رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

من ذاكرة ماسبيرو.. سامية صادق رئيس التليفزيون: طلبت من أسامة أنور عكاشة قراءة المعالجة الدرامية ولم يغضب

الإثنين 01/مارس/2021 - 06:46 ص
سامية صادق
سامية صادق
كتبت- سلوى الضوى
طباعة
صاحبة صوت ذهبى رخيم دافئ يأسر المستمعين كجمال عزف الآلات الموسيقية، مميزة في إلقاء الشعر حتى إن نقاء صوتها كان يسمح لها بالغناء، من أكبر مذيعات الإذاعة والتليفزيون، صوت اعتاد على سماعه كبار النجوم، موسوعة علمية، صاحبة تاريخ طويل وحافل بالإنجازات، سواء في الإذاعة المصرية أو التليفزيون، لها بصمات مميزة لم ينافسها فيها أحد، إنها الإعلامية القديرة سامية صادق.
وفى إحدى لقاءاتها التلفزيونية تحدثت عن فترة توليها رئاسة التلفزيون المصري، واهتمامها الكبير بإنتاج المسلسلات التليفزيونية ذات القيمة الفنية الدسمة الثرية التى تضيف قيم ومعانى للأسرة المصرية وتحافظ على مبادئها فقالت: «رئيس موقع كالتليفزيون المصرى يجب أن يكون مدركًا إداريا وفنيا أيضا فليس مهم فقط أن يمضى على ميزانيات وتعيينات أو أن يكون مدرك فن فقط ويترك الإدارة ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى كنت قادرة على الجمع بين الاثنين، عندما طلبت مقابلة الراحل أسامة أنور عكاشة كان مندهشا فلم يطلب منه رئيس تليفزيون سابق أن يطلعه على ما يكتبه، ولكن عندما جلسنا سويا واتضحت وجهة نظرى وقدرها وتفهمها لم يعترض خصوصا عندما طلبت منه أن أرى المعالجة الأولى لما يكتبه».
وعن رأيها في شراء أعمال من الخارج لعرضها قالت: «وقت أن توليت رئاسة التليفزيون المصرى كان به إمكانيات وميزانيات وكفاءات من ممثلين وكُتاب ومخرجين، فلماذا لا نستغل هذا فكان بعضهم تعلم خارج مصر ولذلك قررت توظيف جميع الموارد البشرية والمادية لإخراج أعمال ذات قيمة من رحم إنتاج التلفزيون المصرى دون أى شريك آخر أو حتى تمويل من الإعلانات».
وعما لفت نظرها عند توليها رئاسة التليفزيون المصرى ذكرت: «لفت نظرى أن أى عمل مترجم كنت أرى أنه تمت ترجمته خارج مصر فكنت اتعجب من غير المعقول أن التلفزيون المصرى لا يمتلك شخصا قادرا على ترجمة هذه الأعمال، فعند أول اجتماع عقدته سألت المهندس عبدالسلام خليل وكان نائبى عن سر هذا فأخبرنى أن الأجهزة باهظة الثمن، بالإضافة إلى أن الترجمة الإلكترونية تحتاج وقتا طويلا للتعلم برغم امتلاكنا لمترجمين ولكنهم غير مدربين، فطلبت منه شراء الجهاز فورا والحقيقة دولة الأردن الشقيقة ساعدتنا كثيرا، وبعد ذلك أصبح الحلم واقعًا فعندما أجلس وسط زملائى وأرى جملة تمت الترجمة بواسطة جمهورية مصر العربية أفخر وأعتز بما قدمته للتليفزيون المصرى وإن كنت دائما أرى أنه يستحق الأفضل».
ولدت سامية صادق في ١ مارس عام ١٩٢٩،حصلت على ليسانس آداب قسم لغة إنجليزية جامعة القاهرة، ثم حصلت على دبلوم معهد الإذاعة، سافرت للولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت هناك على دبلوم عال من معهد الدراسات الاجتماعية بولاية شيكاغو، بدأت العمل بالإذاعة المصرية في عهدها الذهبى، وذلك بعد تخرجها في كلية الآداب، عملت مديرًا لإدارة المنوعات، ثم مديرًا للبرنامج العام، ثم رئيسًا للشبكة الرئيسية بالإذاعة، تقلدت منصب رئيس التليفزيون المصرى، وبعدها انتقلت للعمل مستشارا إعلاميا لوزير الهجرة، وبعد تقاعدها تم تعيينها رئيس شبكة قنوات طرب التابعة لـ art.
وفى أثناء رئاستها التليفزيون المصرى ساهمت في إنتاج العديد من الأعمال الدرامية الهادفة مثل مسلسل «رأفت الهجان، هو وهى، ألف ليلة وليلة، الجزء الثانى من الشهد والدموع، برنامج المسحراتى وغيرها».
ومن أهم البرامج التى قدمتها « فنجان شاى، ما يطلبه المستمعون، هؤلاء والقمر، حول الآسرة البيضاء». كما كانت عضوًا في عدة مؤسسات وجمعيات كمجلس أمناء الاذاعة، الجمعية المصرية للأمم المتحدة، جمعية التبرع بالدم وغيرها.
كُرمت في عدد من المناسبات نذكر منها «درع نقابة الأطباء، شهادة تقدير من اليونسيف والميدالية الذهبية، درع القوات المسلحة والقوات الجوية».
توفيت في ١٣ ديسمبر عام ٢٠١٧ بعد أن أثرت الإذاعة والتليفزيون بأعمال خالدة حتى يومنا هذا.
"
هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟

هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟