رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

رعية للاتين في جفنا تحتفل بمنح المناولة الأولى والتثبيت

الجمعة 07/مايو/2021 - 05:18 م
البوابة نيوز
ريم مختار
طباعة
احتفلت رعية القديس يوسف للاتين في جفنا بالقدس، اليوم الجمعة، بمنح خمسة عشر طفلًا من أبنائها وبناتها سرّي المناولة الأولى والتثبيت المقدّسَين وذكرى مرور ١٦٥ عامًا على تأسيسها فضلًا عن سنة القديس يوسف، خلال قدّاس احتفاليّ ترأسه البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا في أول زيارة له إلى رعية جفنا منذ تعيينه بطريركًا على القدس للاتين.

وبعد استقبال أهالي رعية جفنا للبطريرك، شارك في القداس الإلهي كل من الأب جوني بحبح، كاهن الرعية، والأب إبراهيم شوملي والأب يعقوب رفيدي والأب الياس عودة. ومنح البطريرك خلال القداس سري المناولة الأولى والتثبيت لخمسة عشر طفلًا، والذين قامت الأخت ميرا كسابرة، من راهبات الوردية المقدّسة، بتحضيرهم روحيًّا لتلقّي السرّين المقدّسَين.

الجدير بالذكر أن رعية القديس يوسف للاتين في جفنا، هي ثاني رعية تأسست في البطريركية اللاتينية بعد رعيّة بيت جالا، إذ تعود بداية تأسيسها إلى العلمانيّ خليل ياسمينه الذي كان قد أمضى بضعة أشهر في المعهد الاكليريكي في بيت جالا، ثم عمل بائعًا متجولًا متنقلًا بين القرى. وبسبب إعجابه الشديد بالبطريرك فاليرغا الذي افتتح أول رعية للاتين في بيت جالا، وبشخصية الأب جان موريتان الذي دافع عن الوجود المسيحي في بيت جالا، بدأ خليل ياسمينه يروي أحداث تأسيس رعية بيت جالا في كل قرية يمرّ بها. لذلك، نجد اليوم في أرشيف البطريركية عدة وثائق تذكر اسمه.

وفي عام ١٨٥٥، أرسل أهل جفنا رسالة إلى البطريركية يطلبون فيها إرسال أحد الكهنة اللاتين إلى قريتهم، ولكن البطريرك الذي خاف من تردّي الأوضاع في جفنا كما حدث سابقًا في بيت جالا، لم يرسل كاهنًا بل أرسل معلمًا للتعليم المسيحي.

في عام ١٨٥٦، كتب البطريرك فاليرغا رسالة إلى الكاردينال فرانزوني، رئيس مجمع نشر الإيمان، يطلب منه فيها التفكير بإرسال كاهن مقيم، بعد زيادة عدد المنضمين إلى الكنيسة الكاثوليكية. فاستقر الأب الإيطالي برثلماوس كارديتو بالفعل في جفنا، بعد أن اعتاد أن يذهب كل يوم أحد سيرًا على الأقدام من القدس إلى جفنا، ليعطي دروسًا في العقيدة المسيحية. ويعود الفضل إلى الأب كارديتو في بناء أول بيت للكاهن في جفنا، والذي كان في الوقت ذاته مسكنًا ومدرسة وكنيسة. وبذلك تأسست رعية جفنا عام ١٨٥٦.

وبسبب حادث تعرض له الأب برثلماوس كارديتو، عيّن البطريرك فاليرغا، الأب أنطون ديكها كاهنًا لرعية جفنا عام ١٨٥٦، وهو أوّل كاهن عربي في البطريركية سُيّم عام ١٨٥٢. وبعد معارضة البعض قيام الأب ديكها بطلب شراء أرض لبناء دير وكنيسة، اضطر البطريرك إلى تعيين الأب يوسف كوديرك كاهنًا لرعية جفنا لقوة شخصيته.

عُيّن الأب يوسف كوديرك كاهنًا لرعية جفنا عام ١٨٥٨. وقد أسَّسَ رعية بيرزيت عام ١٨٥٩ بينما كان في جفنا، ليصبح كاهن رعية فيها حتى عام ١٨٦٨.

ويعود الفضل في بناء كنيسة القديس يوسف للاتين في جفنا إلى الأب يوسف كوديرك، بعد أن شُفِيَ من مرض أصابَه بشفاعة القديس يوسف، فنذر أن يبني كنيسة الرعية على اسم القديس. وقد وضع الأب كوديرك مخططات الكنيسة عام ١٨٥٧ بمساعدة الأب جان موريتان، ليبدأ البناء بعد ذلك بسنة.

المعالم الأثرية في جفنا

تُعتبر كنيسة القديس جاورجيوس (الخضر)، وهو شفيع القرية، من الآثار القديمة الباقية، وتقع اليوم شرق كنيسة اللاتين. كما تعتبر "عين جفنا" من المعالم الأثرية إذ شكَّلت على مدى تاريخ البلدة محور الحياة فيها، فكانت سببًا في التجمُّع السكاني في هذه المنطقة.

أمَّا المَعلَم الآخر فهو القلعة الصليبية (البرج)، إذ يُعتقد بأنها تعود إلى العصر الصليبي حين كان الحجاج يمرّونَ بجفنا في طريقهم من القدس إلى الناصرة، وليس مستبعدًا أن يكونوا قد بنوا حصنًا لهم فيها.

يؤكد المُرَمِّمون أنَّ القلعة بُنيَت على مراحل، وقد تحوّلت خلال العهد العثماني إلى منطقة صناعية شملت معاصر زيت خدمت جفنا والمنطقة، كما أُضيف على القلعة برجٌ من الجهة الجنوبية الشرقية، ليصبح اسم القلعة كلها "البرج". وقد ظلّ البرج مُهمَلًا لفترة طويلة، قبل أن يصبح في بداية التسعينات مقرًّا لنادي القرية الفلسطينية. رُمّم البرج بين الأعوام ١٩٩٨ و٢٠٠١ ليصبح مَعلَمًا من معالِم فلسطين السياحيّة. ولكن المشروع توقّف بعد بضعِ سنوات، ليعود البرج شيئًا فشيئًا إلى حالته السابقة قبل عملية الترميم.

تعود مُلكية القلعة اليوم إلى عدد من عائلات البلدة. وتُشير بعض التواريخ المحفورة، كتاريخ عام ١٨٧٢، إلى عمليات البناء أو إعادة البناء والترميم.

الكلمات المفتاحية

"
هل تسهم إزالة المباني الملاصقة للسكك الحديدية في تخفيض حوادث القطارات؟

هل تسهم إزالة المباني الملاصقة للسكك الحديدية في تخفيض حوادث القطارات؟