الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

ثقافة

محمود دياب.. إبداع مسرح الستينيات

الكاتب المسرحي محمود
الكاتب المسرحي محمود دياب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تميزت كتابات المسرحي محمود دياب، الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم الأربعاء، بطرحه قضايا وهموم الشعوب العربية، التي تضمنت الكثير من التصورات والحلول الكاملة عن تلك المشكلات التي عاني منها العرب، فهو أحد رموز الثقافة في الوطن العربي، الذي اهتم بمفهوم العروبة والوطن وتداعياته ومتغيراته السياسية، والاجتماعية، وغيرها، حقق خلال مسيرته الإبداعية ثراء فكرى وإبداع مسرحي كبير، تنهل من تراثه الأجيال القادمة. 

ترك "دياب" العمل بالسلك القضائي وكرسه حياته لخدمة المسرح، بدأ حياته الإبداعية عندما قدم مسرحية "البيت القديم" في عام 1963م، التي نالت جائزة المجمع اللغوي، كما قدمت بعد ذلك في الأقاليم، إلى جانب سوريا، والسودان، والعراق وغيرها، توالت أعماله المسرحية بـ"الزوبعة" في عام 1966م، وحاز على جائزة منظمة اليونسكو لأحسن كاتب عربي، التي ترجمت بعد ذلك إلى الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، ثم مسرحية "الغريب" ذات الفصل الواحد التي عرضت على خشبة المسرح القومي، وغيرها، وتعد أعماله علامة فارقة في الحركة المسرحية في الوطن العربي، خاصة أنه لمع في فترة الستينات، تلك الفترة التي شهدت ازدهارا كبيرا في مصر وتلتها مرحلة السبعينات استكمالا للنهضة المسرحية.

كان "دياب" قارئا للواقع الأدبي، والثقافي، والسياسي، والاجتماعي، لينطلق بعد ذلك ليكتب "باب الفتوح"، "الزوبعة"، "الهلافيت"، "ليالي الحصاد"، "الغرباء لا يشربون القهوة"، "رجال لهم رؤوس"، "أرض لا تنبت الزهور"، استطاع قراءة المشهد بكل أركانه ورسم شخصياته بدقة شديدة عبر أعماله.

لم يكن نص محمود دياب المسرحي رهين لحظة تاريخية، بل يعد نصه رهين للحظات سابقة، وحالية، ومستقبلية أيضا، فكتب "منصة الخلود" لأنه أراد له الخلود على عكس بعض الكتاب الذين يكتبون ويترجمون نصوصهم المرتبطة بحدث ما سواء ثقافي، أو فني أو سياسي أو اجتماعي، سرعان ما ينتهي الحدث أو النص، لكن أعماله حتى هذه اللحظة تجدد نفسها ويرى المتلقي نفسه شريكا فيها.

مسرحية "أرض لا تنبت الزهور"

"أرض لا تنبت الزهور"

إحدى روائع "دياب" المسرحية التي قدمتها الإذاعة المصرية، وشارك في بطولتها كل من: "نجاة علي، حمزة الشيمي، محي الدين عبد المحسن، سمير حسني، أحمد كمالي، ميرفت الجندي، سامي طموم، ممدوح طنطاوي، أحمد سامي عبد الله، سعيد أحمد، محمد منصور، مهجة البطوطي، عصمت الشناوي، رشاد عثمان، وإخراج الشريف خاطر، كما قدمها شباب مركز الهناجر للفنون في عهد الدكتورة هدى وصفي، وشارك بطولتها الفنانة سوسن بدر، وإخراج أحمد عبدالحليم، حققت المسرحية نجاحا جماهيريا ونقديا كبيرا، وكانت من أروع ما قدمته سوسن بدر، ونالت جائزة أفضل ممثلة في هذا العرض، ونقلت بعد ذلك إلى خشبة المسرح القومى، والطليعة، والثقافة الجماهيرية.