الأربعاء 04 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

بعد 8 سنوات من ثورة 30 يونيو.. السيسي أولى اهتمامًا خاصًا بذوي الهمم.. وأسس أول صندوق استثماري خيري يحمل اسم "عطاء" للدعم بقيمة مليار جنيه.. وخبراء يتوجهون بالشكر للرئيس على مبادرات الدعم

البوابة نيوز

"إن المجتمع الذي يُقدر قيمة أبنائه وبناته من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما المُتفوقين والأبطال منهم، فيرفع من شأنهم، ويُثمن إنجازاتهم، ويُعمل على تمكينهم ودمجهم في شتى مجالات الحياة، لهو المجتمع الأقرب لتحقيق آماله، وبلوغ ما يصبو إليه من نهضة شاملة في جميع المجالات".



هذ هو العهد الذي قطعه الرئيس عبد الفتاح السيسي على نفسه منذ توليه الحكم بدعم لا محدود لـ"ذوي الهمم"، فكانت ترجمة ذلك على الأرض بخطوات حثيثة تعظم الاستفادة من الطاقات الهائلة لأبناء الوطن من الشباب والفتيات، الذين يمثلون نحو 10% من أبناء الشعب المصري.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء، كشفت البيانات أن ذوي الاحتياجات الخاصة "ذوي الهمم" يُشكلون نحو 10.67% من إجمالي عدد السكان، في الوقت الذي تذكر الإحصاءات غير الرسمية التي تصدر عن منظمات المجتمع المدني في مصر أن عدد ذوي الهمم يصل إلى 14 مليون مصري.
ويزيد عدد ذوي الهمم بالحضر عن الريف، وتمثل نسبتهم في حضر الجمهورية 12.2% من العدد الإجمالي للسكان، مقابل 9.71% بالريف، وعلى مستوى المحافظات، تحتل محافظة المنيا، المركز الأول، من حيث ارتفاع أعداد الهمم بها من إجمالي عدد سكان المحافظة، إذ تبلغ نسبتهم 3.14%. تليها محافظة القاهرة بنسبة 3.05% من إجمالي سكان العاصمة، وفى المركز الثالث، جاءت محافظة أسيوط بـ 2.86%، ثم محافظة كفر الشيخ بنسبة 2.85 %، وبلغت نسبة ذوي الهمم في محافظة الإسكندرية 2.83% من إجمالي سكان المحافظة، وفي محافظة البحيرة 2.77%، أما في باقي محافظات مصر تتراوح النسبة بين (1.36% – 2.73%).

وخلال 7 سنوات، شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل حرص الرئيس السيسي على ضمان حقوقهم في شتى المجالات، فكانت الانطلاقة بدستور 2014 الذي كفل حقوقًا هائلة لتلك الفئة، وتوالت بعدها مجهودات الدولة بإصدار قانون ذوي الإعاقة وإدماجهم ضمن استراتيجيتها للتنمية، وحتى إعلان عام 2018 عامًا لذوي الإعاقة في احتفال نظمته وزارتا التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة تحت شعار "قادرون باختلاف".
وفي ديسمبر 2014 تزامنًا مع اليوم العالمي لذوي الهمم، أعلنت مصر إستراتيجية لرعاية ذوي الهمم "الإعاقة"، من خلال مجموعة من التعريفات التي تمثل المؤشرات الواصفة لطبيعة السياسات المصرية في التعامل مع ذوي الهمم.

ولأول مرة يتم تخصيص "معاش كرامة" للأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن برامج الحماية المجتمعية، وتوفير مراكز للتدريب والتأهيل الشامل والأجهزة التعويضية والدراجات البخارية المجهزة لهم، فضلا عن إنشاء خط ساخن 15044 لتلقي التظلمات والشكاوى الخاصة بذوي الإعاقة، وإطلاق القاموس الإشاري الموحد للصم وضعاف السمع، وإنشاء وحدة لتوظيف ذوي الإعاقة وتخصيص 5% من وحدات الإسكان الاجتماعي المدعم لهم.
وكان إصدار الدفعة الأولى من بطاقة "الخدمات المتكاملة" كخطوة في طريق شمول تلك الفئة تحت مظلة الحماية الاجتماعية، حيث وصل عددها إلى 500 ألف بطاقة، للأشخاص الذين أجروا الكشف الطبي الوظيفي المميكن، الذي يثبت الإعاقة ويحدد نوعها ودرجتها، أو من حصلوا على معاش "كرامة" من ذوي الإعاقة.
وجاءت الخطوة الأكثر أهمية، بتأسيس أول صندوق استثماري خيري يحمل اسم "عطاء" لدعم ذوي الإعاقة، برأسمال مليار جنيه، وفتح باب الاكتتاب الشعبي في وثائقه، وتوجه عوائده لصالح الأعمال التنموية لتمويل الهيئات والجهات والجمعيات التي تقدم خدماتها لذوي الإعاقة، وتقديم الدعم للجامعات والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية التي تخدم تلك الفئة.
فضلا عن تقديم المنح الدراسية والمساعدة والدعم للطلاب والدارسين من ذوي الإعاقة، والمساهمة في تمويل بناء أو تشغيل دور لإقامة أو رعاية ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تمويل قوافل طبية للقرى التي لا تتوافر بها رعاية صحية لهم.

وافتتح الرئيس السيسي دعم الصندوق، بالإعلان عن تخصيص 80 مليون جنيه من صندوق "تحيا مصر" لصالح ذوي الإعاقة، تضاف إلى 20 مليون جنيه أخرى خصصتها وزارة الأوقاف، وفي يوليو الماضي، وجه الرئيس بدعم موارد صندوق "عطاء"، بمقدار 100 مليون جنيه تُموَل أيضًا من صندوق "تحيا مصر".

وقالت النائبة هند حازم، عضو لجنة التضامن بمجلس النواب، إنه منذ بدء تولي الرئيس السيسي للحكم وهو يولي اهتمام بالغ بذوي الهمم، وتم إصدار قانون 2018 لذوي الإعاقة، وتم إصدار اللائحة التنفيذية في عام 2019.
وأضافت أن بطاقة الخدمات المتكاملة توفر سيتم تجديد البطاقات كل 5 سنوات، لأن في اعاقات مؤقتة ولابد من التأكد من استمرار الإعاقة من خلال القومسيون الطبي للحصول عليها.
وأشارت عضو لجنة التضامن بمجلس النواب إلى أنه تم العمل بالمنظومة الجديدة للخدمات المتكاملة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وذلك عن طريق إدراج ذوي الإعاقة بالرعاية الصحية، وذلك للمستفيدين من برنامج الدعم النقدي، والذين استخرجوا شهادات القومسيون الطبي.
كما تم تطوير آلية مُميكنة للكشف الطبي تراعي الشفافية، والنزاهة، وتراعي في نفس الوقت السرعة في أداء الخدمة، بالإضافة إلى التوسع في عدد اللجان المتاحة للكشف الطبي ليصل إلى 45 لجنة على مستوى الجمهورية، بحسب حازم.

فيما وجه الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، الشكر إلى رئيس مجلس النواب الدكتور حنفي الجبالي، لموافقته على إحالة موضوع قياس الأثر التشريعي لقانون الأشخاص ذوي الإعاقة لبحث كل المشكلات والعقبات التي تواجه تفعيل القانون والوقوف على مدى تنفيذه؛ وهو لا يقل عن صدور القانون نفسه، وهو إحدى المهام المنوط بها المجلس التشريعي.
وأضاف القصبي:"أننا أمام نموذج نجاح في وزارة الاتصالات بتقديمها مبادرتين لدعم ذوي الهمم تبعث بهما برسالة أمل بأن مصر تستطيع أن تحقق الآمال وتستجيب للطموحات في ظل قيادة مصرية أصيلة تواجه كل التحديات بالعلم والإرادة والصبر، ولتحقيق النجاح".
وأشار القصبي إلى:"أننا مسؤولين عن قياس الأثر التشريعي لقانون ذوي الهمم رقم 10 لسنة 2018؛ حيث اتضح لنا أن قياس الأثر التشريعي الهدف منه يبين لنا أن هناك بعض الجهات نجحت في تفعيل القانون وآخرين أخفقوا في تنفيذه".
وطالب رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بأن تسير كل الوزارات المعنية بالقانون مثلما فعلت وزارة الاتصالات بتفعيل قانون ذوي الإعاقة؛ بل نطالب بتفعيل باقي القوانين التي صدرت والتي تمس المواطن.