رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

حوادث وقضايا

في ذكرى الـ40 للشهيد عبدالله الحمامي.. لماذا أصر والد التوأم على دفنهما بجوار الجثمان؟

الشهيد عبد الله الحمامى
الشهيد عبد الله الحمامى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

جلست الأم كعادتها، تنتظر عودة نجلها الملازم عبد الله الحمامي من عمله، غير أن هذا اليوم كانت الدقائق والساعات تمر عليها كأنها الدهر، وقبضة القلب لا تجد لها تفسيرًا، حتى قطع انتظارها إتصال هاتفي، لتتلقى النبأ الصادم: "عبد الله عمل حادثة يا حاجة، وفى مستشفي الزهور".

لم تكد تسمع الجملة حتى غطى وجهها سيل من الدموع، ولم تتوقف حتى وجدت نفسها داخل المستشفي، تبحث عنه في كل مكان، وتسمع نبأ وفاته بعدما صدمه أتوبيس أثناء الخدمة في أحد شوارع بورسعيد، طلبت رؤيته أدخلوها المشرحة، ووقفت عند جثمانه تقبل رأسه التى غطتها الدماء وهى تبكي وتردد "لا اله الا الله، أنا صايمة ومتوضية، هتولى مصلية عايزة أصلي".

 

يوم وفاته، هاتف أحد الأشخاص والد الشهيد وأبلغه أن لديه طفلين توأم توفيا يوم مولدهما، ويريد أن يدفنهما مع جثمان الشهيد، وافق والد الشهيد ظنًا منه أن الطفلين ليس لهما قبرًا، ولكن الحقيقة أن والد الطفلين كان يريد دفنهما مع الشهيد، وانتظر حتى انتهت مراسم الجنازة وتكريم الشهيد، حتى يدفن طفليه التوأم مع الجثمان، وهو ما تم بالفعل.

وتحيي أسرة الشهيد الملازم أول عبد الله الحمامى، اليوم السبت، ذكرى الأربعين، لشهيد الواجب، الذي ترك سيرة طيبة لدى كل من عاملهم منذ أن كان طالبًا فى كلية الشرطة.

وولد الملازم عبد الله الحمامى في 3 يناير 1999، وحج بيت الله الحرام مع وهو فى الخامسة من عمره، والتحق بمدرسة الثانوية العسكرية ببورسعيد، تم التحق بكلية الشرطة 2016 وقضي بها 4 سنوات، وفى السنة الرابعة كان صف ضابط على الطلاب المستجدين داخل الكلية، وكان بمثابة الأب للطلاب المستجدين، وتخرج من الكلية 2020. 

وبعد تخرجه عمل الحمامي، بقسم الشرق ببورسعيد، وكان مشهودًا له بالإجتهاد والتميز فى عمله، وبعد 6 أشهر عمل بإدارة مرور بورسعيد نظرًا لحبه للعمل فى المرور، وعلى المستوي الشخصي، كان محبوبًا من الجميع ويتمتع بسمعة طيبة ويساعد الكبير والصغير.