الأربعاء 26 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ملفات خاصة

أبوبكر الديب يرصد المكاسب الدولية من استقرار الدولة الليبية.. مصر والسودان وتونس والجزائر وأوروبا أهم الرابحين

أبوبكر الديب
أبوبكر الديب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

بمناسبة انعقاد مؤتمر باريس الدولي لدعم ليبيا والذي يهدف إلى تحقيق أمن واستقرار هذا البلد برعاية فرنسية وشركاء دوليين آخرين نقول إن السلام في ليبيا لن يؤدي فقط إلى تحقيق مكاسب كبيرة للشعب الليبي وإنما سيؤدي أيضا الي تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية واجتماعية وكذلك النمو والعمل والاستثمار في البلدان المجاورة لليبيا، وهي الجزائر ومصر والسودان وتونس وحتي دول الاتحاد الأوروبي.

فوصول ليبيا إلى مرحلة الاستقرار، واستعادة مكانتها الإقليمية والدولية بإجراء انتخابات وطنية نزيهة يعني بدء مرحلة تنمية حقيقية واستعادة علاقاتها الطبيعية مع الدول الشقيقة والصديقة واستقرار المحيط العربي والإفريقي.

وسينهي السلام في ليبيا النزاع القبلي والسياسي والذي كلف الدولة والمنطقة تكاليف باهظة، وسيؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، ليس فقط لليبيا ولكن أيضا لدول الجوار تصل قيمتها الإجمالية إلى 162 مليار دولار حتى عام 2025.

وأكدت دراسة صادرة عن الإسكوا، بعنوان "السلام في ليبيا: فوائد للبلدان المجاورة والعالم"، على أهمية التطورات الإيجابية الأخيرة التي تشهدها البلاد، والتي ستترجم إلى ارتفاع في معدلات النمو الاقتصادي وزيادة في الاستثمارات وخلق فرص عمل داخل ليبيا وفي البلدان المجاورة، خاصة مصر وتونس والجزائر والسودان.

وتلقي الدراسة الضوء على أهمية التطورات الإيجابية الأخيرة التي تشهدها ليبيا، والتي ستترجم إلى ارتفاع في معدلات النموّ الاقتصادي وزيادة في الاستثمارات وخلق فرص عمل. 

وبحسب الدراسة، فإن إحلال السلام في ليبيا سيطلق جهود إعادة الإعمار، مما سيولد مكاسب اقتصادية كبيرة لليبيا والدول المجاورة في ضوء ارتباط اقتصاداتها بالاقتصاد الليبي وبحلول عام 2025، ستصل المكاسب الاقتصادية في مصر إلى حوالي 100 مليار دولار، وفي السودان إلى حوالي 22 مليار دولار، وفي تونس إلى حوالي 10 مليار دولار، وفي الجزائر إلى حوالي 30 مليار دولار ومن الممكن أن تنخفض البطالة في السودان بنسبة 14 % حتى عام 2025، وبنسبة 9 % في مصر و6 % في تونس و2 % في الجزائر.

كما سيولد السلام بليبيا مكاسب اقتصادية للشركاء التجاريين الرئيسيين لليبيا، كإيطاليا وألمانيا وفرنسا وتركيا، حيث من المتوقع أن تصل المكاسب في هذه الدول إلى 13 مليار دولار، و7.5 مليار دولار و6 مليار دولار و5.5 مليار دولار على التوالي. 

وشهدت القاهرة العديد من اجتماعات دول جوار ليبيا لدعم التحرك الإقليمي فيما يخص الأزمة الليبية، والاتفاق على وجود مصلحة مشتركة لهذه الدول في التعامل مع الأزمة في ليبيا ومواجهة التهديد الأمني وتحقيق الإستقرار بها.

ويفتح اجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا  الباب علي مصراعيه لمشاركة مصر وشركاتها وقطاعها الخاص في إعادة اعمال ليبيا الذي تقدر استثماراتها بـ 100 مليار دولار، كما أنها فرصة لعودة حوالي 2 مليون عامل مصري إلى السوق الليبي للمشاركة في اعادة الإعمار.

وهناك العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا مثل اتفاقية التجارة المشتركة، وهناك أيضا اللجنة العليا المصرية ـ الليبية المشتركة المعنية بتيسير التعاون الاقتصادي والتجارة وتدفق الاستثمارات بين البلدين.

وأتوقع أن يشهد التعاون بين البلدين انتعاشا مهما، مع جهود إعادة الإعمار، وستصبح السوق الليبية جاذبة للعمالة المصرية في المستقبل القريب، نظرا لعمق العلاقات المصرية الليبية، والقواسم المشتركة بين الشعبين الشقيقين، والدور المصري الرائع، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إعادة الأمن والإستقرار إلى ليبيا، وكذلك حرص الحكومة على تشجيع الإستثمار والتبادل التجاري مع الأشقاء في ليبيا فإمكانيات البلدين وقدراتهما الإنتاجية تمكنهما من تحقيق المزيد من النمو خاصة في ضوء كبر حجم السوق بهما وما تشهدانه من تنمية شاملة في كافة المجالات، متمنيا التكامل في مجال الكهرباء من خلال ربط شبكتي البلدين في شبكة واحدة وتبادلها للطاقة في الاتجاهين لاستغلال الفائض في أوقات الذروة بطرق اقتصادية.

ووصل التكامل التجاري بين مصر وليبيا الي 2.5 مليار دولار في 2010، ثم هبط الي أقل من المليار دولار خلال السنوات الماضية، وتراجعت الاستثمارات الليبية في مصر من 10 مليارات دولار في 2010 الي النصف تقريبا بسبب الظروف التي مرت بها ليبيا خلال السنوات الماضية.

وكان يوجد بليبيا قبل 2010 ما يقرب من 4 ملايين عامل سواء بشكل قانوني أو غير قانوني، والآن هبط العدد الي ما بين 200 إلي 250 ألف عامل فقط، وهذه فرصة كبري لعودة العمالة إلي البلد الشقيق.