السبت 23 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

اقتصاد

إلغاء اجتماع أوبك بلس.. تعرف على الأسباب

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
كشفت وسائل إعلام عن إلغاء اجتماع "أوبك بلس" الذي كان مقررا انعقاده اليوم الاثنين، وتحديد اجتماع بديل سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق.
وكان المطروح أمام الاجتماع هو اتفاق يتضمن زيادة تدريجية للإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا من أغسطس وحتى ديسمبر المقبل إضافة إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل، بدلًا من الموعد المتفق عليه سابقًا لانتهاء الاتفاق في أبريل 2022 وفقًا للعربية.
وتوقع فهد بن جمعة، خبير نفطي، أن تتراجع أسعار النفط بقوة في حال عدم التوصل إلى اتفاق من اجتماع تحالف أوبك بلس؛ حيث تخلت أسعار النفط عن مكاسبها متجهة للهبوط بعد تقرير عن عدم بدء اجتماع أوبك بلس في موعده المقرر.
انخفضت عقود برنت 0.15% إلى 75.05 دولار للبرميل، بينما هبط الخام الأمريكي 0.22% إلى 76 دولارًا.
وكان سعر خام برنت استقر بالقرب من 76 دولارًا للبرميل قبل جولة أخرى من مناقشات "أوبك بلس" الحاسمة لكسر الجمود بشأن زيادة الإنتاج، وسط اعتراض إماراتي.
وتراجعت العقود الآجلة صباح اليوم الاثنين في لندن 0.6% بعد ارتفاعها 3.6% الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تستأنف المحادثات في وقت لاحق اليوم بعد أن انتهت يوم الجمعة دون اتفاق على زيادة الإنتاج بسبب مطالب الإمارات العربية المتحدة بشروط أفضل لها.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن المجموعة بأكملها مقابل دولة واحدة، وهذا أمر محزن بالنسبة لي ولكن هذا هو الواقع.
وأكد وزير الطاقة، أن القليل من التنازل والعقلانية يمكن أن يجعل اجتماع الغد ناجحا، وذلك قبل تأجيله منذ قليل.
وتنص الخطة المطروحة على زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من أغسطس وحتى ديسمبر، بحيث تبلغ كمية النفط الإضافية المطروحة في السوق بحلول نهاية السنة مليوني برميل في اليوم.
ويتماشى ذلك مع الإستراتيجية العامة التي تتبعها "أوبك بلس" منذ مايو، والتي تقضي بزيادة الإنتاج تدريجيًا بعد خفضه بشكل حاد مع التراجع الهائل في الطلب عند بدء انتشار فيروس كورونا.
وحققت هذه الإستراتيجية إلى حد ما نجاحا، إذ انتعشت أسعار النفط لتبلغ نحو 75 دولارا لبرميل الخامين المرجعيين برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بزيادة 50% منذ مطلع العام، وهو مستوى مماثل لما كانت عليه الأسعار في أكتوبر 2018، وإن كانت الدول بدت موافقة على هذا الاقتراح، إلا أن مسألة التمديد هي التي أثارت خلافًا.
وتعهد تحالف أوبك بلس في أبريل 2020، عندما تراجعت أسعار الخام على وقع الموجة الأولى من الوباء، بسحب 9.7 ملايين برميل في اليوم من السوق على أن تعاود ضخها تدريجيا خلال الفترة الممتدة حتى نهاية أبريل 2022، غير أن هذه المهلة تبدو الآن قصيرة جدا في ضوء الوتيرة الحالية لزيادة الإنتاج حيث إن دول التحالف لا تزال تقتطع 5.8 ملايين برميل في اليوم من إنتاجها.
وهذا ما دفع إلى طرح تمديد الاتفاق المطبق حاليا حتى ديسمبر 2022، وهو خيار يصطدم بمعارضة أبوظبي وبينما تؤيد السعودية وروسيا تمديد الاتفاق كما هو حتى ديسمبر 2022، ترغب الإمارات في مناقشة زيادة في مستويات الإنتاج قبل الموافقة على التمديد إلى ما بعد أبريل.
وقال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، إن مطلب الإمارات هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة ما بعد أبريل.
وأعلنت وزارة الطاقة أن دولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد، وتصر الإمارات على رفع خط الإنتاج الأساسي بمقدار 0.6 مليون برميل يوميا إلى 3.8 ملايين برميل، باعتبار أن النسبة الحالية المحددة في أكتوبر 2018 لا تعكس طاقتها الإنتاجية الكاملة.
ولكن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان استنكر خروج الإمارات عن الإجماع، وقال إن المقترح السعودي الروسي بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الحالي حظي بقبول جميع الدول ما عدا دولة الإمارات.
وأضاف وزير الطاقة السعودي، في تصريحات لوسائل إعلام سعودية، أنه لا يمكن لأي دولة اتخاذ مستوى إنتاجها في شهر واحد مرجعية.
وأكد وزير الطاقة، أنه يشارك في اجتماعات "أوبك" منذ 34 عامًا ولم يشهد طوال هذه المدة طلبًا كطلب الإمارات، ونقلت وسائل إعلام سعودية عن وزير الطاقة السعودي قوله إن التوافق في مجموعة "أوبك بلس" قائم ما عدا دولة واحدة.
وتساءل وزير الطاقة السعودي عن الأسباب التي تدعو دولة ما، لديها تحفظات إلى السكوت سابقًا عن إبدائها طوال هذا الوقت.
وتواجه أوبك بلس معادلة صعبة بين انتعاش فعلي لكنه هش للطلب، وعودة الصادرات الإيرانية المرتقبة، والأسعار المرتفعة الحالية التي تثير استياء بعض كبار المستهلكين مثل الهند، غير أن التحالف معتاد على الخلافات وتمكن في مطلع العام الماضي من تجاوز خلاف كبير بين موسكو والرياض أثار حرب أسعار قصيرة لكنها شديدة.