الخميس 29 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بوابة العرب

قصف الأبراج وترويع المدنيين.. ماذا يحدث في غزة؟ القصة الكاملة

البوابة نيوز

يقبع سكان قطاع غزة المذعورون تحت قصف الغارات الجوية لطائرات الاحتلال الإسرائيلي، في مشاهد تعيد إلى الأذهان أحداث عام 2014 والتي أردفتها قوات الاحتلال باجتياح بري للقطاع.
وينفذ الاحتلال سياسة تدمير الأبراج السكنية، والتي انتهجها في عام 2014، إذ استهدفت إسرائيل أكثر من 500 برج ومنزل ومركز تجاري.
ودمر جيش الاحتلال الإسرائيلي 5 أبراج سكنية في قطاع غزة خلال الأيام الست الماضية، باستهدافها بالصواريخ. وكان آخر تلك الأبراج برج "مشتهى".
وطال القصف مكاتب صحفية لوكالات دولية كان آخرها مكتب أسوشيتد برس، وذلك بعد إمهال قاطنيه الوقت القليل جدًا لإخلائه.
ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس التنفيذي لوكالة أسوشيتد برس قوله: "نشعر بالصدمة والذعر إزاء قصف إسرائيل المروع مبنى يضم مكتبنا في غزة، فيما أفاد متحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أنّ إسرائيل حذّرت مَن كانوا داخل برج الجلاء بأنها ستقصفه "وأتاحت وقتًا كافيًا لإخلائه.
وعلّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي بقولها إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل ضمان "سلامة وأمن الصحافيين"، بعدما دمّر الجيش الإسرائيلي البرج.
وكتبت ساكي على "تويتر": "تواصلنا مباشرة مع الإسرائيليين لضمان أن سلامة وأمن الصحافيين ووسائل الإعلام المستقلة مسئولية أساسية".
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنّ "حماس" تدفع ثمنًا باهظًا، وإسرائيل لا ترغب في تصعيد بالضفة الغربية.
وكشف مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة، أن نحو 10 آلاف فلسطينى اضطروا إلى الرحيل عن منازلهم في غزة بسبب استمرار الأعمال القتالية في القطاع.. وجاء في بيان نشرته المنسقة الإنسانية الأممية، لين هاستينجز، أن «تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن نحو 10000 فلسطينى اضطروا إلى الرحيل عن منازلهم في غزة بسبب استمرار الأعمال القتالية. ويتخذ هؤلاء من المدارس والمساجد ومن أماكن أخرى مأوى لهم في ظل جائحة كورونا التى تعصف بالعالم، ولا تتيسر لهم سوى إمكانية محدودة للحصول على المياه والغذاء والخدمات الصحية».
وأضاف البيان أنه «ينبغى للسلطات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية أن تسمح على الفور للأمم المتحدة وشركائنا الإنسانيين بإدخال الوقود والغذاء واللوازم الطبية ونشر العاملين في المجال الإنساني»، مؤكدا ضرورة «التزام جميع الأطراف بالقانون الدولى لحقوق الإنسان».
وكررت هاستينجز الدعوة التى وجهها السكرتير العام للأمم المتحدة «لإنهاء التصعيد ووقف الأعمال القتالية في غزة وإسرائيل فورا. لقد فقد عدد كبير جدا من المدنيين أرواحهم أو أصيبوا بجروح».
**بداية القصة
كان لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى، مجددا منذ 5 أيام صدى واسع دوليا، واعتبر ذلك شرارة أوقدت نيران الحرب على قطاع غزة، وقصف المدنيين وتدمير الأبراج.
واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال أصيب على إثرها عشرات المقدسيين، بجروح، وألقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية على المتواجدين داخل المسجد الاقصى ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، فيما يسود التوتر في المسجد، منذ ساعات فجر اليوم، تزامنا مع دعوات المستوطنين لتنفيذ اقتحامات اليوم في ذكرى ما يسمى توحيد القدس.
وتجددت المواجهات، مطلع الأسبوع الماضي، بعد أن تصدى مئات الفلسطينيين المعتكفين في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان لمنع المستوطنين من الدخول إليه إذ تحيي إسرائيل الاثنين ذكرى "يوم توحيد القدس"، أي احتلالها للقدس الشرقية في 1967.
ومنذ أكثر من أسبوعين يقتحم مستوطنون حي الشيخ جراح تحت حماية قوات الاحتلال، حتى اليوم السبت، مرددين هتافات ضد السكان الأصليين المقدسيين للحي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن عشرات المستوطنين اقتحموا الحي بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وشرعوا في أعمال عربدة وبعضهم مسلح بالأسلحة الرشاشة؛ ما يشكل خطرا على حياة المقدسيين.
وفي السياق، قامت مجموعة من المستوطنين بالعربدة قرب المدخل الرئيسي لحي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، حيث حاولوا الاعتداء على عدد من السيارات المارة من الحي.
وأضافت "وفا" أن هناك تخوفات من إطلاق النار على المارين بالطريق الرابط بين ضاحية البريد وبيت حنينا جراء تجمع المستوطنين.
وتغلق عنوة قوات الاحتلال مداخل ومخارج حي الشيخ جراح، أمام المقدسيين في حين إنها تستبيحه للمستوطنين.
** 160 حصيلة شهداء غزة
ذكرت وزارة الصحة فلسطينية، أن حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي ارتفعت إلى 160 شهيدا.
وأوضحت الوزارة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم السبت، أن الشهداء من بينهم 39 طفلا، و22 سيدة، ومسن، و1050 جريحا، أكثر من 40 منهم في حالة خطرة.
** 10 حصيلة قتلى الاحتلال
قالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية إن 46 شخصا أصيبوا منذ الثانية عشر منتصف ليل أمس، وحتى عصر اليوم السبت، جراء سقوط صواريخ المقاومة في مدن سرائيلية.
وبحسب بيان لهيئة الإسعاف على حسابها الرسمي بـ«تويتر» فإن عدد المصابين ارتفع إلى 636 فيما ارتفعت الوفيات إلى 10 أشخاص حتى الآن بعد مصرع خمسيني.
وأشار البيان إلى أن الشخص الذي لقى مصرعه اليوم السبت، وسقط صاروخ على منزل في مدينة رمات غان «وسط»، فيما لم تعلن الهيئة عن طبيعة الإصابات.
** 5 أبراج تحت القصف
قصف الجيش الإسرائيلي، السبت، برج "مشتهى" السكني في قطاع غزة، بعدما كان قد وجه تحذيرا إلى سكانه في وقت سابق، وسط استمرار الغارات على القطاع، التي استهدفت قبل ساعات برج "الجلاء"، وفق سكاي نيوز عربية.
وجرى الاتصال بمن يسكنون برج "مشتهى" غربي غزة، من قبل الجانب الإسرائيلي، من أجل إخلائه قبل الاستهداف، بحسب مصادر صحفية.
ويأتي استهداف برج "مشتهى"، ضمن سلسلة غارات ضد أبراج في غزة، وسط إدانات دولية، نظرا إلى الطابع السكني لهذه المنشآت، لأنها لا تدخل ضمن الأهداف العسكرية.
وأقدم الجيش الإسرائيلي على استهداف برج "مشتهى"، بعدما دمرت 4 صواريخ أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية "برج الجلاء" في حي الرمال بمدينة غزة بعدما أمهلت سكانه والشركات العاملة فيه 10 دقائق لإخلائه.
ولبرج الجلاء، الذي يتألف من 13 طابقا أهمية بارزة، لأنه يضم، إلى جانب الشقق السكنية، العديد من المكاتب الإعلامية الدولية والعربية والمحلية.
ووفقا للتقارير، فإن البرج، الذي يوجد في شارع المختار وسط مدينة غزة، يضم مكاتب وكالة الأنباء الأمريكية "الأسوشيتد برس"، إلى جانب محطات إذاعة محلية وشبكات إنترنت، ومكاتب أطباء ومحامين، ومقار لجمعيات خيرية.
وقال البيت الأبيض عقب قصف "الجلاء"، إنه تواصل بشكل مباشر مع الإسرائيليين، للمطالبة بضمان سلامة الصحفيين، نظرا لوجود مكتب وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية.
ويعتبر برج الجلاء ثاني أكبر أبراج غزة، وهو ليس أول برج تدمره الطائرات الإسرائيلية، إذ سبق لها أن دمرت عددا من الأبراج منذ بداية العمليات العسكرية الأخيرة في غزة.
وكانت إسرائيل قد دمرت "برج الشروق"، الذي يتألف من 14 طابقا، ويوجد في شارع عمر المختار أيضا، وكان يضم عددا من مكاتب الشركات وبعض المؤسسات الصحفية العاملة في غزة.
كما دمرت "برج هنادي" و"برج الجوهرة"، الذي كانت يتألف من 9 طوابق، وهو برج سكني يقع في شارع الجلاء وسط غزة وكان يضم عددا من المكاتب.
**موقف الدول العربية ومصر من قصف غزة
رفضت الدول العربية، السياسة التي تنتهجها قوات الاحتلال في غزة، وأعلنت مصر والإمارات والكويت والسعودية والأردن توجيه كافة أنواع الدعم للشعب الفلسطيني، كما فتحت القاهرة معبر رفح بشكل استثنائي لاستقبال المصابين والجرحى جراء القصف بمستشفيات محافظة شمال سيناء.
وخاضت مصر عدة مباحثات ثنائية من أجل تهدئة الأوضاع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ونستعرض في النقاط التالي موقف مصر الشامل تجاه القضية الفلسطينية.
• أجرى وزير الخارجية سامح شكري، الأربعاء الماضي، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الإسرائيلي جابي أشكنازي أكد خلاله ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وأهمية العمل على تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التصعيد واللجوء إلى الوسائل العسكرية.
• نقلت مصر رسائل إلى إسرائيل وكل الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس.
• دعت مصر إلى وقف هذا التصعيد بحق الشعب الفلسطيني، وتحمل السلطات الإسرائيلية لمسؤولياتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
• طالبت مصر السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المعظم، أو تستهدف الهوية العربية لمدينة القدس ومقدساتها، أو تسعى لتهجير أهلها وخاصة بحي الشيخ جراح.
• دعت مصر كل الدول العربية إلى مواصلة الاصطفاف والتكاتف لمواجهة أي نوايا أو مخططات لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس.
• حذرت مصر من الأزمة مستقبلًا مؤكدة أن القضية لم تحل من الأساس ولن تختفي بمجرد تجاهلها، وسوف تتكرر.
• هدنة مصرية تفشل في تهدئة الصراع
• زار وفد مصري تل ابيب نهاية الأسبوع الماضي بهدف التوسط لاتفاق هدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
• اقترح الجانب المصري وقفا مؤقتا لإطلاق النار باعتباره مرحلة أولى في هدنة مستدامة تبدأ بهدنة إنسانية تستمر 3 ساعات، ومن ثم 6 ساعات، لكن كل المقترحات كانت بدون رد.
• لم تلق الهدنة المصرية أي رد من الجانب الإسرائيلي.
• أعلنت مصر حقها في الرد على الهدنة المصرية المرفوضة من جانب إسرائيل.
• اتصالات مكثفة بين مصر وأطراف الأزمة
• أجرى وزير الخارجية سامح شكري اتصالًا بنظيره الإسرائيلي، أكّد خلاله ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
• تلقىَ وزير الخارجية اتصاليّن من وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس والممثل الأعلى للشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل بشأن الأزمة.
• تعليمات من القيادة السياسية بنقل الإصابات الحرجة من غزة للعلاج بالقاهرة.
• وزارة الصحة كلفت أطباء بالعمل في مستشفيات سيناء لاستقبال مصابي غزة.
• أعلنت مصر فتح معبر رفح لاستقبال المصابين من قطاع غزة وسائر الفلسطينيين.
• الهلال الأحمر المصري أرسل موادًا إغاثية وطبية لشمال سيناء لاستقبال مصابي غزة.
• سمحت مصر في خطبة الجمعة الرسمية بالحديث عن الانتهاكات الإسرائيلية والمطالبة بتوحيد الصف العربي لمواجهتها.
• الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر أطلق حملة بكل لغات العالم لدعم القضية الفلسطينية.
ويذكر أن إسرائيل قد شنت هجومين بريين في غزة في 2009 و2014 في إطار صراع طويل الأمد مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التى تدير القطاع منذ 2007.