الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حوارات

مدير منظمة العمل الدولية بالقاهرة ": شاهدنا طفرة فى الحركة النقابية فى مصر وننتظر المزيد من التطوير.. إيريك أوشلان: معدل البطالة فى مصر منخفض مقارنة بدول أكثر تقدمًا

إيريك أوشلان مدير
إيريك أوشلان مدير منظمة العمل الدولية بشمال أفريقيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

قال إيريك أوشلان مدير منظمة العمل الدولية بشمال أفريقيا، إن معدل البطالة فى مصر منخفض بالمقارنة بدول أخرى أكثر تقدمًا.
وأضاف أوشلان، الحركة النقابية شهدت طفرة منذ عام 2014، مع إنشاء نقابات عمالية جديدة، مضيفا أن العمل النقابي في مصر ما زال يحتاج للتطوير مشيرا إلى أن المنظمة أطلقت مشروع سيلاري فى 2020، بهدف تعزيز علاقات العمل، ومؤسساتها في مصر بمشاركة من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء.
وكشف عن وجود العديد من مشروعات التعاون المهمة بين منظمة العمل الدولية ومصر ومنها مشروعات ذات طابع فني وأخرى على مستوى السياسات، وهناك مشروعات على المستوى الكلي مثل دعم سياسات التشغيل وخلق فرص العمل، وأخرى على المستوى الجزئي تتعلق بدعم الشركات وتعزيز الإنتاجية والتنافسية وحقوق العاملين.. وإلى نص الحوار.

إيريك أوشلان ومحرر “البوابة نيوز"


* كيف ترى تطور التنظيم النقابي في الفترة السابقة؟
** شاهدنا طفرة في الحركة النقابية منذ عام 2014، مع إنشاء نقابات عمالية جديدة، ولكن ما زالت هناك حاجة لتطوير العمل النقابي في مصر، فأنا على دراية أن النقابات تواجه صعوبات كبيرة خصوصًا في القطاع الخاص وما زال العمل النقابي في القطاع الخاص منخفضا، ولكن المنظمة تواصل عملها مع كل النقابات وتقدم المشورة والمساعدة الفنية لكل الموضوعات ومنها تمكين المرأة.

* وهل للمنظمة دور في تذليل عقبات العمل النقابي في مصر، خصوصًا توفيق الأوضاع تحديدًا ودخولنا على فترة انتخابات النقابات؟
** في مارس 2020؛ أطلقت المنظمة مشروع سيلاري، لتعزيز علاقات العمل، ومؤسساتها في مصر بمشاركة من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، وتكمن أهمية هذا المشروع في الجمع بين الأطراف المتمثلة في الحكومة، ويمثلها وزارة القوى العاملة، ومنظمات العمال، بالإضافة إلى منظمات أصحاب الأعمال، أحد أسباب هذا المشروع هو دعم عملية تسجيل النقابات العمالية.
وتقوم المنظمة بعقد اجتماعات دورية بين وزارة القوى العاملة وبين النقابات العمالية من أجل مساعدتهم على التسجيل، وبالفعل عدد من النقابات استطاعت أن تسجل، ويسر المنظمة دومًا أن تُرسي هذه العملية الشفافة من أجل تيسير العمل النقابي وتوفير إطار صحي لعقد انتخابات النقابات العمالية، بالإضافة إلى تشجيع المنظمة على إجراء حوار اجتماعي، وهذا يحدث في كل فعاليات المنظمة.

* خلال الفترة السابقة؛ قامت مصر بجهود كبيرة، خلال جائحة كورونا، في دعم العمالة غير المنتظمة، فهل ترى أن المنظمات النقابية في مصر أو النقابات العمالية تحديدًا قامت بالدور الأمثل في حماية العمال خلال فترة جائحة كورونا؟
** عملت المنظمة مع النقابات العمالية أثناء الجائحة ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن أيضًا على المستوى الاقليمي من خلال تبادل الخبرات مع النقابات العمالية المختلفة للنظر في كيفية دعم العمال الذين فقدوا وظائفهم والذين انخفضت أجورهم، فدور النقابات مهم جدًا ليس فقط للأعضاء، ولكن للعمال بصفة أشمل والمنظمة منوطة بتقديم المشورة للنقابات العمالية.

* وماذا ستفعل الأمم المتحدة للقضاء على ظاهرة عمل الأطفال؟، وهل الاتفاقيات والخطط الوطنية ستقضي على تلك الظاهرة؟
** طبقًا للإحصاءات والتقارير الدولية، تهدد ظاهرة عمل الأطفال طفلا واحدا، من بين كل عشرة أطفال على مستوى العالم، وهو ما جعل الأمم المتحدة تعلن عام 2021 عامًا دوليًّا للقضاء على عمل الأطفال.
وتبذل الحكومة المصرية جهودًا كثيفة لمكافحة تلك الظاهرة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والجهات المعنية لتحقيق إنجازات ملموسة للقضاء على ظاهرة عمل الأطفال بحلول عام 2025.
وشكلت وزارة القوى العاملة لجنة مع مكتب منظمة العمل الدولية لمصر لتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسواء أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة في مصر، وتهدف اللجنة إلى مكافحة عمل الأطفال، وأعتقد أن اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، من كل عام يعد بمثابة فرصة لحث الهيئات الثلاث المكوّنة لمنظمة العمل الدولية (حكومة- أصحاب أعمال- عمال).
وذلك لاتخاذ إجراءات حاسمة للقضاء على عمل الأطفال لأنه العام الأول بعد التصديق العالمي على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، ويتزامن مع استمرار أزمة COVID-19 التي تهدد بتراجع سنوات من التقدم في معالجة قضية عمل الأطفال.

 

* وهل لديك تقديرات لأسباب وأعداد الأطفال العاملين في مهن خطرة؟
** طبقا للدراسة جاءت الأسباب الرئيسية لعمل الأطفال نتيجة فقر الأسر والاعتماد على الدخل الإضافى الذي يوفره عمل الأطفال، وبالطبع نعرف حجم المخاطر، فالأطفال يواجهون في مهن الصناعة العديد من الأعباء والمخاطر مثل ساعات العمل الطويلة، وإخطار الغبار والتلوث، ومخاطر التعرض للإصابات المتنوعة، وتهديد سلامة الأطفال برفع الأحمال الثقيلة، والعمل من دون وسائل حماية، وأغلب الأطفال العاملين في هذه القطاعات لا يذهبون إلى المدارس.
وبالنسبة للفتيات الأقل من سن 16 سنة اللاتي يعملن في العمل المنزلي فهن يواجهن أوضاعا مقلقة بسبب انتهاك حقوقهن وعدم الذهاب إلى المدرسة ومخاطر العزلة.
وهناك دراسة تؤكد أن الأطفال هم الضحية الأولى والرئيسية للنزاعات المسلحة والنزوح السكاني في العالم، ويميل معدل عمل الأطفال إلى الارتفاع بين اللاجئين والنازحين، وكذلك في المجتمعات المضيفة.

* وماذا تقول للشباب؟
** أدعوهم للتحلي بالمرونة، والتسلح بالتدريب لمواكبة واقع سوق العمل داخليا وخارجيا، فهناك مشكلة عالمية فيما يتعلق بالفجوة بين تعليم الشباب، وتوقعاتهم وبين واقع سوق العمل، لذا يجب على الشباب في مصر والعالم أن يتحلوا بالمرونة لمواكبة واقع سوق العمل، وليس بالضرورة التمسك بالعمل في مجال التخصص.
وأن تعداد السكان في مصر كبير، وبالتالي فإن هناك عددا كبيرا من الشباب يصل إلى سوق العمل كل عام ويحتاج إلى أن يستوعبهم السوق الداخلي، وأيضا في أماكن أخرى مثل دول الخليج وليبيا التي عادت مؤخرا لطلب الأيدي العاملة المصرية، لذلك على الشباب التحلي بالمرونة في التفكير والتدريب لمواكبة سوق العمل.
وبمناسبة الاحتفال بمرور 100 عام على إنشاء منظمة العمل الدولية قبل عامين، تمت مناقشة قضية وظائف المستقبل وضرورة إعداد الشباب لها، ونعمل حاليا مع الحكومة المصرية ووزارة القوى العاملة حول استراتيجية وظائف لمستقبل، والتي تشمل التحول الرقمي والذكاء الصناعي، حيث إن الأمر يتضمن خلق وظائف جديدة وأيضا اختفاء وظائف حالية، لذا يجب أن يواكب ذلك نظام واستراتيجية للتدريب والتعليم تضمن تأهيل الشباب لمهن المستقبل.

‎* وماذا عن التعاون بين المنظمة ومصر؟
** هناك العديد من مشروعات التعاون المهمة بين منظمة العمل الدولية ومصر ومنها مشروعات ذات طابع فني وأخرى على مستوى السياسات، وهناك مشروعات على المستوى الكلي مثل دعم سياسات التشغيل وخلق فرص العمل، وأخرى على المستوى الجزئي تتعلق بدعم الشركات وتعزيز الإنتاجية والتنافسية وحقوق العاملين.
وهناك أيضا مشروعات تعاون ذات أهمية، وهي تلك المتعلقة بالحوار الاجتماعي وتعزيز علاقات العمل في مصر، بالإضافة إلى برنامج العمل اللائق، ومشروعات تعاون أخرى تتعلق بالحماية الاجتماعية والمعاشات والصحة، وأنا أعتبر أن معدل البطالة في مصر منخفض للغاية حتى بالمقارنة بدول أخرى أكثر تقدما حيث حققت مصر في هذا الصدد نتائج إيجابية للغاية.
وتسعى المنظمة بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الاجتماعيين إلى زيادة مشاركة الشباب والنساء في سوق العمل ليشمل جميع فئات المجتمع بدلا من سيطرة الرجال عليه لاسيما في القطاع الخاص وإتاحة فرص عمل أكثر للمرأة حيث إن الإحصاءات تظهر أن هناك المزيد الذي يتعين عمله في هذا الصدد.
الحكومة تدرك ذلك جيدا وتعمل معنا لزيادة مشاركة المرأة، وكذلك شباب الخريجين الذين يجدون صعوبة في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصهم، وهناك جهود أيضا، تبذل ليشمل سوق العمل الفئات الأولى بالرعاية مثل الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يوجد لهم قانون في مصر.
لكن يتعين على الشركات تطبيقه واحترامه بما يضمن ادماجهم في سوق العمل، علاوة على المهاجرين واللاجئين، وهنا يجب التنويه بمشروعات التنمية الوطنية الكبيرة الجاري تنفيذها حاليا في مصر، وإلى أهمية العمل على مختلف المستويات الكلية والجزئية ودعم الشركات والتدريب والتوافق مع معايير العمل الدولية.