الأربعاء 07 ديسمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

"معاناة الأقزام".. التهميش والسخرية والإهمال.. قصار القامة: نتعرض للتنمر وسوق العمل يرفضنا.. نتحرك عبر فضاء مصمم للأشخاص الكبار.. خبراء علم النفس: لهم حقوق في المجتمع

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

رغم أن عدد قصار القامة فى مصر يقترب من 200 ألف، إلا أنهم يعانون من مشكلات كثيرة أهمها التهميش والإهمال والتنمر، ما ساهم فى إهدار حقوقهم.

وغالبًا ما نرى الأقزام فى مشاهد السينما والمسرح كأداة للسخرية والاستهزاء بسبب صغر حجمهم وضعف بدنهم وقوامهم الصغير، ويمكن أن تصادف بعضهم فى الحياة لكن الكثير منا لا يعرف المعلومات الكافية عنهم ولا حجم معاناتهم.

و«الأقزام» هم الأشخاص الذين يولدون بقصر شديد بسبب جينات وراثية معينة، ويعانون من الأشخاص الذين ينظرون إليهم ما بين نظرة شفقة إلى نظرة ساخرة ومهينة، ليعانوا من الشعور بألم مزدوج ومرض عضوى.

وتشير دراسة حديثة أعدها مركز بحوث الأغذية، إلى أن نحو ٣٨٪ من المصريين يعانون من «القزم الغذائى»، أى قصر القامة المرتبط بسوء التغذية، حيث بلغت ظاهرة القزم الغذائى بين الأطفال ٢٤٪، وتزداد بالمناطق الريفية إلى ٢٥.٢٪ عن المدينة التى تبلغ نسبتها ٢٠.٥٪، أما فى الصعيد المصرى ترتفع النسبة إلى ٤٧٪، وتصل فى الوجه البحرى إلى ٣٠.٨٪.

وأشارت الدراسة إلى أن الإصابة بالتقزم قد تحدث عندما يكون هناك نقص فى هرمون النمو أثناء فترة الطفولة، والذى يتم إفرازه بواسطة الغدة النخامية التى تعرف باسم «المايسترو».

وقال مصدر من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء إن هناك مشكلة حقيقية فى حصر عدد الأقزام فى مصر بشكل دقيق، وذلك يعود إلى أن بعض الأسر تخفى وجود الطفل القزم بسبب خجل بعض الأهإلى من أبنائهم وبالتإلى لا يمتلك الجهاز إحصائية دقيقة بعددهم فى مصر.

الأقزام يتحدثون لـ«البوابة نيوز»

وتقول شيرين أحمد، إحدى قصار القامة: «نعانى معاناة شديدة فى ظل التحرك عبر فضاء صمم بشكل أساسى للأشخاص الكبار ومتوسطى الحجم علينا أن نتعامل مع أشياء بالنسبة لنا ضخمة وكبيرة الحجم ونبذل مجهود مضاعف للتعايش مع هذا الفضاء المعمارى وتحدياته».

وتشير إلى أن التحديات التى يواجهها قصار القامة فى مصر، وهو ما يتطلب مزيدا من الجهد للتكيف معه، ما يؤثر فى النهاية على صحة القامة القصيرة مثل آلام الظهر وآلام العضلات وتشوهات العمود الفقرى.

وتتحدث «سارة»، أحد قصادر القامة، والدموع بين عيونها قائلة: «أواجه العديد من المشكلات التى تتكرر كل يوم تقريبًا والأهم من ذلك أضطر إلى إلغاء بعض المواعيد المهمة بشكل منتظم بسبب المشكلات التى تواجهها عند صعود السلالم والكراسى غير الملائمة لى فى المطاعم والكافيهات إلى جانب الصعوبة فى نزول وصعود الارصفة فى الشوارع بسبب ارتفاعها وبالتإلى أوفر على نفسى احيانا مضطرة لعدم التعرض لتلك السخافات فى الشارع بعدم النزول من المنزل أصلا».

فيما يقول أيمن مجاهد، أحد قصار القامة، إنه يستيقظ صباحا فى حوإلى الساعة السادسة يقوم بإعداد الفطار لنفسه ويقف دائما على الكرسى أمام المرآة لكى يضبط ملابسه لانه حتى الآن لم يتمكن من شراء بوفيه به مرايا على طوله وهذه معاناة صباحية كل يوم.

ثم يذهب «مجاهد» إلى عمله «صباحا» فهو يعمل فى ورشة نجارة قريبة من محل سكنه ويقوم البعض بالسخرية منه أثناء ركوبه المواصلات ولكنه اعتاد على ذلك، وأصبح لا يرد أو يهتم بما يقوله الناس، يذهب إلى عمله فى أمان الله ليقف على ماكينة تقطيع الخشب فتم وضع حامل على الأرض بطريقة معينة لكى يصل إلى مفاتيح الماكينة ويعمل عليها دون عائق.

وطالب بالنظر إلى فئة الأقزام فى مصر لأن معاناتهم شبة يومية من الأشياء التى صممت لطوال القامة ومتوسطى القامة ولا توجد أشياء مصممة للأقزام.

تقول ليلى علاء، أحد قصار القامة: «أشعر أحيانًا بأن الحياة كانت ستختلف لو كنت أطول وطبيعية لكن إذا كنت أطول فهل سأظل نفس الشخص؟ كطفل أجد أن قصار القامة فى مصر يعانون من عدم الزواج والتنمر غالبا ما يجدون صعوبة فى العثور على الرجل المناسب لكن لم يكن لدى هذا الشعور مطلقًا وتعطى نصيحة لكل زملائها من قصار القامة لا تفكر لحظة فى أنك قصير القامة وعيش حياتك بشكل طبيعى وتعامل مع الناس بشكل أكثر جرأة».

وأضافت «ليلى»: «على الرغم من محاولة الحصول على بعض حقوقنا إلا أننا ما زالنا نعانى العديد من المشكلات على الرغم من استرداد بعد الحقوق الخاصة بهم بالسنوات الأخيرة كحقنا فى التقديم بوحدات الإسكان الاجتماعى والمعاش وكذلك شهادة التأهيل للتوظيف ضمن نسبة الـ٥٪ وذلك بعد أن تم ضمنا إلى فئة المعاقين والذى وصفته بأنه قد جاء بعد طول انتظار».

وعن ما يتعرض له الأقزام من تنمر تقول نهال السيد، أحد قصار القامة: «واجهت أكبر مشكلاتى فى التعليم بسبب عدم وجود كراسى مناسبة للجلوس عليها فى الفصول المدرسية، ولا يتمتع الأقزام وقصار القامة بنفس القدرات التى يتمتع بها الأطفال وبالتالى تنيش حالة من التنمر المستمر».

وتستطرد «نهال»: «بسبب أننى مولودة قصيرة القامة فأتعرض للتحرش والتنمر اليومى فى الشارع من الأطفال والشباب، الأمر الذى أصبحت أرفض الخروج من المنزل إلى الشارع بسببه».

وتابعت: «كانت النظرة المسيطرة لى كلها تنمر وعنصرية موضحة أننى نادرا ما أخرج للشارع دون أن أبكى من صدمة الكلمات والشعور بالخنقة مما أسمعه مؤكدة أن تنفيذ القانون هو الحل إلى أن نجد يومًا ما عائلات تعلم أطفالها ثقافة الاختلاف حتى لا يتنمرون علينا».

وعن معاناة قصار القامة مع سوق العمل، يتحدث مصطفى عبدالهادى قائلًا: «يعتقد أصحاب الأعمال والشركات أن قصار القامة والأقزام لا يستطيعون العمل وعلى الرغم من صدور القانون رقم ١٠ الصادر فى عام ٢٠١٨ وتحديدًا فى المادة رقم ٢٠، إلا أن العمل صعب للغاية وفيه عدم مساواة بينى وبين موظفى الشركة الطبعيين من حيث الأجر وحجم العمل».

ويضيف «عبدالهادى»: «حاولت مقابلة مسئولى الشركة لأجد حلًا متساويًا بينه وبين موظفى الشركة فيما يتعلق بالعمل والأجور لكن حتى بعد الاتصال برئيس مجلس إدارة الشركة الذى دائما لا يرد على هاتفى وكل المحاولات كانت بلا جدوى حتى بعد التواصل معه كما يقول مصطفى أعقبها المنع من دخول الشركة فى آخر شهور عمله بعد أن تقدم باستقالته حفاظا على كرامته التى لن تصونها هذه الشركة».

من جانبه يقول الدكتور أحمد صابر، استشارى طب الأطفال وحديثى الولادة، إن التقزم لا يسبب تخلفًا عقليًا أو اضطرابات حركية أو تشوهات خلقية مثل تشوهات الفخذ أو انحناء الركبة أو العمود الفقرى، ونادرا ما يحدث مشكلات عقلية غالبًا بسبب أسباب ثانوية مثل تراكم الماء حول المخ.

ويشير «صابر» إلى الأسباب الرئيسية وراء تسبب التقزم وهى أسباب بعضها وراثية هناك عائلات يغلب على أفرادها قصر القامة ويعتبر هذا مقبولا فى نطاق أنه تنوع طبيعى وليس مرضيا واحيانا تأخر النمو يسبب مشكلات فى مراكز النمو فى العظام تؤثر على نمو العظام وطولها وإمكانية زيادة الطول وبعضها تاتى نتيجة عادات غير صحية للأم الحامل مثل التدخين وتناول الكحول أو المخدرات وتناول أدوية ضارة بالجنين خلال فترة الحمل.

ويوضح استشارى طب الأطفال: «هناك أنواع من التقزم، منها أن حجم الجسم كله أصغر من المعتاد وتبدو الأجسام متوازنة مع بعضها البعض لكنها قصيرة ومعدل نمو الإنسان أبطأ بكثير من المعتاد ونمو السمات الجنسية أبطأ فى حالة حدوث ذلك فهو ناتج عن مشكلات طبية أثناء الولادة أو الطفولة المبكرة ويبطئ النمو والتطور بشكل عام».

ويتابع «صابر»: «نقص هرمون النمو هو أحد الأسباب الرئيسية لنمو القزم المستمر بسبب عيوب فى الغدة النخامية التى تفرزه، أما القزامة غير المتناسقة عبارة عن بعض أجزاء الجسم قصيرة والأجزاء الأخرى يمكن تحملها من حيث الطول على سبيل المثال الأطراف قصيرة والجذع متوسط الطول، وهذا يرجع إلى مشكلات تؤثر على نمو العظام، حيث تكون بعض أجزاء الجسم أصغر من الطبيعى فى حين أن البعض الآخر متوسط أو طبيعى فى الحجم وهو الأكثر شيوعًا وهذا النوع من حجم الجذع طبيعى لكن الأطراف أقصر من الطول ويمكن أن تكون جذعًا قصيرًا جدًا وأطرافًا قصيرة ولكن غير متوازنة».

ويذكر «صابر» فى تصريح خاص لـ«البوابة» أن بعض مضاعفات التقزم الخطيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر، التهابات بالأذن الوسطى لذا غالبا نحتاج إلى وضع أنابيب تصريف لتجنب فقدان السمع واعوجاج الأسنان لذا غالبا نحتاج إلى عمل تقويم للأسنان وبعض المشكلات فى العمود الفقرى خاصة مع السمنة لذا يجب ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائى سليم تأخر فى تطور المهارات الحركية مثل الجلوس والزحف والمشى والأخطر هى زيادة السوائل حول المخ وعدوى متكررة بالأذن وإذا لم تعالج جيدا يواجه الطفل خطر الإصابة بفقدان السمع وتزاحم الأسنان والضغط على النخاع الشوكى عند قاعدة الجمجمة.

مبادرة للكشف عن الأمراض

جدير بالذكر، أن الحملة الرئاسية للكشف عن فقر الدم والسمنة وأمراض التقزم فى المدارس الابتدائية انطلقت منذ شهور ضمن المبادرة الرئاسية ١٠٠ مليون صحة فى ٢٧ محافظة بواقع ٢٢٥ عيادة تقدم خدمات العلاج للطلاب لـ ١١.٩ مليون شخص فى ٢٢٠٠٠ مدرسة وهى تدار للطلاب بواسطة ٤٤٢٠ فريقا طبيا يقدمون العلاج المجانى.

وصدر القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨ الخاص بحقوق الأشخاص ذوى القدرات الخاصة، والذى ضم لأول مرة الأقزام وشمل عدة مكاسب أهمها الحق فى معاش الضمان الاجتماعى ومنح غير القادرين والمستوفين الشروط الحق فى الحصول على مسكن ملائم من المساكن التى تنشئها الدولة بنسبة لا تقل عن ٥٪ والجمع بين المعاش والراتب والحق فى التدريب والتأهيل والرعاية الصحية بإصدار بطاقة تثبت إعاقتهم وتجدد كل ٧ سنوات.

كما شملت الحقوق الوقاية من الإعاقة بإلزام وزارة الصحة والسكان بوضع وتحديث برامج الكشف المبكر لكل أنواع الخلل والإعاقة وسبل الوقاية والحد من حدوثهما والحق فى التعليم؛ والدمج فى المدارس والجامعات وسهولة التنقل بإلزام الوزارات المختصة بتيسير انتقالهم وتخفيض بنسبة ٥٠٪ قيمة التذكرة للشخص ذى الإعاقة ومساعده والإعفاء من الضرائب.

ويقول الدكتور وليد هندى، استشارى الطب النفسى: «تم إطلاق حملة تحت رعاية الرئاسة لاكتشاف أمراض فقر الدم والدهون والتقزم فى المرحلة الابتدائية على مستوى الجمهورية».

وأضاف استشارى الطب النفسى لـ«البوابة» أن التقزم يعتبر مسألة ورائية فزواج الأقارب ينتج جيلًا من قصر القامة وفى بعض الحالات ندرة نمو العمود الفقرى وهناك بعض الأسباب الأخرى منها الاعتماد على الأطعمة السريعة والمجهزة من الحلويات والشوكولاتة فيظهر عليهم التقزم سريعا بعكس الأطفال الذين يأكلون طعامًا صحيًا.

ويشير «هندى» إلى عدم وجود علاج واحد للمرض الوراثى ولكن هناك مجموعة من العلاجات عدد منها مخصص لاضطرابات نمو العظام وآخر خاص باضطرابات الإفراز والهرمونات لكن بعض نضوج الطفل للأسف لا ينفع معه أى علاج ومن هنا تأتى خطورة الموقف.

وفى السياق ذاته، يقول الدكتور حمدى الباسل، الأستاذ بالمعهد القومى للتغذية، إن القزامة هى قصر القامة بسبب اضطرابات وراثية أو حالات طبى يعتبر البالغون أقزامًا إذا كان طولهم أقل من ١٣٥سم.

وأوضح «الباسل» لـ«البوابة» أن نحو ١٦٥ مليون طفل حول العالم يعانون من سوء التغذية دون سن الخامسة وأظهرت العديد من الدراسات أن سوء التغذية يعد أحد أسباب وقف النمو عند الأطفال وقد أثبتت العديد من الدراسات ان السبب وراء سوء التغذية ما يعرف بنقص الجينات ويمكن أن تتسبب فى انخفاض متوسط الطول فى المجتمعات التى تعانى من سوء التغذية.

ويُتابع أستاذ التغذية: «ينتج هذا النوع مشكلات صحية كبيرة تؤثر أيضا على الأطفال حديثى الولادة فى معظم البلدان النامية ويوضح أظهرت إحدى الدراسات التى أجريت فى مصر بالمناطق الحضرية والريفية أن الأطفال الذين يتغذون على الحلويات والشوكولاته أكثر عرضه للإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض والتقزم وأن نحو ٢٤٪ من الأطفال فى مصر قد يعانون من التقزم الناشئ عن سوء التغذية وقد أثبتت الدراسة أن سوء التغذية ليس سببه فقط ندرة الغذاء ولكن المشكلة قد تكمن فى نوعية الغذاء الذى تتناوله الأسرة».

المساواة وتكافؤ الفرص

وتقول الدكتورة رشا الخشاب، الباحثة فى جامعة القاهرة، إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومبدأ المساواة فى الحقوق وتكافؤ الفرص والحق فى التعليم والرعاية الصحية والتغذية الصحية والبيئة المناسبة وكذلك تحسين نوعية حياة الأقزام والكشف المبكر عن قصر القامة والتقزم عن طريق هيئات الصحة المدرسية للتدخل السريع والعلاج والتأهيل والاهتمام بتصميم مراكز رعاية لذوى الاحتياجات الخاصة من منظور متطور وتطوير الأطر التعليمية المختلفة لتناسب حياة الأقزام.

وأشارت إلى ضرورة تزويد الأطباء المتخصصين والممرضات والعلاج الطبيعى وتطوير برامج توعية لمساعدة الأسر التى تعانى من التقزم ومعالجة أطفالهم بشكل جيد ودمجهم فى المجتمع والإرشاد الأسرى فى الوحدات الصحية يجب أن تكون هناك خدمات وينخرط الأقزام بنشاط فى العمل الإبداعى والفنى والاستعداد برامج التنمية البشرية للأقزام وزيادة فعإلىتهم وتأهيلهم علماء المجتمع المدنى ودعوة الشركات والمصانع لتزويد الأقزام بالأدوات المناسبة والأزياء والملابس لزيادة ثقتهم فى أنفسهم ومشاركة الجامعات والمنظمات فى زيادة الوعى.

وتؤكد «الخشاب» على دور الإعلام المرئى والسمعى والمطبوع والمؤسسات الدينية على التوهية بقبول الأقزام فى المجتمع دون تنمر أو إهانة هذه أبسط حقوق الاقزام فى المجتمع المصرى.

وأشارت إلى أن وزارة الثقافة تعد مهرجانات ترفيهية ثقافية وفنية متكاملة مع مجموعات من جميع الفئات وتتيح الفرصة للمشاركة فى الأعمال الفنية والثقافية ودمجهم فى المجتمع.

التنمر والسلوك العدوانى

وتشرح الدكتورة إيمان عبدالله، استشارى علم النفس والعلاج الآسرى، أن التنمر وهو عبارة عن سلوك عدوانى متعمد يقوم صاحبه بإيذاء شخص ما من خلال ضرب الضحايا جسديًا أو ركلهم أو إيذائهم أو إهانتهم لفظيًا أو إذلالهم أو السخرية منهم أو تهديدهم أو استبعاده من مجموعة لعب أو مجموعات التعلم.

وتضيف أنه بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء فإن ذوى الإعاقة فى مصر يشكلون حوإلى ١٣٪ من سكان مصر وبحسب تقديرات عام ٢٠١٩ تنقسم هذه النسبة إلى مجموعة متنوعة من الإعاقات تصل إلى ٧٤٪ للمكفوفين وحوإلى ٩٪ للاضطرابات الحركية تليها القدرة على التذكر والتركيز والاستماع والعناية الشخصية والفهم والتواصل.

وأوضحت استشارى العلاج الأسرى لـ«البوابة» إلى أن الأقزام لهم حقوق فى المجتمع ولا يجب تهميشهم وإلحاق الأذى النفسى بهم بل يجب مراعاتهم لتحقيق التنمية المستدامة فى مصر وعلينا أن نرى منهم فى المحتمع مهن مثل الأطباء والمحامين والمهندسين والمعلمين والموظفين فى محتلف قطاعات الدولة والبرلمانيين والفنانين كما يحدث فى الخارج وأظهارهم فى السينما والدراما كنماذج وفئات يجب احترامهم فى المجتمع كما فى الأفلام الأجنبية.

الحل السحرى

بينما قالت الدكتورة مرفت السنباطى، المستشار الإعلامى وعضو مجلس أمناء مؤسسة المرأة المصرية والأفريقية للتنمية، إن الأقزام يعيشون حياتهم فى معاناة بسبب التنمر وقناعتهم الراسخة أن الحل السحرى لما يواجهونه من تحديات وما يتعرضون له من تنمر يحول دون ممارستهم الحياة بشكل طبيعى، وبالتالى حصولهم على حقوقهم يتلخص فى مقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسى فيصبح هذا هو كل أملهم ومطلبهم الأول إيمانا منهم أن نشر صورهم مع الرئيس سيغير من نظرة المجتمع لهم كأقزام.

وأوضحت لـ«البوابة» أن الدورات التدريبية التى تنظمها منظمات المجتمع المدنى متمثلة فى الجمعيات الخيرية للفيتات والسيدات قصار القامة إنما تأتى تنفيذا لأحد محاور الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان فى مصر التى أعلنها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ولما تضمنته من تعزيز ودعم حقوق المرأة وكذا توفير فرص العمل المناسبة بما يضمن لها حياة كريمة، مناشدة الإعلام بتسليط الضوء على مطالب الأقزام ورفع الوعى بما يواجهونه وأسرهم من تحديات.