الأربعاء 28 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

آراء حرة

الثورة السادسة.. العنف ضد الأقباط


خاضت الجماعات المتطرفة حرب استنزاف حقيقية ضد الدولة المصرية طوال الفترة من ١٩٧٢-١٩٩٥، كانت بداية العنف المستتر فى أحداث الخانكة ١٩٧٢، وامتدت حتى ١٩٧٦، ثم انتقل مسلسل العنف ١٩٧٧-١٩٨١. إلى المواجهة المسلحة والإيذاء البدنى للأقباط مثل حادث مقتل القس غبريال عبد المتجلى كاهن كنيسة الملاك غبريال بقرية التوفيقية بمدينة سمالوط بالمنيا ١٩٧٨، تلك المرحلة التى انتهت بمقتل الرئيس السادات فى ٦ أكتوبر ١٩٨١. وغلب على العنف الدينى ٧٢-١٩٨١ مظاهر العنف الطائفى المضاد للأقباط حيث بلغت نسبة العنف الموجه ضد الأقباط فى هذه المرحلة ٦٨٪من إجمالى عنف الجماعات المتطرفة، ومن عصر السادات إلى عصر مبارك
عصر مبارك: التمكين السياسى والاجتماعى للجماعة
وفى عهد الرئيس السابق مبارك استمرت الفترة من ١٩٨٢-١٩٨٥ فى حالة من الهدوء الحذر وانتظار تقديم حلول لجذور المشكلة بما فيها من جوانب اجتماعية واقتصادية بالإضافة لضيق الهامش الديمقراطى، ونتاج عدم البدء فى الحل عاد العنف من جديد منذ ١٩٨٦ فى تطور مطرد، وتجاوز شكله الطائفى الموجه للأقباط وتعددت أوجه العنف من قبل المتطرفين، وطالت رموزًا للدولة ذاتها مثل مقتل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب أكتوبر ١٩٩٠ وجرت محاولات اغتيال لوزراء داخلية سابقين حسن أبو باشا مايو ١٩٨٧ وزكى بدر ديسمبر ١٩٨٩، والنبوى إسماعيل أغسطس ١٩٨٩، ووزير الإعلام صفوت الشريف ١٩٩٣، ووزير الداخلية الأسبق اللواء حسن الألفى ١٩٩٣، ونجاته من الحادث ومقتل وإصابة عشرة مواطنين، وصولًا إلى محاولة اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقى ٢٥/١١/١٩٩٣، وأخيرًا محاولة اغتيال الرئيس مبارك فى أديس أبابا فى ٢٠/٦/١٩٩٥.
وطالت رصاصات الإرهاب كتابًا مدنيين مثل محاولة اغتيال مكرم محمد أحمد رئيس مجلس إدارة دار الهلال ورئيس تحرير المصور فى أغسطس ١٩٨٧، واستشهاد المفكر د.فرج فودة ١٩٩٢ بلغت أحداث العنف فى الفترة ١٩٧٢-١٩٩٣، (٨٠٥) حادثا بلغت نسبة حوادث العنف الطائفى الموجه ضد الأقباط ٣٠٪ منها تقريبًا، وكانت نسبة حوادث العنف الموجهة ضد رجال الأمن ٥١٪ وما تبقى كان ضد السياحة والمدنيين العزل، وبلغت نسبة الطلاب من مرتكبى العنف ٤٧٪ والخريجين ٢٢٪ ليشكل الشباب ٦٩٪ من مرتكبى هذه الحوادث.،ولكن العنف الموجه ضد الأقباط من قبل تنظيمى الجهاد والجماعة الجماعة الإسلامية اكتسب طابع اقرب إلى «الإبادة » والاضطهاد وعلى سبيل المثال نتوقف امام تلك المذابح
الإخوان من الشرعنة إلى التمكين:
وبالتأكيد أنه إن كان الرئيس السابق السادات قد شرعن لتواجد الجماعة غير المشروع على هامش المجتمع المدنى، فإن عصر الرئيس السابق مبارك قد أدى لتمكين الجماعة سياسيا عن طريق عقد الصفقات المتبادلة بين النظام والجماعة مثل صفقة دخول ٨٨ عضوا من جماعة الإخوان فى البرلمان المصرى ٢٠٠٥، والتى اعترف بها قيادات جماعة الإخوان فى أكثر من حوار معلن. وعلى الصعيد الاقتصادى ووفق قضايا غسل الأموال فقط، بلغت الأموال المغسولة نحو مليار ونصف المليار تقريبا، ووفق تقديرات للباحث سيطر الإخوان على ٥٥٪ من تجارة العملة و٢١٪ من تجارة التجزئة، وعلى صعيد المجتمع الأهلى ارتفعت نسبة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الإخوانية فى عصر مبارك من ٢٪ إلى ١٢٪ من العدد الكلى للجمعيات فى مصر علما بأن الجمعيات الإسلامية وفق تقديرات التضامن الاجتماعى ٢١٪، والمسيحية ٩٪، علما بأن القانون لا يسمح بالعمل فى الدين أو فى السياسة! ويضاف إلى ذلك إلى أن الجمعيات الدينية الإسلامية حصلت على أكثر من ٢٨٪ من التمويلات الأجنبية الممنوحة للجمعيات فى التسعينيات من القرن الماضى وفق مصادر للباحث، وهكذا يمكن القول إن العصر الذهبى للإخوان كان عصر مبارك، أو يمكن القول إن الإخوان فى عصر مبارك نجحوا فى أسلمة المجتمع وتديينة بما فى ذلك جناح من الحزب الوطنى الحاكم وكان نظام السادات من قبل قد أضعف المعارضة غير الدينية عبر عدة أحزاب كرتونية شكلية، وحطم البنى التنظيمية لباقى فصائل الإسلام السياسى، الأمر الذى أدى لتفرد الجماعة ككيان منظم مؤهل للتحالف مع أى سلطة للاستيلاء على الحكم، وهذا ما حدث بعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.