السبت 25 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ثقافة

أحمد محمد عوف.. الكيميائي الشغوف بالفلسفة

احمد محمد عوف
احمد محمد عوف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

 

“كيف أطلب ممن لا يجد الرغيف أن يشتري كتابا؟ كيف يفكر إنسان في شراء كتاب وهو لا يملك قوت يومه؟ كيف أطلب من حزين أن يفرح؟ كيف أطلب من فاقد الفكر أن يعطي فكرا؟ كيف أطلب من مكلوم أن يغني؟ كيف أناشد مغلولا أن يرقص؟ كيف أطلب من مقيد اليدين أن يكتب؟”

تلك من اهم مقولات الكاتب والفيلسوف المصري احمد محمد عوف، الذي يعد أبرز الكتاب الموسوعيين في مصر وعضو اتحاد كتاب ، الذي اهتم بالمواضيع الصحية والفلسفية والفلكية والقومية والأثرية والتاريخية، وله العديد من المقالات، نشرت بالصحف القومية والعربية طوال 40 سنة، ولاسيما في جريدة الأخبار كأحد كتابها، الذي يتزامن اليوم ذكرى ميلاده في التاسع من يناير لعام 1936 بمحافظة البحيرة، كان عوف شغوفاً بكتابة المؤلفات لذلك لم تمنعه دراسته للكيمياء عن ممارسة هوايته.

التحق عرف بمدرسة الأمير عمر طوسون في المحمودية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، ثم التحق بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة وحصل منها على بكالوريوس الصيدلة والكيمياء عام 1961، وعمل عوف صيدلي بالقوات الجوية المصرية، ثم عضو مؤسس للجمعية المصرية لعلوم وأبحاث الأهرام والإعلام الصحي شمس النيل وهي أول جمعية في العالم تتناول علوم الأهرام وأبحاث عن تأثيرات الطاقة في النموذج الهرمي وتضم علماء من مختلف التخصصات، وتعد لأول مؤتمر دولي يجمع المهتمين بالهرم في العالم.

وحصل عوف على كأس الانضباط العسكري على جميع وحدات القوات المسلحة عام 1987، كما حصل على الميداليتين الفضية والذهبية من نقابة الصيادلة في يوم الصيدلي لجهوده ولتميزه في المهنة وللحفاظ والدفاع عنها، وحاصل أيضآ على تمثالين ذهبيين للكاتب المصري للمشاركة في مهرجان القراءة للجميع.

وأصدر عوف كتابا له تحت عنوان " عبقرية الحضارة المصرية" يتناول من خلاله ويروي قصة الحضارة المصرية القديمة وفلسفتها من خلال إلقاء الضوء على إنجازاتها في شتى العلوم منذ فجر الإنسانية ويرجع الفضل في تدوين هذه الحضارة إلى عقيدة قدماء المصريين أنفسهم حول الموت والبعث والخلود. لهذا بنوا الأهرامات وشيدوا المعابد وأقاموا المقابر والشواهد لتكون أوابد حضارية سجلت على واجهاتها أخبارهم وفلسفتهم وحياتهم بالكلمة والصورة.

كما يعد من أهم كتبه"القاديانية، خفايا البهائية، الأزهر في ألف عام، منظومة الحياة، سلسلة العلم والحياة، المؤامرات الخفية ضد الإسلام والمسيحية، أحوال مصر من عصر لعصر "تاريخ مصر" عن دار العربي للنشر، وكذلك من أهم إصداراته "أنت والدواء، أوهام وحقائق في الطب، أكاذيب وحقائق، أفلا تبصرون، في المكان والزمان، قصة البشر فوق الأرض، عبقرية الحضارة الإسلامية، المفسدون في الأرض، غوامض الكون، شيء من العلم، تاريخ الفلك، صاحب نظرية "الكون الأعظم" في الفلك والتي نشرت بمجلة العلم في أربع مقالات وفند فيها نظرية النسبية لإينشتاين".

وكما كان له أيضاً مقالات دورية في عدة مجلات مصرية، منها مقال علمي شهري منذ عام 1990م في مجلة "العلم"، التي تصدرها أكاديمية البحث العلمي، كان يناقش فيها آخر ما يدور في العالم حول العلوم الحديثة.

وتوفي عوف في 14 يناير 2007، عن عمر يناهز الـ86 عاماً، تاركاً إرثاً ادبياً عظيماً.