الأربعاء 28 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

آراء حرة

«فرض» و«كتب» في عربية القرآن


* بعيدا عن الالتباس المفهومي والدلالي لأهم لفظين في المصحف (فرض) و(كتب)، والذى حال الفهم الرشيد والحاذق لهما وتحديد دلالة كل منهما دون الرؤية السديدة لأمور دينية عديدة في ديننا،
* حتى صارت كتب هي فرض وفرض هى كتب، والاثنين متطابقى المعنى والدلالة!!
*حيث تم خلط ما لا يجوز خلطه وعجن ما يستحيل عجنه فغاب الفهم واضطربت الرؤية وضاع الدين والتبس المعنى، وتداخلت الدلالات، وسيطرت الضبابية على الفرق الجلى بين مدلولات اللفظين
* و(فرض) معناها في معجم مقاييس اللغة لابن فارس الذى يضم معانى اللفاظ من أهم 5 معاجم للعربية على رأسهم معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي العلامة الذى شكل المصحف وفى لسان العرب العرب أيضا لابن منظور (التأثير في الشيء بالحز فيه) و(القطع) منه، والفرض في الستة معاجم العربية الأهم هو (الحز في الشيء والقطع منه)
* قال تعالى (وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) النساء
*وقد وردت (فرض) في المصحف في (5) مواضع في توزيع التركة بقوانين الإرث وانصبته، وفى الصدقة التي ستخرجها أو ستستقطعها من عطائك، وفيما ستدفعه استحقاقا لقيمه عقود ملك اليمين لديك استقطاعا من مالك، وفيما ستستقطعه للمطلقة التي لم تدخل بها من المهر الذى كان اتفق عليه وما ستدفعه كتحلة لإيمانك الذى حنثت به
*لذلك فانصبه المواريث جاءت كلها بلفظة (فرض) لأنها (حز وقطع) من التركة، والصدقة أيضا جاءت بلفظة (فرض) لأنها (حز وقطع) جزء من عطائك قال تعالى في أية الصدقة (فريضه من الله)، ومقابل عقود ملك اليمين المتفق عليها بينكما جاءت بلفظة( فرض) أيضا، لأنها (حز وقطع) من حر مالك، ونصيب المطلقة دون الدخول بها جاء بلفظ (فريضه) أيضا لأنك (ستقطع) لها نصف المهر المتفق عليه الا اذا هي عفت عنك، والحنث باليمين عقوبته أن (تحز وتقتطع من أموالك) ثمن اطعام أو كسوة 10 مساكين على الأقل، والفريضة (حز وقطع) محدد ومعلوم ولا فكاك منه ابدا أو تحايل فيه أو اختيار أو استبدال أو مجاوزة أو انتقاص
*قال تعالى (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (85) القصص
*وآيات القرآن ال 5000 تم (جزها وقطعها) وانتقائها واجتزائها من ملايين الآيات الموجودة في المخازن الربانية ( اللوح المحفوظ والامام المبين )
* فريضة (الصدقة)، قال تعالي
(إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ) (التوبة 60)
* فريضة (تحلة الإيمان) قال تعالي {قَدْ فَرَضَ اللَّه لَكُمْ تَحِلَّة أَيْمَانكُمْ وَاللَّه مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم }.(التحريم 2)
* فرائض (انصبه الإرث)، قال تعالي يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا... آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) النساء
* فريضه (المطلقة التى لم يتم الدخول بها) قال تعالى (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (237) البقرة
* فريضة (الوفاء بالأجور لملك اليمين) أي الوفاء ببنود العقود المتفق عليها مع الغير قال تعالى
۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) النساء
* اما لفظة (كتب) فالجذر الوحيد لفعل "كتب" هو "جمع" وكتب تعنى (جمع شيء إلى شيء) ونحن عندما نكتب( نجمع حروفا إلى بعضها) مثلا و(نجمع كلمات إلى بعضها) لنكون جملا ومنها( الكتاب الذى يجمع موضوعات وأبواب وفصول)
* والكتابة التى تجمع مفردات وحروف، ووردت ( كتب) في المصحف 4 مرات في الصيام والوصية والقتال والقصاص
* وكتبتُ البغلة في لسان العرب أى (جمعت شفرى رحمها بحلقه) وكتبت في المصحف تجمع بين خيارين (على الأقل) وعليك أن تختار أحدهما وقد وردت مع شعيرة الصيام، فإما الصيام واما اطعام مسكين، فعليك ان تختار بينهما أو تجمع بينهما وثواب الجمع أكبر
*وجاءت مع (الوصية) وفهمنا انه (أما أن تكتب وصيتك وتوزع تركتك في حياتك أو تتركها توزع بعد مماتك حسب انصبت وقوانين الإرث في المصحف)، لذلك ستجد في المصحف نظامين لتوزيع التركة لتختار بينهما أو لتجمع بينهما
* وجاءت مع محكم القتال وفهمنا انه اما القتال أو تجنح للسلم ووردت مع القصاص وفهمنا انه اما القصاص أو العفو والصفح
* الصيام جاء بصيغه ( كتب عليكم) {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة 183)
* الوصية جاءت بصيغه (كتب عليكم) (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ) (البقرة 180)
* القتال جاء بصيغه( كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُواْ شَيْـًٔا (البقرة 216)
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (208) البقره
* القصاص جاء بصيغه (كتب عليكم) قال تعالي: يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ( البقرة ١٧٨)
فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ
* وعليه نقول ان الشعائر ليست فروضا والشعائر 4 إقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت
* والفروض 5 في المصحف لان الفرض في اللغة وفى كل المعاجم العربية هو(ماحز وقطع من كل) وفرض تعنى (حز وقطع)، مثلما أقول فرضت لك مرتبا شهريا مقابل عملك عندي أي استقطعته لك من أموالى
*مثل انصبه المواريث في المصحف مثلا (ثمن وسدس وربع وثلث ونصف وثلثين)، لذلك سنجد كل آيات الإرث تنتهى بعبارة (فريضه من الله) لذلك سنجد الله يسميها (فريضه)

*ومثل (الصدقه) التى هى عطاؤك العام الذى يقتطع منك اموالا أو غيره لذلك سنجد المصحف يطلق عليها فريضه حيث تقول الايه عن الصدقه ( فريضه من الله)،

*ومثل( كفارة تحلة ايمانكم ) عند الحنث بيمين قطعته على نفسك امام الله والتى تقطع من اموالك ( اطعام أو كسوه 10 مساكين)

* أو ماتدفعه من اموالك لما ملكت يمينك مقابل عقود معهم،

* أو مايقطع من المهر حالة طلاقك لزوجه لم تدخل بها وهو نصفه مااتفقتم عليه، الا ان تعفوا المطلقه،

*والفرض هو الحز والقطع من كل وعليه لايجوز أن نطلق على الشعائر فرائض أو فروض، فهى ليست محزوزة أو مقطوعه من كل، هى شعائر من (شعار) وهو مايميز الملة عن غيرها من الملل، فكيفيه صلاتك أو صيامك أو زكاتك، تخبرنى عن ملتك فورا ان كنت محمدي أو مسيحى اوتبع شريعه موسى