتج المحلى الإجمالى.

فيما اختتم زرعى، أن 2022 سيكون عاما مختلفا ومحددا لوجه الذهب على مدار عامين أو ثلاثة مقبلين، خاصة فى ظل  سماح الفيدرالي  للذهب بالصعود كثيرا مما قد يتسبب فى  موجات تصاعدية فى  الذهب  الفترة  المقبلة، متوقعًا  أن تشهد الأسعار الأسبوع الجارى الصعود إلى مستويات 1810 دولارات للأوقية ومن ثم الهبوط إلى مستويات 1785 دولارا ومن ثم 1772 دولارا.

كما أعرب بعض أعضاء الفيدرالى عن تفضيلهم لأن تتكون حيازات الأصول لدى الاحتياطى الفيدرالى بشكل أساسى من سندات الخزانة على المدى الطويل، كما لاحظ جميع المشاركين بأن التضخم قد استمر فى الارتفاع بشكل ملحوظ فوق هدف بنك الاحتياطى الفيدرالى البالغ 2%.

كما توقع الفيدرالى الأمريكى استمرار مشكلات سلاسل التوريد على الأقل فى عام 2022 لاحظ أعضاء الفيدرالى الأمريكي  وجود عدد من الدلائل على أن سوق العمل فى الولايات المتحدة كان شديد الضيق.

رؤى البنوك للذهب

وحول رؤى البنوك للذهب، أعلن بنك "ABN AMRO" عن رؤيته لتحركات الذهب يرى انخفاض الذهب إلى مستويات 1500 دولار للأونصة فى عام 2022 ومستويات 1300 دولار فى عام 2023 قد تكون نظرة البنك متشائمة. 

وقالت جورجيت بويل، كبيرة محللى المعادن النفيسة فى البنك، إنها ترى أن أسعار الذهب تنخفض إلى 1500 دولار للأوقية بنهاية العام المقبل تأتى التوقعات الهبوطية لأن سعر الذهب غير قادر على الاحتفاظ بالمكاسب فوق 1800 دولار للأوقية وأن السياسات النقدية العالمية ستكون عاملًا رئيسيًا وراء انخفاض الذهب وأن الاحتياطى الفيدرالى قد يرفع سعر الفائدة ثلاث مرات فى العام المقبل إلا أنه حتى البنوك المركزية المتشائمة مثل البنك المركزى الأوروبى تتجه نحو تشديد سياساتها النقدية.

وأضافت: من المرجح أن يرتفع البنك المركزى الأوروبى وبنك اليابان وبنك الاحتياطى الأسترالى وريكسبانك والبنك الوطنى السويسرى فى وقت لاحق مقارنة بالبنوك المركزية الأخرى، لكن الاتجاه صوب التشديد وليس التيسير والسياسة النقدية الأكثر تشددًا سلبية بشكل عام لأسعار الذهب، أيضًا لأن العوائد على السندات الحكومية تميل إلى الارتفاع.

بينما يرى محللو "ساكسو بنك" العكس تمامًا فيرى المحللون احتمالية ارتفاع أسعار المستهلك بنسبة 15% فى عام 2022 مما يلقى بظلاله على آخر بيئة تضخمية كبرى شهدتها السبعينيات.

التضخم يخرج عن السيطرة

وقال أولى هانسن، رئيس استراتيجية السلع فى "ساكسو بنك"، إن هناك احتمال أن يفقد الاحتياطى الفيدرالى السيطرة على التضخم سيستمر فى دعم أسعار الذهب حتى عام 2022.

وأضاف، أنه فى حين أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 15% العام المقبل يعد توقعًا شائنًا فإن الحقيقة هى أن البنك المركزى الأمريكى سيظل متأخرًا عن منحنى التضخم.

وأضاف هانسن: أيضًا إذا حاول بنك الاحتياطى الفيدرالى الوقوف فى مقدمة المنحنى، فسيؤدى ذلك إلى ركود جديد وفى العام الجديد يمكننا أن نرى منحنى عائد مقلوب بشكل حاد حيث ترتفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بشكل أسرع من الاتجاه الطويل، وهذا يعنى أن المعدلات الحقيقية ستظل منخفضة وهذه بيئة جيدة للذهب ونتوقع ارتفاع سعر الذهب.

فيما قال برنارد دحداح، رئيس قسم التحليل للمعادن فى بنك "Natixis"، وهو بنك فرنسى للشركات والاستشارات المالية، إنه يرى الذهب عند مستويات 1630 وأنه لا يتوقع انهيارات فى سوق الذهب ولكن يتوقع أن يعود المعدن الأصفر إلى مستويات ما قبل الوباء وصرح أيضًا بأن السياسة النقدية للاحتياطى الفيدرالى ستظل المحرك الأكبر لأسعار الذهب فى عام 2022.

وأوضح، أنه إذا استمر الاقتصاد العالمى فى التطبيع فيجب حل اضطرابات سلسلة التوريد هذا مما يقلل من خطر التضخم المتزايد فى الوقت نفسه فإن المزيد من النمو فى الاقتصاد الأمريكى والتضخم المرتفع سوف يدفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى إلى رفع أسعار الفائدة ومع المتوقع تراجع التضخم ورفع الاحتياطى الفيدرالى لأسعار الفائدة يتوقع البنك أن تكون المعدلات الحقيقية أقل سلبية عما كانت عليه فى عام 2021، وأن تكون المعدلات الحقيقية أقرب كثيرًا إلى الصفر فى عام 2022.