الأربعاء 06 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

خبراء عن حظر الوساطة العقارية بالسوق المصرية: خطوة مهمة لضبط وتنظيم السوق العقارية.. مليون عميل يبحثون عن عقارات سنويا.. ومطالب بتطبيق القانون على أصحاب الشركات العقارية واستصلاح الأراضي أولًا

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

انتبهت الدولة إلى الفوضى التي تتفشى في السوق العقاري المصري وقررت الحكومة ، قبل أيام قليلة، حظر مزاولة الوساطة العقارية إلا المقيدين بالسجل المنشأ لهذا الغرض لتوقف آلاف القضايا من النصب والاحتيال التي يدفع المواطن المصري وحده، الثمن بينما يحقق النصابون الثراء الفاحش من ترويج عقارات بدون ترخيص وأراضي منهوبة وبيع وحدات عدة مرات.

ووافق مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية، وبعض أعمال الوساطة التجارية والعقارية، الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 1982، وذلك بهدف مواجهة التوسع الحاصل في نشاط الوساطة العقارية، باستحداث قواعد جديدة، ونصوص تنظم نشاط الوسطاء العقاريين، بما يتفق مع المعايير الدولية التي تستلزمها توصيات مجموعة العمل المالي، مع تأثيم الأفعال المستحدثة بما يحقق الردع.

وحظر مشروع القانون مزاولة أي عمل من أعمال الوساطة العقارية، إلا لمن يكون اسمه مقيداً في السجل المنشأ لهذا الغرض، مع معاقبة كل من يمارس مهنة الوساطة العقارية، وكل من يقوم بعمل من أعمالها، أو ينشئ أو يدير منشأة للقيام بأحد هذه الأغراض، دون القيد بالسجل الخاص بذلك، وكل من تم قيده أو تجديد قيده بأي من سجلي الوكلاء والوسطاء التجاريين، أو الوسطاء العقاريين، بناء على بيانات غير صحيحة أو كاذبة أو مضللة أو تخالف الثابت في السجلات، أو يحجب أية بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات كان من الواجب تقديمها، بشأن توافر شروط القيد بأي من هذين السجلين.

كما أوجب مشروع القانون معاقبة كل وكيل أو وسيط تجاري أو عقاري مارس العمل بعد زوال أحد الشروط الملزمة في هذا الخصوص، مع علمه بذلك، كما رصدت عقوبة عند وقوع الجريمة بواسطة شخص اعتباري مسايرة للاتجاهات الجنائية الحديثة التي تقرر مسئولية هؤلاء الأشخاص، مع إلزام الوسيط العقاري بإمساك سجل تقيد فيه عمليات الوساطة العقارية التي أجراها، والعمولات والمبالغ التي تقاضاها، وثمن المعاملة، وتاريخ إجرائها، والبيانات الشخصية للمتعاقدين، والعربون الذي تم دفعه لإتمامها، وغيرها من المعلومات والبيانات التي يحددها الوزير المختص بشئون التجارة، وألزمت الوسيط العقاري بتقديم هذا السجل، ونسخ من الوثائق والمعلومات والعقود التي يحتفظ بها للوزارة المختصة عند الطلب.

وبهذا تضمن الدولة وجود شخصية اعتبارية تحمل بيانات مسئولة للمتعاقدين على الوحدات ومعلومات عن الوحدات نفسها، ويمكن محاسبته عند أي شكوى أو تزوير بيانات لتضليل المشتري او البائع، ونظمت الحكومة أعمال الوكالة التجارية والعمولات بنسب معروفة ووضعت عقوبات رادعة لكل مخالف وفق المعايير الدولية لتنظيم العمل بالسوق العقاري.

الدكتور الحسين حسان 

وفي هذا السياق قال الدكتور الحسين حسان، خبير التطوير الحضارى، إن  الخطوة التي اتخذها مجلس الوزراء لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية خطوة هامة لضبط وتنظيم  السوق العقاري فى مصر وتؤكد  حرصها على تعزيز قطاع العقارات وتذليل العقبات التي تواجه ذلك القطاع الحيوي من مشكلات.

وأضاف حسان في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أنه في ظل تطور الوسائل الرقمية الحديثة التي غزت قدراتها المجالات العقارية فإن منصات البحث الالكترونية والتواصل الاجتماعي تضم نحو 8 مليون عميل سنويا يبحثون عن شقق سكنية وشقق مفروشة وفيلات  واراضي شاليهات  وحدات ادارية وغيرها من الانشطة التجارية والصناعية، ولكن القطاع العقارى بدأ يعاني من الوسطاء المتجولين والدخلاء والمكاتب الوهمية أصبح مهنة من ليس له مهنة  بالاضافة الى العاملين بالمهن والحرف المختلفة يعملون بالوساطة العقارية  وكان هناك حاجة لعمل  آلية قانونية لتنظيم عمل الوسطاء والسماسرة بالقطاع العقارى في مصر، ولكن يظل الوسيط العقاري هو أحد العناصر المهمة في منظومة الاستثمار العقاري الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد. 

وأشار حسان إلى أن أي خطط لتطوير النشاط العقاري تستلزم ضبط عمل الوسطاء  فتقنين عمله وتدريبه وتطوير أدائه أمور تساعد على دعم القطاع ونجاح الاستثمار فيه، ووضع ضوابط لمزاولتهم المهنة خاصة  أن القرار يساعد على طرد دخلاء المهنة  والمنتفعين والجهلاء من هذا السوق وتنقيته بشكل كبير من العمل العشوائي، خاصة أن  قطاع العقارات في مصر شهد نموا خلال السنوات الماضية نتيجة زيادة معدلات الطلب.

الدكتور حمدي عرفة

وقال الدكتور حمدي عرفة، خبير المحليات، إن الوساطة العقارية هو مشروع قانون تقدمت به الحكومة لمجلس النواب لتعديل بعض المواد، على الوسيط من أهم البنود سواء في شركة او فردي لابد ان يكون لديه سجلات تجارية وضريبة على الاقل، وعلى السمسار أن يتحقق من عملية البيع أو العقار ذاته وهي خطوة ايجابية لصالح المشتري.

وتابع في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز": يجب على السمسار أن تكون بياناته صحيحة وعدم إدلائه بأي بيانات كاذبة وإذا حدث ذلك يتم شطب اسمه من السجلات حتى وان كان لديه ترخيص،  كما حددت الحكومة 5% من قيمة العمولة الاجمالية نقدا، تهرب السمسار من تدوين العمولات والمبالغ التي يحصل عليها بالسجلات الرسمية، وعدم قيامه بمهامه في التحقق من بيانات العقار ومطابقتها بالواقع، وهناك بعض النقاط غير الواضحة وستقوم اللائحة بتوضيحها.

وطالب عرفة، الحكومة بتطبيق القانون على أصحاب الشركات العقارية واستصلاح الأراضي أولا، أما عن باقي الأشخاص التي تمتهن مهنة السمسرة سيكون فتح السجلات والتقييم صعب في ظل الظروف الاقتصادية.