الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

العالم

"نيويورك تايمز" و"جارديان" تتناولان الوضع في أفغانستان

طالبان
طالبان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تناولت صحيفتا "نيويورك تايمز" الأمريكية و"جارديان" البريطانية، الوضع في أفغانستان، إذ ركزت الصحيفة الأمريكية على التقييمات الاستخباراتية حول قوة طالبان المتنامية قبل الانسحاب الأمريكي.

فيما تناولت الصحيفة البريطانية تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول احتفاظ الولايات المتحدة بما وصفه بقدرة "فوق الأفق" لمكافحة الإرهاب وذلك لتحييد التهديد الذي تفرضه الجماعات المتطرفة في أفغانستان.
فوفقا لـ"نيويورك تايمز"، قال مسؤولون حاليون وسابقون بالحكومة الأمريكية إن تقييمات استخباراتية "تشاؤمية" بشأن القوة المتنامية لطالبان وتعثر الجيش الأفغاني خلال الأشهر الماضية لم تتطابق مع تأكيدات الرئيس الأمريكي جو بايدن العلنية بأن أفغانستان لن تسقط بسرعة بمجرد مغادرة القوات الأمريكية.
وأوضح المسؤولون أن العديد من التقارير الاستخباراتية شككت في يوليو الماضي في مدى قدرة قوات الأمن الأفغانية على مقاومة مقاتلي حركة طالبان والسيطرة على كابول، ومع ذلك، قال بايدن في الثامن من يوليو إن استيلاء طالبان على السلطة أمر "مستبعد للغاية".
وذكرت الصحيفة أن التحذيرات المتكررة تثير تساؤلات حول سبب عدم استعداد إدارة بايدن بشكل أفضل للتعامل مع احتمالية السقوط السريع لكابول وعدم وجود بروتوكول أمني في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول مع تحرك الولايات المتحدة لمغادرة أفغانستان.
وقال مسؤول مطلع على المعلومات الاستخباراتية للصحيفة إن أحد التقييمات الصادرة الشهر الماضي -وجاء في الوقت الذي استولت فيه طالبان بسرعة على المدن الرئيسية في أفغانستان، مشيرًا إلى أن الحكومة الأفغانية لم تكن مستعدة لهجوم لطالبان على كابول.

كما توقعت وكالات المخابرات أن تكون قوات الأمن الأفغانية عرضة لخطر الانهيار إذا استولت طالبان على المدن الكبرى.
وجاءت التقارير بعد أن قرر بايدن في أبريل الماضي سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، عندما توقعت وكالات المخابرات أن تتمكن الحكومة الأفغانية من مقاومة طالبان لمدة تصل إلى عامين، حسبما قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية.
وأشارت النيويورك تايمز إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان الانهيار الذي بدأ في كابول الأحد الماضي ناجم عن فشل استخباراتي أو اتخاذ قرار في إدارة بايدن.

وتوقعت وكالات الاستخبارات على مدار سنوات أن تستعيد طالبان السيطرة في نهاية المطاف على أفغانستان، لكن الجداول الزمنية لمثل هذا الاستيلاء اختلفت ولم تشمل انهيارا في غضون أسابيع.
ومع ذلك، فإن التقييمات الاستخباراتية هذا الصيف شككت فيما إذا كانت قوات الأمن الأفغانية ستقف وتقاتل بعد مغادرة الولايات المتحدة وقوات التحالف.
أما "جارديان"، فأشارت إلى تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي قال فيها إن الولايات المتحدة ستحتفظ بما وصفه بقدرة "فوق الأفق" لمكافحة الإرهاب وذلك لتحييد التهديد الذي تفرضه الجماعات المتطرفة في أفغانستان.
وقالت الصحيفة إنه مع عدم وجود قوات على الأرض وعدم وجود عمليات لجمع المعلومات الاستخبارية في البلاد فضلا عن عدم وجود حليف مع حدود مشتركة، فإن هذا النوع من الجهود بعيدة المدى لوقف المؤامرات التي تستهدف الغرب لن يكون سهلا - وسيزداد صعوبة بشكل كبير بسبب مدى تواجد المنظمات المتمركزة في الأراضي الخاضعة الآن لسيطرة طالبان.
وأضافت أن ما تحتاج إليه أي جماعة متطرفة عنيفة أكثر من أي شيء آخر هو مكان آمن حيث يمكنها التخطيط والتنظيم والتجنيد ووضع الاستراتيجيات وجمع الموارد. فبدون ذلك سيبقى عدد قليل من المتمردين والإرهابيين على قيد الحياة.
وأشارت الصحيفة إلى تنظيم القاعدة الذي أُجبر على الفرار من أفغانستان بعد حرب عام 2001 لكنه عاد ببطء، ولم يكن لديه أي مكان بالقرب من البنية التحتية الواسعة منذ 20 عاما عندما كان يدير عشرات المعسكرات التدريبية.

وبدلا من ذلك، ينتشر مقاتلوه البالغ عددهم 200-500 مقاتل في معظم أنحاء البلاد، وينتمي الكثير إلى تنظيم القاعدة في جنوب آسيا، وهو فرع تم تأسيسه مع مجندين باكستانيين وهنود وبنغاليين في عام 2014 لتعزيز أهداف التنظيم في المنطقة.

وقالت أجهزة المخابرات للأمم المتحدة إن آخرين يقاتلون إلى جانب طالبان الذين تربطهم بها "علاقات وثيقة".
وأضافت أن أيمن الظواهري، الزعيم الحالي للتنظيم تجنب الهجمات بعيدة المدى ضد الغرب منذ توليه زمام الأمور في عام 2011 للتركيز على بناء وجود شعبي في أماكن مثل الساحل والصومال واليمن وبنجاح محدود في سوريا. لكن هذا يمكن أن يتغير.
وأشارت الجارديان إلى أنه وعلى عكس القاعدة، لا تزال حركة طالبان ملتزمة بشدة بشن هجمات بعيدة المدى ضد "العدو البعيد" في الغرب، ومن المرجح أن يصبح ذلك أكثر أولوية الآن بعد خروج "العدو القريب" المباشر -الحكومة في كابول وحماتها الأمريكيين.

وقد تسعى طالبان للحيولة دون وقوع مثل هذه العمليات لكنها في الوقت ذاته لن تكون قادرة على مراقبة كل ركن من أركان الدولة المترامية الأطراف والوعرة لا سيما وأن الكثير منها في الواقع يحكمه سماسرة السلطة المحليون الذين يتخذون قراراتهم الخاصة بشأن من يفعل ماذا وأين.
كما أن ثمة مجموعة من الفصائل المتشددة الأخرى -والتي قد لا يشكل أي منها تهديدا كبيرا من تلقاء نفسها- ولكن أنشطتها يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار المنطقة، أو على الأقل تسهل هجوما من قبل مجموعة أخرى أو حتى جهة فاعلة واحدة.

إذ تعتقد الأمم المتحدة أن هناك ما بين 8000 و10000 أجنبي يحملون السلاح حاليا في أفغانستان.
ومضت الصحيفة البريطانية في تحليلها بالقول إنه على الرغم من أن طالبان جلبت بقايا معظم الجماعات المتطرفة في آسيا الوسطى المتمركزة في شمال أفغانستان تحت سلطتها، حتى أنها نشرت بعضا منها لحراسة النقاط الحدودية، إلا أنه ربما يكون أكثر ما يثير القلق هو وجود خليط معقد من الفصائل الباكستانية المتمركزة في شرق أفغانستان.

فهي تركز بشكل كامل تقريبا على خوض المعارك المحلية، لكن حركة طالبان باكستان، أو طالبان الباكستانية، لها تاريخ طويل من العنف الوحشي، وكذلك فعلت الجماعات المتطرفة الأخرى التي هاجرت من باكستان عبر الحدود.
واختتمت الصحيفة تحليلها بالقول إنه إذا كان الأمر كذلك، فقد تجد طالبان الموجودة في السلطة نفسها تقاتل متمرديها.