رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"واتس آب" ليس وحده.. جرائم انتهاك الخصوصية إلى أين؟.. جمع وتحليل البيانات اقتصاد خفي يهدد التطبيقات الذكية.. خبراء: السياسات الجديدة تثير الجدل.. وتطبيق "شوف نفسك بعد 50 سنة" خطر على الأمن القومي

الجمعة 05/مارس/2021 - 09:14 م
البوابة نيوز
خالد الطواب
طباعة
لم تكن أزمة تطبيق "واتس آب" الأخيرة هي الأولى ولن تكون الأخيرة في سجل حافل للشركات الكبرى في مساعي انتهاك البيانات والخصوصية واستخدام هذه البيانات لأغراض سياسية أو تجارية أو دعائية أو غيرها.
تطبيق واتس آب تراجع ولو قليلا عن تطبيق سياسات الخصوصية الجديدة، أو بالأحرى تم تأجيل تطبيقها بعد موجة جارفة من الرفض والغضب التي سادت العالم بعد الإعلان عن هذه السياسات، ليس هذا فحسب بل إن التطبيق يقود الآن حملة دعائية تهدف إلى إعادة ثقة المستخدمين في التطبيق، بل والدعوة لتنزيل التطبيق، وهو سلوك غريب على تطبيقات شركة فيس بوك التي تكتسح دائما الصدارة في التطبيقات الأكثر تنزيلا على الأجهزة الذكية في معظم دول العالم.
أغراض جمع البيانات
وتولى شركات التكنولوجيا الكبرى اهتماما كبيرا بجمع البيانات فهي تهتم بكل تفاصيل جلساتك على شبكة الإنترنت، فبالنسبة لشركات أمازون وأبل وجوجل وفيسبوك ومايكروسوفت، عمالقة التكنولوجيا حول العالم، فإن أرشيف زياراتك للمواقع وما أعجبك أو لم يعجبك عليها وما اشتريته عبر الإنترنت يعد العملة التي تحرك اقتصاد البيانات، وهي منظومة رقمية واسعة للبيع والشراء تنمو بسرعة كبيرة بموازاة الاقتصاد التقليدي الذي نعرفه جميعا.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن وجود اقتصاد البيانات يعتمد على المراقبة، الأمر الذي دعا خبراء التكنولوجيا في العالم إلى ضرورة توخي الحذر من التعامل مع التكنولوجيا التي لم تصبح تشغل بالها كثيرا بمسألة الخصوصية في ظل اقتصاد البيانات والمكاسب المهولة من وراء جمع المعلومات عن رغبات وتوجهات المستخدمين، وبالطبع، تلك المعلومات ربما تستخدم لأغراض سياسية. فأرشيف المواقع التي زرناها يستخدم لأغراض تجارية مثل إظهار إعلانات محددة على شاشاتنا، لكن قد تكون هناك أهداف أكثر خبثا.
 المهندس وليد حجاج،
المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات
وفي هذا الشأن، قال المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات: "إن الخطر الحقيقي في أزمة واتس آب الأخيرة هو أننا أصبحنا عرضة لبيع البيانات المتداولة عبر واتس آب في إطار التعاون مع الشركة الأم "فيس بوك"، ومن هنا ناشدنا المواطنين لضرورة العمل على إيجاد بديل لتطبيق واتس آب الذي اصبح استخدامه مريب بعد سياسات الخصوصية الأخيرة".
ولفت خبير أمن المعلومات إلى أن الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن سياسات الخصوصية الجديدة لم ولن تطبق على دول الاتحاد الأولوبي والمملكة المتحدة، وذلك لوجود قوانين تقف في وجه أية إجراءات لانتهاك خصوصية الأفراد وهو الأمر الذي يؤكد عدم سلامة النوايا في سياسات الخصوصية الجديدة، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول التطبيق، ويتطلب منا حذف تعطيل الحسابات نهائيا وحذف التطبيق من على هواتفنا لتجنب اختراق الخصوصية.
ودعا حجاج إلى ضرورة التروي عند تنزيل أية تطبيقات نتيجة للانتشار الواسع للجرائم الإلكترونية التي تبدأ بالتجسس، وتنتهي بجرائم أكبر، ومن ثم فإن مراجعة الأذون الممنوحة لكل تطبيق على هواتفنا أصبح واجبا للحفاظ على الخصوصية.
الدكتور محمد الجندي،
الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات
أما الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات، فيقول "مشكلة الخصوصية أصبحت السمة الأبرز لتطبيقات التواصل الاجتماعي، ولعل من أخطر ما نواجهه على صفحات التواصل الاجتماعي هي تلك المنشورات والتي تستهدف جمع البيانات من المستخدمين بطرق مختلفة، وأبرزها تطبيقات مثل تعرف على شكلك في المستقبل أو شوف الأخبار العالمية بتقول عليك إيه".
وأضاف الجندي، أن خطورة هذه التطبيقات والتي انتشرت بكثرة على "فيس بوك" تكمن في أن استخدامها يعطيها صلاحية الدخول على المعلومات الشخصية على البروفايل الخاص بالمستخدم حتى لو كانت مخفية داخل البروفايل.
وتابع: "الأكثر خطورة أيضا هي أن هذه التطبيقات تحصل على صلاحيات باستخدام الحساب بالنيابة عنك، بالإضافة إلى تحليل البيانات واستخدامها في الدعاية والإعلانات التجارية، وتسريب البيانات بل واختراق الشعوب والدول وتمثل خطر على الأمن القومي"، ومن هنا يجب حذف كل هذه التطبيقات فورا من على الهواتف والحسابات، وتغيير كلمة السر لتجنب اختراق واستخدام بياناتك دون علمك.
"
هل تدريب السائقين يسهم في خفض عدد حوادث القطارات؟

هل تدريب السائقين يسهم في خفض عدد حوادث القطارات؟