السبت 18 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بوابة البرلمان

البرلمانية فريدة الشوباشي في حوارها مع "البوابة نيوز" : ثورة يوليو باقية إلى أن يرث اللهُ الأرض ومن عليها.. مش ناسية زغرودة أمي وقت إلغاء عبدالناصر الألقاب..السيسي هدية السماء أعاد لمصر القوة والكرامة

النائبة فريدة الشوباشي
النائبة فريدة الشوباشي تتحدث لمحرري "البوابه نيوز"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

قالت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، عضو مجلس الشيوخ، إن ثورة 23 يوليو 1952، غيرت واقع الحياة، على أرض مصر، وبما حققت من تغييرات جذرية، وضعت مصر على خريطة العالم السياسية، ومعها بدأت مسيرة جديدة من العمل الوطني، لتحقيق آمال شعب مصر، في إحداث تحولات نوعية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وامتد تأثير ثورة يوليو ليتجاوز حدود الإقليم، وتصل أصداؤها لكل الأرجاء، بما ألهم الشعوب المكافحة من أجل حريتها، وأسهم في تغيير موازين القوى في العالم.
وأضافت "الشوباشي"، أن مصر وضعت على المسار السياسي في حقبة زمنية مهمة، في تاريخ الوطن، وجعلت تعزيز دور العمل النقابي في مصر مختلفًا، وعملت على ترسيخ مفهوم السياسة بكل جوانبها، فضلا عن دور المرأة المصرية، التي ربت جيلا سويًا ووطنيًا، ظهر بشكل واضح للجميع خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وخاصةً سنة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
بل وأسفرت عن تغييرات واضحة، في بنية المجتمع المصري، وكان لها انعكاسات على الصعيد الاجتماعي والثقافي، ومردودات واضحة على شتى مناحي الحياة، ولا تزال محل دراسة، فيما لا تزال الكثير من آثارها شاهدة على تلك اللحظة الفارقة، التي غيرت مجرى التاريخ في مصر.
مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:

* هل كان هناك مؤشرات لحدوث ثورة 23 يوليو؟
** كان هناك مؤشرات عديدة، وحالة من الاستياء العام، من الإهمال والاحتلال والإهانات، واستغلال الاقطاعيين والرأسماليين وقتها، وكان هناك أيضًا تفاوت اجتماعي ليس له مثيل إلا في دول قليلة جدًا وقتها، ومصر كانت مقسومة بين ناس حافية وناس تمشي على حرير.
وأنا من أكثر المستفيدين من ثورة 23 يوليو 1952، كان عندي 14 عامًا وقت اندلاعها، واتعملت بفضل مجانية التعليم، وأبى كان أحد العمال، وكنت أحد الأشخاص الذين تغيرت حياتهم تماما بسبب ثورة يوليو.
ومازلت أشعر بكل تفاصيلها حتى الآن على سبيل المثال حين لغى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الألقاب؛ والدتي زغردت بسعادة مازلت أتذكرها حتى الآن، حيث إن إلغاءها كانت خطوة لتحقيق العدالة الاجتماعية، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أزال كل ما يؤذي أبناء مصر البسطاء وشعر الجميع بالمساواة في عهده.

* من وجهه نظرك.. ما أبرز إيجابيات ثورة 23 يوليو؟
** غيرت ثورة يوليو واقع الحياة على أرض مصر، بما حققت من تغييرات جذرية وضعت مصر على خريطة العالم السياسية ومعها بدأت مسيرة جديدة من العمل الوطني لتحقيق آمال شعب مصر في إحداث تحولات نوعية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وامتد تأثير ثورة يوليو ليتجاوز حدود الإقليم.
وتصل أصداؤها كل الأرجاء، بما ألهم الشعوب المكافحة من أجل حريتها وأسهم في تغيير موازين القوى في العالم، لتميل لصالح الشعوب التي طال استضعافها وتهميشها، حيث إن ثورة يوليو جعلت المرأة المصرية تشعر بكرامتها وإنسانيتها بعد ثورة يوليو أصبحت المرأة وزيرة وأساتذة بالجامعات.

* هل وضعت الثورة إصلاحا سياسيا حقيقيا للدولة المصرية؟
** نعم، وضعت مصر على مسار سياسي، في حقبة زمنية مهمة في تاريخ الوطن، وجعلت تعزيز دور العمل النقابي في مصر مختلفا، وعملت على ترسيخ مفهوم السياسة بكل جوانبها، إضافة إلى دور المرأة المصرية، التي ربت جيلا سويًا ووطنيًا، ظهر بشكل واضح للجميع، خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وخاصة سنة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
وأسفرت عن تغييرات واضحة في بنية المجتمع المصري، وكان لها انعكاسات على الصعيد الاجتماعي والثقافي، ومردودات واضحة على شتى مناحي الحياة لاتزال محل دراسة، فيما لا تزال الكثير من آثارها شاهدة على تلك اللحظة الفارقة التي غيرت مجرى التاريخ في مصر، لعل نكسة 1967، واحدة منها، بخروج الشعب المصري ليرفض قرار رحيل عبدالناصر، وتقديم مثل في التكاتف لبناء الجيش، من جميع الفئات، بهدف تحرير الأرض، وفي رأي الشعب المصري خرج في 67 ليهزم الهزيمة، وكنت في الشارع حينها وفقدت طفلي بسبب الهزيمة.

* ما أهم الفئات التي استفادت بشكل كبير من ثورة 23 يوليو؟
** الفلاحون والعمال هم أهم فئتين استفادوا من تلك الثورة المجيدة، خاصة وأنهم كانوا من الطبقات الكادحة، التي عانت كثيرا في ظل حكم الملكية، وحكم الاحتلال، والمندوب السامي، حيث إن الملكية حرمت جماهير الشعب المصري، من عمال وفلاحين، من التقدم والتمتع بالحرية بالبرلمان والسلطة التشريعية، من واقع قانون الانتخابات، الذى صدر مع دستور 1923، والذى نص على أن من يرشح نفسه للمجلس ممن يدفع ضريبة أطيان زراعية قدرها 150 جنيهًا كتأمين يرد بعد نجاحه في الانتخابات.
وهو ما يعنى أن يكون مالكا لنحو 300 من الأفدنة الزراعية على أقل تقدير، فقد بلغت الضريبة على الفدان الواحد آنذاك 50 قرشًا، مما يعنى أن الرابح هو لا محالة سيكون من ملاك الأراضي الزراعية أو ما اصطلح عليه آنذاك بعبارة "أصحاب الأطيان"، فكان جليًا أن هذا القانون قد اختزل مجلس الأمة، في ملاك الأراضي الزراعية، وأصحاب رؤوس الأموال "الإقطاعيين".
وفى هذه الحالة من الطبيعي أن نجد جل القوانين التي صدرت تصب في مصلحة الملاك، وعلى النقيض أتت ديمقراطية ثورة يوليو السليمة، فبات للعمال والفلاحين مندوبين في مجلس الأمة بمجرد إجراء الانتخابات لأول مجلس أمة عام 1957، وهو ما يضاف لأهم مكتسبات ثورة يوليو.

* لكونك ناصرية كيف يمكن الربط بين المرحلة التي نعيشها ومرحلة الزعيم عبدالناصر؟
** بعد وفاة الرئيس عبدالناصر أخذنا طريقا آخر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وفي شتى المناحي إلى أن حدثت ثورة 30 يونيو التي أعادت مصر إلى طريقها الحقيقي، وذلك يفسر العداء والحملات الشعواء الكاذبة والشائعات الحقيرة ضد الرئيس السيسي، لأنني لن أنسى العبارة التي قالها في بداية الثورة والتي أخذتها منذ ذلك الحين ووضعتها أمامي.
ومن وقتها قلت: "نعم السيسي رئيسي، لكونها أعادتني إلى الحقبة الناصرية"، وهي العبارة التي قال فيها: "إن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخرى"، فذلك بالنسبة لي هو الرئيس الذي كنت أريده، لكن عندما يقول لي رئيس آخر إن 99 في المائة من أوراق الحل بيد أمريكا، فإنه لا يمثلني.
فأرى أن كثيرًا من الحكام العرب لا يقرأون مثلما قال الإسرائيليون، لكن الحاكم الذي كان يقرأ هو الرئيس جمال عبدالناصر، فلو كان الحكام العرب يقرأون لكانوا أوقفوا نهائيا الحروب القذرة التي تجتاح الوطن العربي حاليا والمنطلقة من الطائفية، لذلك أسأل إذا كان الشيعي يقتل السني والسني يقتل الشيعي والقبطي يقتل المسلم والمسلم يقتل القبطي والعلوي يقتل الدرزي والدرزي يقتل العلوي.
فما المجهود الذي ستفعله إسرائيل كي تدمرنا؟ لاشيء، فمثلما قال الصهيوني كسينجر كما وصفه أحمد بهاء الدين "إن أكثر ضمان لبقاء إسرائيل في المنطقة العربية، هو تفتيت المنطقة إلى دويلات عرقية وطائفية"، كما أنني من الجيل الذي يؤمن بمقولة جمال عبدالناصر "إذا لقيتوا أمريكا راضية عني اعرفوا إن أنا ماشي في الطريق الخطأ".

* وما ردك على الأشخاص التي تهاجم ثورة ٢٣ يوليو؟
** أنا بشوف أن كل شخص يهاجم ثورة ٢٣ يوليو، هو عميل، فالشعب المصري حتى الآن، وبعد رحيل الرئيس عبد الناصر، يذكره بمواقف عظيمة لان هو قدم لهم العديد من المواقف التي لا تنسي، وخليني أقول كلمة مهمة أن الرئيس السيسي يفعل ما يفعله عبد الناصر من عمل مشروعات وتحسين أحوال الشعب.

* وما وجه الشبه بين الرئيس السيسي والرئيس عبدالناصر؟
** الإحساس بأن مصر كبيرة وعندما قال السيسي "إن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخري" كانت أول عبارة «جننتني» من الفرحة هنا شعرت أنني رجعت لزمن عبدالناصر، فالرئيس السيسي أعاد للمصريين إنسانيتهم وكرامتهم، حيث سبق وذكر الرئيس السيسي أن الرئيس عبدالناصر كان "محظوظًا" بوجود إعلاميين ومفكرين وكتاب في عصره، وأنا أقول "الرئيس السيسي هدية من السماء" جاءت للحفاظ على الدولة ومقدراتها.


* وما دور الاتحاد السوفيتي في دعم ثورة 23 يوليو وقائدها الزعيم عبدالناصر؟
** لا يمكن أن ننسى دور الاتحاد السوفييتي في تحقيق التنمية الصناعة، ودعمها أيضًا في بناء السد العالي، وهو أكبر مشروع تنموي في القرن الماضي، ولا يمكن أن ننسى دور روسيا في إعادة بناء قواتنا المسلحة عقب هزيمة 67، والسلاح الذي قاتلنا به وانتصرنا به في حرب أكتوبر 1973.
وبالرغم من تباين مواقف مصر عن روسيا عقب وفاة عبدالناصر، أوفت روسيا بالتزاماتها تجاه شعب مصر، فالروس يعون أنهم يقومون بهذا الدور من أجل الشعب وليس من أجل حكومة غيرت موقفها، إضافة إلى موقفهم الداعم لنا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ضد النظام الإمبريالي الذي تقف وراءه الولايات المتحدة.

* على ذكر السد العالي.. هل ترى أن فكرة بناء السد كانت ذات بعد نظر، من عبدالناصر، للحفاظ على المياه النيل؟
** الرئيس عبدالناصر كان لديه بعد نظر، لأشياء عديدة، من ضمنها قضية المياه، حيث قرر بناء السد العالي في فترة عصيبة على جميع المصريين، بهدف توليد الكهرباء، وزيادة الرقعة الزراعية، وتعزيز النمو على كافة الأصعدة، والآن الرئيس السيسي يسير على خطى مماثلة سواء في تحقيق نهضة بكافة القطاعات.
وأيضًا عودة الريادة المصرية على الصعيد الإقليمي والدولي وإنهاء عصر التابعية الأمريكية، والشعب على ثقة كاملة في القيادة السياسية في جميع الملفات ولعل أبرزها قضية «سد النهضة» لذلك فوض الشعب الرئيس في اتخاذ اللازم لوقف سوء النية الإثيوبي الذى يسعى لتعطيش مصر.

* من وجهة نظرك.. هل أثرت ثورة 23 يوليو في المنطقة العربية والأفريقية؟
** بالطبع أثرت، ولا تزال عالقة في أذهان الجميع، وليس في المنطقة العربية والأفريقية حسب، بل في كل العالم، والدليل عندما يقول رمزًا للثورة والمقاومة في العالم "تشى جيفارا" لعبد الناصر، "كان انتصاركم في بورسعيد أملنا ونحن نحارب بالجبال".
وأيضًا تأكيد الرئيس الأوغندي مؤخرًا "أفريقيا لن تنساك"، فهذا يدل على أن عبد الناصر كان رمزًا للعزة والكرامة، وأنه أثر في العالم وبشكل خاص للمصريين، لم ينس أحد مشهد جنازته التي اجتاحت كل ربوع مصر لتوديع زعيم ورمز للوطنية.

* ما أوجه التشابه بين ثورة 23 يوليو وثورة 30 يونيو؟
** ثورة 23 يوليو انتزعت مصر من براثن الاحتلال البريطاني، ومهدت للتحرر، أما 30 يوينو انتزعت مصر من براثن حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وفي رأي هم أسوأ من الاحتلال البريطاني اتقاسم اللقمة معهم، وبعدها يفجر فنبلة لسبب، وأتذكر الشعار الشهير للجماعة "على القدس راحين شهداء بالملايين"، فحين ولا واحد منهم ناصر القضية الفلسطينية.
إضافة إلى أن الرئيس السيسي حمى غزة من الدخول في حمام من الدم، بالمواقف المصرية الأخيرة التي أوقفت الاقتتال في القطاع، وفكرة الجماعة عن الوطن «ما هو إلا حفنة من التراب العفن».

IMG-20210715-WA0088
IMG-20210715-WA0088
IMG-20210715-WA0066
IMG-20210715-WA0066
IMG-20210715-WA0087
IMG-20210715-WA0087
IMG-20210715-WA0076
IMG-20210715-WA0076
IMG-20210715-WA0068
IMG-20210715-WA0068
IMG-20210715-WA0079
IMG-20210715-WA0079
IMG-20210715-WA0089
IMG-20210715-WA0089
IMG-20210715-WA0067
IMG-20210715-WA0067
IMG-20210715-WA0070
IMG-20210715-WA0070
IMG-20210715-WA0091
IMG-20210715-WA0091
IMG-20210715-WA0084
IMG-20210715-WA0084
IMG-20210715-WA0095
IMG-20210715-WA0095
IMG-20210715-WA0072
IMG-20210715-WA0072
IMG-20210715-WA0086
IMG-20210715-WA0086
IMG-20210715-WA0096
IMG-20210715-WA0096
IMG-20210715-WA0085
IMG-20210715-WA0085
IMG-20210715-WA0063
IMG-20210715-WA0063