الإثنين 26 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بوابة العرب

الإعلام العبري: احتمالات التصعيد مع غزة أعلى من التهدئة.. ومسيرة الأعلام الإسرائيلية لغم من «نتنياهو» للحكومة الجديدة

البوابة نيوز

تناولت وسائل الإعلام العبرية، الأحداث التى شهدتها الأراضي المحتلة مؤخرًا، بداية من مسيرة العودة، وصولا إلى الغارات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، على مواقع في قطاع غزة المحاصر، بحجة الرد على إطلاق البالونات الحارقة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان صدر عنه، مهاجمة "مجمعات عسكرية" قال إنها تابعة لحركات المقاومة، مضيفا أنها تتحمل مسئولية ما يجري داخل قطاع غزة وتداعيات الأنشطة التي تنطلق منه، ومشددا على استعداده لكافة السيناريوهات بما فيها تجدد القتال في مواجهة استمرار الأعمال الإرهابية المنطلقة من غزة.

وقال محللون عسكريون في الصحف العبرية، إن إسرائيل بادرت إلى العدوان على غزة، في الآونة الأخيرة، من خلال استفزازاتها في القدس المحتلة، إلا أنها لم تحقق الردع مقابل الفصائل في قطاع غزة، ولا يتوقع أن تحققه.

وشدد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، على أن "الهدف الأصلي لـمسيرة الأعلام الثانية في القدس، التي تم التخطيط لإجرائها الأسبوع الماضي، كانت تكرارا لأحداث ١٠ مايو إثارة حالة من الغليان في المدينة المقدسة، وإشعال رد فعل متسلسل في قطاع غزة، وبذلك يتم تشويش الأجندة السياسية والتخريب مجددا في محاولات تشكيل حكومة بدون بنيامين نتنياهو. وعندما اتضح لنتنياهو، الذي كان لا يزال رئيسا للحكومة حينها، أن الخطة لن تنجح وأن جهاز الأمن يعارض المسيرة بمسارها الأصلي، جرى استخدام الخطة رقم ٢. تأجلت المسيرة إلى الأمس، كلغم جانبي في طريق الحكومة التي تشكلت رغم أنفه".

واعتبر هرئيل أن "حكم حماس في غزة أرسل تهديدات في الأيام الأخيرة، لكنه استخدم لغة ضبابية مختلفة عن تلك التي استخدمها قبل أكثر من شهر، عشية إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه القدس".


معادلة الردع

وأضاف أن "للفصائل الفلسطينية في غزة مصلحة بالحفاظ على معادلة الردع مقابل إسرائيل، التي خدمتها جيدا في جولة القتال الأخيرة، فقد وضعت نفسها كحامية للقدس وكمن بمقدورها الرد عسكريا، باسم الفلسطينيين، على خطوات إسرائيلية في المدينة".

وتابع هرئيل أنه "لدى حماس أسباب أخرى للغضب على إسرائيل: تأخير إدخال المنحة المالية الشهرية من قطر وحقيقة أن قسما من المعابر ما زال مغلقا، لأن إسرائيل تطلب ربط تسهيلات أخرى بقضية الأسرى والمفقودين. ومن الجهة الأخرى، ثمة شك إذا كانت عملية عسكرية أخرى للجيش الإسرائيلي تخدم حاليا مصالح حماس. في ظل ضغوط كبيرة من أجل الامتناع عن تصعيد جديد".

وفيما تم إطلاق بالونات حارقة من القطاع باتجاه "غلاف غزة" وتنظيم مظاهرات صغيرة عند السياج الأمني المحيط بالقطاع، اعتبر هرئيل أنه "ليس مستبعدا أن فصائل غزة تدرس خطوة أخرى أبعد مدى، مثل إطلاق قذائف صاروخية معدودة باتجاه جنوب البلاد، وبالإمكان دائما اتهام فصيل فلسطيني صغير بإطلاقها". وأشار هرئيل إلى أنه في أعقاب العدوان على غزة، الشهر الماضي، "كبلت الحكومة المنتهية ولايتها وقادة جهاز الأمن الحكومة الجديدة، عندما أعلنوا أن إسرائيل تسعى إلى ترسيخ معادلة ردع جديدة في القطاع، وأن الوضع الذي كان سائدا لن يسود أكثر بعد الآن".


واعتبر أنه "ليس بإمكان رئيس الحكومة الجديدة، نفتالي بينيت، أن يسمح لنفسه بأن يبدو كمن يضبط نفسه إزاء استفزازات من جانب حماس، في الوقت الذي يحاصره نتنياهو من اليمين ومن مقاعد المعارضة".

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، أن "مسيرة الأعلام في القدس قد تكون العامل المسرع والمفجر الذي قد يقود إلى تصعيد سريع مقابل غزة، لكنها بكل تأكيد ليست السبب الوحيد. وحتى إذا استمروا في تسويق عملية "حارس الأسوار" العسكرية أنها كانت ناجحة جدا وحققت إنجازات غير مألوفة في المستوى التكتيكي، فإنه لا يمكن اعتبارها أنها بهذا الشكل في المستوى الإستراتيجي إلا إذا انتهت بإنجاز سياسي واضح لإسرائيل".

وأضاف ليف رام أنه "من الناحية الفعلية ومن دون مسيرة الأعلام أيضا، الاتجاه هو نحو تصعيد آخر أكثر من احتمالات التهدئة. فقد مرّ شهر تقريبا منذ العملية العسكرية وإنجاز كهذا لا يشاهد في الأفق. وحقيقة هي أنه بالأمس انشغلنا باستئناف إرهاب البالونات والحرائق في غلاف غزة وما إذا كانت ستطلق حماس أو لن تطلق قذائف صاروخية، وجرى نصب القبة الحديدية بشكل واسع، وتم تغيير مسارات هبوط الطائرات في مطار بن غوريون لأسباب عسكرية. وهذه الأمور مجتمعة من شأنها أن تدل على وجود مشكلة: العملية العسكرية انتهت من دون أن تثمر عن إنجاز سياسي واضح".

وأشار إلى أن مسألة ردع حماس "معقدة جدا في التحليل الاستخباراتي"، وأنه لا تزال هناك علامات استفهام، "خاصة بكل ما يتعلق بمنظومات القذائف الصاروخية في قطاع غزة".

ووفقا لليف رام، فإن تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، حول تشديد الغارات في القطاع، "يتوقع أن تخضع لامتحان في الفترة القريبة المقبلة، فيما واضح أن احتمالات تصعيد كبير أكبر من احتمالات نجاح وسيط آخر بتحقيق وقف إطلاق نار طويل الأمد".