السبت 16 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

اقتصاد

مصر الأولى فى جذب الاستثمارات الخارجية بأفريقيا.. اتحاد الغرف الكينية: اتفاقية التجارة الحرة تعزز التعاون التجارى بين دول القارة

مصر.. الأولى فى جذب الاستثمارات الخارجية بأفريقيا
مصر.. الأولى فى جذب الاستثمارات الخارجية بأفريقيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

بعد إطلاق اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية دخلت القارة الأفريقية مرحلة جديدة من مراحل التكامل الاقتصادى الإقليمى حيث إن الاتفاقية تسهم فى ربط القارة بأكملها فى سوق حرة واحدة لتذليل العقبات أمام المصدرين والمستثمرين فى جميع دول القارة، وكذا تبادل السلع والخدمات بدون قيود أو عوائق جمركية وتتبنى الدولة المصرية رؤية جديدة لتحقيق قفزات فى السوق الأفريقية من خلال إستراتيجية تركز على زيادة صادرات مصر.

وقال هانى برزى، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن السوق الأفريقية من الأسواق المهمة، التى يركز عليها المجلس لتنمية صادرات القطاع؛ لافتًا إلى أن الدول الأفريقية تستحوذ على ١٢٪ من إجمالى صادرات القطاع بقيمة تصل لنحو ٤٩٠ مليون دولار سنويًا.

وأضاف «برزي»، أن إجمالى صادرات القطاعات الغذائية على مستوى العالم تصل لنحو ٣ مليارات دولار سنويا، حيث تستحوذ الدول العربية على ٥٦٪ منها، والدول الأوربية على نحو ١٣٪.

وتابع، بأن أهم المنتجات الغذائية التى يتم تصديريها من مصر هى (المشروبات الغازية- الدقيق- ومنتجات المطاحن- الشيكولاتة- السكر- الفراولة المجمدة- التبغ)؛ لافتًا إلى أن أهم الأسواق التى نصدر لها هى «كينيا، مدغشقر، إثيوبيا، جنوب أفريقيا، السنغال، أوغندا، ساحل العاج، جيبوتى، رواندا.

وأكد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، أنه خلال الفترة الماضية، أعددنا دراسات لاختيار عدد من الدول الأفريقية، للتركيز على دخولها وتنمية الصادرات لها. 

من جانبه؛ قال المهندس إبراهيم العربى، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، رئيس اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة، إن اتحاد الغرف الأفريقية، يرتكز على التكامل الصناعى والتجارى مع دول القارة لتنمية التجارة البينية الأفريقية، وإيجاد آليات التمويل الأفريقية والعربية، لإنشاء مشروعات صناعية جديدة، والبدء فى شراكات متعددة الأطراف، تسهم فى تطوير وتنمية البنية التحتية لدول القارة، وتحسين مناخ الاستثمار والصناعة.

وتابع بأن الإستراتيجية سيتم تنفيذها على ثلاث مراحل زمنية؛ الأولى: على المدى القصير وتعتمد على تنمية التجارة البينية وتجارة القيمة المضافة، بعد أن تم الانتهاء من دراسة كل العوائق التى تسببت فى ضعف التجارة الأفريقية، مقارنة بتجارة القارة الخارجية.

وتأتى المرحلة الثانية لتعزيز التصنيع المشترك والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية للقارة، وصولا للمرحلة الثالثة، والتى ستعتمد على توجيه استثمارات مباشرة متعددة الأطراف لدول القارة. 

وأشار «العربي»، إلى أن هناك العديد من الفرص الكبيرة للشراكات الأفريقية على المستوى التجارى حيث لا تمثل التجارة البينية بين دول القارة سوى ١٥ ٪، من إجمالى حجم تجارتها الخارجية، كما تتركز معظم صادرات دول القارة فى المواد الأولية غير المصنعة بما يتيح فرصا كبرى لاستغلال تلك الموارد صناعيا وتصديرها فى شكل سلع تامة الصنع.

وأوضح، أن اتفاقيات التجارة الحرة بين دول القارة ستسهل حركة السلع والخدمات والتى من المتوقع أن تشهد نقلة نوعية وكمية بمجرد الانتهاء من طريق الإسكندرية كيب تاون، وتنمية مشروعات النقل التجارى سواء البرية أو الجوية أو من خلال السكك الحديدية، وذلك بالإضافة إلى خط النقل البحرى الذى يربط موانئ مصر بموانئ جنوب وجنوب شرق القارة.

وتابع، بأن الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر يتركز بشكل أساسى حتى الآن فى قطاعى الطاقة والموارد الطبيعية؛ متوقعًا تغير هذا النمط مع إعطاء مصر الأولوية لتنويع مصادر الطاقة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع استثمارية وصناعة عملاقة بالمناطق الصناعية الجديدة، والتى يأتى على رأسها إقليم قناة السويس.

ولفت رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، رئيس اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة، إلى أنه بحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) عن الاستثمار العالمى لعام ٢٠٢٠، فإن مصر تعد مركزا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى المنطقة.

وأشار«العربي»، إلى الاستثمارات المتدفقة إلى البلاد بلغت أكثر من نصف الاستثمارات فى منطقة شمال أفريقيا، البالغة ١٠.١ مليار دولار، و١٥٪ من إجمالى الاستثمارات الأجنبية الواردة للقارة الأفريقية والتى سجلت ٣٩.٨ مليار دولار رغم الآثار السلبية لجائحة كورونا، والتى قلصت صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر على أساس سنوى، إلا أن هذا الانخفاض مساويا للمتوسط العالمى، الذى شهد تدهورا فى الاستثمار الأجنبى المباشر بسبب الجائحة.

وقال إننا نسعى حاليا لعقد شراكات جديدة من خلال إنشاء الغرفة الأفريقية الأوراسية، والأفريقية الأمريكية، لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية التى تزخر بها القارة الأفريقية، للتحول مع شركائنا من مختلف أنحاء العالم إلى منتجات ذات قيمة مضافة، خالقة لفرص عمل لأبنائنا، رافعة لمستوى معيشتهم.

وأضاف أننا نعمل جاهدين على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أفريقيا وتنمية الصادرات الأفريقية من خلال الغرف الأفريقية المشتركة مع اتحادات غرف الدول العربية، والاتحاد الأوروبى، والميركسور، والصين، واليابان وكوريا.

وأشار إلى أن اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة وضع خطة عمل ناجزة معتمدة على مجموعة من الدراسات لزيادة فاعلية التعاون بين الدول الأفريقية تماشيا مع أجندة الاتحاد الأفريقى ٢٠٦٣ والالتزام بأهداف اتحاد الغرف التجارية الأفريقية الساعية إلى زيادة حجم التجارة البينة بين دول القارة، وتحقيق القيمة المضافة والاستغلال الأمثل لثرواتنا الطبيعية والبشرية لتحقيق النمو والرخاء لشعوب القارة.

وأكد، أهمية الموارد الطبيعية للقارة، خاصةً وأن نمط التصدير الحالى للموارد الطبيعية دون إضافة قيمة تصنيعية يعد إهدارا لموارد القارة؛ مشيرًا إلى أن اتفاقية التجارة الحرة للقارة الأفريقية ستكون عاملا فاعلا لتنمية حجم تجارتنا البينية، إضافة لتنويع المزيج السلعى وهى منطقة ذات قوة شرائية تتجاوز ١،٤ تريليون دولار.

من جانبها؛ قالت هبة فيصل، مستشار رئيس اتحاد الغرفة التجارية الأفريقية للتعاون الدولى، إننا نسعى لرفع العلاقات الاقتصادية، لتتماشى مع العلاقة السياسية المتنامية؛ مشيرًا إلى أهمية دعم التعاون الثلاثى، والذى سيحقق العائد الاقتصادى للجميع، من خلال تكامل المميزات النسبية، للإسهام فى التصنيع المحلى وغزو الأسواق الإقليمية.

وأكدت زيادة الصادرات السلعية والخدمية معا، خاصة وأن أفريقيا هى ثانى أكبر قارة، بها ثمن سكان العالم، بأعلى نسبة نمو للطبقة المتوسطة ذات القوة الشرائية العالية.

وأوضحت «فيصل»، أن مصر من خلال وزارة قطاع الأعمال بإطلاق «مبادرة جسور» والتى تتضمن خطوطا ملاحية مباشرة بين مصر وشرق وغرب أفريقيا، إلى جانب كتالوج إلكترونى لتنمية التجارة البينية فى الاتجاهين.

وتابعت أن الحكومة المصرية تستهدف تنمية الاستثمارات الثنائية خاصة فى مجالات الصناعة والكهرباء والموارد المائية والبنية التحتية حيث تستثمر الشركات المصرية أكثر من ٢٠ مليار دولار فى الدول الأفريقية. 

من جانبه؛ قال ريتشارد ناجاتيا، رئيس اتحاد الغرف الكينية، إن حكومة بلاده ملتزمة بتنفيذ الشركات الاستثمارية والتجارية مع مصر بشكل خاص والدول الأفريقية بشكل عام؛ موضحًا أن اقتصاد كينيا اقتصاد مفتوح وقامت الحكومة، خلال الفترة الماضية، بعمل إجراءات تشريعية لدعم مناخ الاستثمار.

وأكد «ناجاتيا»، أن جائحة كورونا أثرت على معدلات النمو الاقتصادى حيث حقق معدل انكماش بلغ ٢٪ خلال العام الماضي؛ متوقعا أن تحقيق معدلات نمو ٣.٤ ٪ فى ٢٠٢١ مدعوما بدعم الاستثمار فى قطاعات التجارة والصناعة والسياحة.

ولفت إلى أن مجلس الأعمال المشترك يعد محور الاتصال بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية؛ مشددًا على أن هناك رغبة من الجانب الكينى لتبادل الفرص مع مصر والدول الأفريقية والتى تمنحها أفريقيا من خلال اتفاقية التجارة الحرة والتى ستعطى مساحة اقتصادية كبيرة، وستكسر الجمود الذى حدث بين الدول لزيادة التجارة والتحول الهيكلى، وتحقيق اقتصاديات المساحة، وتوفير فرص عمل للجميع، وتقليل تكلفة مستلزمات الإنتاج، وفتح المجالات الاستثمارية المختلفة، مما سيخفض من أسعار السلع النهائية وتزيد من رفاهية المستهلك.

وأضاف، أن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية ستعزز التجارة الحرة بين الدول الأفريقية بأكثر من ٥٠٪ بالإضافة إلى إزالة الحواجز الجمركية؛ مشيرًا إلى أن الأولوية الحالية لحكومات الدول الأفريقية هو التسريع لتحول القارة من الإصابة إلى التعافى من جائحة كورونا من خلال دعم القطاع الصحى ودعم التعافى الاقتصادى.

وأكد ريتشارد ناجاتيا، رئيس اتحاد الغرف الكينية، أن القيادة السياسية فى كافة الدول لديها رغبة فى التنفيذ ولابد من محاربة الفقر، وتعزيز التحول الرقمى والتوسع فى شبكات الضمان الاجتماعى.

وأوضح دايفيد اوشايا، نائب وزير التجارة والصناعة الكينى، أن الدول الأفريقية تتجه لتعزيز التعاون الاقتصادى حيث إن حجمها يساوى ٣ أضعاف الصين؛ مؤكدًا وجود إمكانيات هائلة لم تستغل بالشكل الأمثل حتى الآن.

وأضاف إلى أن الفرصة متاحة حاليا لاستغلالها من خلال اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيث تعتبر كينيا بوابة لأفريقيا، ومصر بوابة لشمال ووسط أفريقيا؛ لافتًا إلى أن الحكومة ستقوم بدعم شراكة القطاع الخاص، وستعمل على تحقيق أهداف الاتفاقية خلال الفترة المقبلة.