السبت 16 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

بعد انتشار الجرائم الأسرية.. هل تتبنى الرئاسة مبادرة للصحة النفسية للمصريين؟ أحمد حجاج: جلسات إرشاد قبل الزواج.. خالد بدوي: برامج تقييم وتأهيل للمدارس ومراكز الشباب والجامعات

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

مؤخرًا انتشرت الجرائم بين الأزواج التى أصبحنا، نطالعها يوميًا، رجل يقتل زوجته لأسباب تافهة أو العكس، ويتم توصيف أغلب المرتكبين بالخلل النفسي، أو مرض نفسي ما، وتكشف تحقيقات النيابة، أن الأهالي يدركون من البداية، أن هناك خللا لدى ابنهم أو ابنتهم، ولم يعالجوه، بحجة أن الزواج سيغير سلوكه.

من هنا تعالت الأصوات بضرورة تبني الرئاسة لمبادرة خاصة بالصحة النفسية بعد انتشار معدل جرائم القتل الأسرية، والتي أصبحت وقائعها وأسبابها تجعل المجتمع في ريبة من أمره وماهيته.

ويتساءل البعض: "هل كان المصريين هكذا سابقا، أم العالم الافتراضي هو من أظهر تلك الجرائم وجعلها على القمة".  

مُبادرة للصحّة النفسية 

 الدكتور خالد بدوى

 ناشد الدكتور خالد بدوى، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتبني مُبادرة للصحّة النفسية في مِصر، موضحا أنه في سبيل ايضا لكتابة هذا المقترح في شكل تشريع قانوني يتم صياغته داخل التنسيقية ويعرض على البرلمان في دور الانعقاد القادم.

وأكد، في تصريحات خاصة للبوابة نيوز، أن هذا المقترح ضمن مخططاته التشريعية من سنة بعد انتشار جرائم العنف الأسري التي تودي بحياة المئات سنويا، مشيرا الي أنه يجب التعرف أيضا على أسبب تلك الحوادث.

وتابع "بدوي" أن مقترحه سيتضمن برامج تقييم وتأهيل الأسرة والمدرسة ومركز الشباب والجامعات والمؤسسات والهيئات والمحافظات والوزارات، وإرشادات إعلانية، وتكون بُمراجعة رُبع سنوية على الأفراد؛ إلى جانب استصدار قانون يُعزز هذه الآليات". 

وشدد على:ضرورة حصر ودراسة أسباب زيادة معدل الجريمة؛ خاصة المرتبطة بالمشكلات الأُسرية؛ ودراسة أسبابها وتوطين محاور العلاج من خلال إرشادات إعلانية.

 هل تستوعب المستشفيات الصحة النفسية هذا المقترح؟

تشرف الأمانة العامة للصحة النفسية على 20 مستشفى، فى جميع أنحاء الجمهورية، لذلك كان سؤالنا هل تتحمل مواردها هذا المقترح.

يرد النائب البرلماني أن هناك إمكانية أن تقوم وزارة الصحة بعمل بروتوكولات مع المنصات الإلكترونية التي تقدم خدمات العلاج النفسي وجلسات تعديل السلوك،  وأيضا بروتوكولات مع المستشفيات الخاصة التي تمتلك تراخيص من الأمانة العامة للصحة النفسية.

وتابع أنه وجب دخول مجال الصحة النفسية للمدارس والجامعات ويتم عمل تقييم نفسي ويتم نشر التفاؤل  والحب بين الجميع.

مقترح جلسات إرشاد أسري 6 أشهر قبل الزواج

يقول أحمد حجاج، اخصائي نفسي، أنه يجب أن تكون جلسات الإرشاد الأسري قبل الزواج ب_"6 أشهر" وتكون جلسات الزامية بمعدل ست جلسات كل شهر، ويجب أن تكون مبادرة تتبناها وزارة الصحة.

وأضاف أنه يجب أن تكون جلسات الارشاد بها معلومات يتم تزويد المقبلين على الزواج بها، للاطلاع عن ماهية المؤسسة الزوجية ومسؤولياتها وحتى يعيد التفكير في الزواج بشكل صحيح، ويكون قبل الزواج بفترة حتى يستطيعوا تطبيق ما تلقوه ويدرسوا ويعيدوا تقييم كل طرف.

وتابع يجب أن يكون هذا من خلال الصحة النفسية ومؤسسات علاج نفسي معتمدة من وزارة الصحة حتى يكون هناك إشراف قانوني أو ضمانة لمن يقوم بعمل الجلسات.

الهروب من مشاكل الأسرة بالزواج

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع معدلات الزواج بين المصريين، مطلع العام الجاري ٢٠٢١،حيث بلغ عدد عقود الزواج ٦٦.٧ ألف عقد زواج، خلال فبراير الماضي، مقابل ٦٩.٤ ألف عقد زواج، خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه، بنسبة انخفاض ٣.٩٪ خلال عام. كما شهدت مصر ٢١٨ألف حالة طلاق عام ٢٠٢٠، مقابل ٢٢٥ ألف حالة عام ٢٠١٩، و٢٠١ ألف في ٢٠١٨، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأكد حجاج أن أغلب الشباب والفتيات يكونوا متسرعين في أمر الزواج بسبب الهروب من مشاكل الأسرة ويريدوا اللوذ بحياتهم فيقوموا بتأسيس حياة أخرى قائمة على عقد الطفولة أو معتقدات خاطئة عن الزواج لذلك فيجب أن يكون هناك تأهيل نفسي للأطفال في المدارس والشباب في الجامعات.

انتشار الاضطرابات النفسية بالقري عن المدن

في عام ٢٠١٧؛ أعلنت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، نتائج المسح القومي للصحة النفسية، ومعدل انتشار الاضطرابات النفسية بمصر، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبتمويل من منظمة الصحة العالمية.

وأشارت الصحة، إلى أن حجم العينة التقديرية التي أجري عليها المسح بلغت ٢٢ ألف أسرة، موزعة في المحافظات الحضرية، بنسبة ٤٥٪، والريفية بنسبة ٥٥٪، وذلك بالتناسب مع حجم الأسر في المحافظة؛ لافتةً إلى أنه تم إعداد العينة في يناير ٢٠١٠، ويتم تحديثها كل ثلاث سنوات.

وكشفت الدراسة، أن معدل انتشار الاضطرابات النفسية، في المناطق الريفية، أعلى منها في المناطق الحضرية، وهو ما أظهر الحاجة لتوجيه تخطيط الخدمات النفسية إلى المناطق الريفية.