رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

18 مقاتلة "رافال" تعزز قدرات اليونان في مواجهة تركيا

الإثنين 15/فبراير/2021 - 05:10 م
البوابة نيوز
باريس - خالد سعد زغلول
طباعة
عززت اليونان قدراتها العسكرية والإستراتيجية؛ لردع طموحات الرئيس التركي رجب طيب أوردغان، ومحاولاته الهيمنة على البحر المتوسط وثرواته الغازية، وذلك عبر برنامج تسلح هائل في محاولة خلق التوازن الاستراتيجي، خاصةً في بحر إيجة وشرق المتوسط.
ومع تصاعد التوتر بين البلدين العضوين في حلف الناتو، إزاء الأنشطة التركية غير القانونية لاستغلال ثروات النفط والغاز الطبيعي على حساب دول المنطقة، قامت أثينا هذا الأسبوع بمد مياها الاقليمية من 6 ميل بحري إلى 12 ميل بحري لتغلق بحر إيجة أمام السفن التركية.


18 مقاتلة رافال تعزز
11.5 مليار يورو لردع تركيا
اتّخذ رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في سبتمبر الماضي قرار التفاوض مع فرنسا، بشأن شراء فخر صناعاتها الحربية "الرافال"، القادرة على إحداث الفارق والتفوق العسكري والميداني الجوي والبحري والبري فهي قادرة على ضرب 6 أهداف مختلفة في نفس الوقت بالإضافة إلى امتيازات تكنلوجية وقتالية عالية.
وقال رئيس الحكومة اليونانية: "الرافال هي التي ستحمينا من الشر التركي"، واعتبرها محور "تعزيز قدرات القوات المسلحة" في إطار سياق "برنامج قوي سوف يتحول لدرع وطني".
واتهم تركيا بأنها "تهدد" حدود أوروبا الشرقية، لافتا إلى أن الوضع "بحاجة إلى حوار فنحن نفضل الحوار والمفاوضات على خوض الحروب، لكن ليس عندما يكون المسدس مصوبا إلى الرأس" في إيحاء للتهديدات التركية لأثنيا. "
وأضاف ميتسوتاكيس أن اليونان بعد التشاور مع القيادة العسكرية سوف تحصل على 18 طائرة رافال فرنسية وأربع فرقاطات متعددة المهام وأربع طائرات مروحية إضافة إلى تطويع 15 ألف جندي وضخ التمويل في قطاع صناعة الأسلحة الوطنية والدفاع ضد الهجمات السيبيرية.
ولفت إلى أنه سيتم تأمين أسلحة جديدة مضادة للدبابات و"طوربيدات" بحرية وصواريخ جوية. وأوضح أن "برنامج التسلح الذي وضعته الحكومة، ويتضمن تحديث أربع فرقاطات أخرى موجودة، مصمم أيضا لخلق آلاف الوظائف".
18 مقاتلة رافال تعزز
مضاعفة الإنفاق العسكري
سرعان ما صادق البرلمان اليوناني، على برنامج الصفقة الذهبية الفرنسية العسكرية لشراء 18 طائرة مقاتلة فرنسية الصنع من طراز رافال الرهيبة بقيمة 2.5 مليار يورو، وخصصت اليونان 11.5 مليار يورو (14 مليار دولار) لتحديث قواتها المسلحة على مدى السنوات الخمس المقبلة. 
نفذت اليونان عزمها على تعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تواصل البلاد تعافيها من أزمة الديون التي استمرت عقدا والتي أشهرت اليونان إفلاسها رسميًا لولا تدخلات فرنسا والاتحاد الأوروبي.
ورغم كونها خرجت في عام 2018 من ثالث خطة إنقاذ أوروبية ودولية، ومع ذلك تنوي إنفاق جزء من احتياطها النقدية التي تقدر بمليارات اليورو على قطاع الدفاع فحينما يقتضي الأمر بمسألة تمس أمن الدولة فلا بد من التضحيات.
ولهذا خصصت أثينا 5،5 مليارات يورو اضافية للدفاع هذا العام، ما يزيد إنفاقها على المعدات العسكرية خمسة أضعاف عن المعتاد فهي في أجواء حربية مترقبة.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية كريستوس تارانتيليس، إن البرنامج جزء من إجراءات الحكومة "للتعزيز الفوري لقدرات الردع لقواتنا المسلحة فيما قال وزير المالية اليوناني، إن بلاده مستعد لإنفاق جزء من احتياطاته النقدية لشراء أسلحة، وغيرها من الوسائل التي ستساعده في زيادة "قوة الردع"، بعد أعوام من تقليص الإنفاق الدفاعي وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها اليونان في السنوات الأخيرة والتي تعمقت مؤخرًا أيضًا بفعل انتشار فيروس كورونا وانكماش اقتصادها 10٪، واعتمادها بدرجة كبيرة على برنامج المساعدات الأوروبية، الذي اضطرها إلى خفض ميزانية الدفاع والتسلح إلى مستويات كبيرة، إلا أنها بدأت برنامجًا استثنائيًا واسعًا للتسلح ودعم قدرات جيشها الجوية والبحرية بشكل خاص وذلك عقب التصعيد العسكري الكبير مع تركيا، وفي ظل تصريحات رسمية معلنة بأن أثينا تعمل على التفوق على تركيا عسكريًا في إيجه وشرق المتوسط.
18 مقاتلة رافال تعزز
صفقة فرنسا الذهبية
تعد اليونان أول دولة أوروبية تحصل على المقاتلات الفرنسية، وهو ما يجعلها قادرة على سحق القوات الجوية التركية المتهالكة، لهذا وقعت اليونان وفرنسا رسميًا، على صفقة شراء اليونان 18 طائرة رافال مقاتلة من فرنسا بقيمة بلغت 2.5 مليار يورو (3.04 مليارات دولار)، وهو مبلغ مكون من سعر الطائرات (1،92 مليار يورو) وسعر أسلحتها (400 مليون يورو)، بما فيها صواريخ "ميتيور" الموجهة، بالإضافة إلى تكلفة الأعمال اللازمة لتحديث الصواريخ الموجودة حاليا، بهدف استخدامها في هذه الطائرات.
تشمل الصفقة الأولية ( القابلة للزيادة وفق المعطيات العسكرية المقبلة) 12 طائرة مستعملة لسرعة تلبية الطلب اليوناني (حيث لم تكن المصانع قد جهزت طائرات جديدة) فسلمت باريس اثينا النسخ المستعملة كانت بحوزة سلاح الجو الفرنسي، وتسلّتمها بالفعل من مخزون القوّات الجوّية الفرنسيّة مما اضطر وزيرة الجيوش الفرنسية إلى طلب مصانع داسو الحربية تصنيع 12 طائرة رافال حديثة للقوات الجوية الفرنسية لتحل بدلا منها، إضافة إلى ست طائرات جديدة لليونان.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية إن "أول طيارين وتقنيين من سلاح الجو اليوناني وصلوا بالفعل إلى فرنسا لتلقي لتدريبهم فور وصول الطائرات المستعملة إلى سلاح الجو اليوناني" الخميس الماضي. وبحسب وسائل الإعلام اليونانية، ستقوم الحكومة الفرنسية بإهداء اليونان 8 طائرات رافال إضافية ليبلغ العدد الإجمالي 26 طائرة.
وتشير المعلومات إلى أن الطائرات التي ستحصل عليها اليونان في صورة هدية، هي نفس طراز الطائرات التي شاركت في الغارة الجوية التي استهدفت قاعدة الوطية العسكرية في ليبيا.
18 مقاتلة رافال تعزز
باريس وأثينا تثمنان التفهم المصري
كشفت وزارة الدفاع الفرنسية أن اليونان طلبت سرعة توريد 12 طائرة رافال حديثة، إلا أن مصنع داسو يواجه صعوبة في تلبية الطلبية في الوقت الحالي بسبب انشغالها بتجهيز الطلبية المصرية الجديدة المكونة من 20 طائرة من الطراز نفسه بعد أن أثبتت المقاتلة كفاءتها ضمن سلاح الجو المصري مما دفع القيادة العسكرية المصرية لطلب 20 مقاتلة رافال إضافية إلى السرب المكون من 24 مقاتلة تم شرائها عام 2017 كأول دولة في العالم تشتري هذه الطائرة وتكسر الحظر الأمريكي عليها والذي استمر 20 عاما.
ويسابق اليونانيون الزمن فهم لا يقووا على انتظار فترة تصنيع الرافال وهم يواجهون خطر التصعيد العسكري لهذا تفاوضوا بوساطة الرئيس ماكرون مع مصر من أجل تأجيل طلبيتها الجديدة لحساب اليونان ووافقت القاهرة لتسلم أثينا 10 طائرات رافال من حصتها مقابل استلامها 10 طائرات مؤقتًا وتأجيل باقي الدفعة للعام القادم لكون مصر ليست في حالة حرب بينما اليونان تعيش أجوائها.
وثمنت فرنسا واليونان التسامح المصري والتفهم لخطورة الموقف، فبهذه الطائرة ستحصل على التفوق في مجال القتال الجوي الذي كان لصالح تركيا تمثل فارقًا في الأداء مع النسخ المتطورة من الطائرات إف 16، التي تمتلكها تركيا (وتقوم بتجميعها).
18 مقاتلة رافال تعزز
وقت قياسي لتوقيع العقد
زارت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في 25 يناير الماضي العاصمة اليونانية للمشاركة في حفل توقيع العقد في أثينا مع نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولس حيث استغرقت المفاوضات حول العقد مدة قياسية بين الحكومتين ووافق عليه البرلمان اليوناني في منتصف يناير وتم بيع الصفقة العسكرية بعد 10 أيام.
وتفاخر وزير الدفاع اليوناني بسرعة إتمام الصفقة وقال "إن توريد المقاتلات الفرنسية يعتبر "معلما هاما" في تاريخ التعاون الدفاعي بين الجانبين وفي العلاقات اليونانية الفرنسية عامة واعتبر أن "تركيا تفهم أننا نعزز قوتنا بشكل سريع وحاسم"، وأعلن بأن شراء الرافال سيميل ميزان القوى لصالح اليونان وسيضمن لها التفوق الجوي في إيجه وشرق المتوسط.
وأعرب الوزير عن ثقته في أن تسهم الصفقة في تعزيز جاهزية الجيش اليوناني و"القدرات الرادعة لسلاح الجو والقوات المسلحة التي تتلخص مهمتها الرئيسة في الدفاع عن السلامة الإقليمية والحقوق السيادية" للبلاد.
18 مقاتلة رافال تعزز
توسيع الأسطول البحري اليوناني
خلال التوقيع على صفقة رافال في أثينا، قدمت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي مقترحًا لليونان بخصوص تجديد أسطولها من الفرقاطات، لتطوير وتوسيع أسطولها البحري من أجل تحقيق التقدم على تركيا في الصراع ببحر إيجه وشرق المتوسط، الأمر الذي تمت قبوله وجاري التفاوض حول أفضل السبل التي تمكن اليونان من شرائها بقروض فرنسية واوروبية ميسرة وبمقايضات واستثمارات لتفادي تكبد خزانة اليونان المرهقة مزيد من الخسائر.
وتسعى أثينا لتطوير السفن الحربية والغواصات التي تمتلكها قواتها البحرية، وإلى جانب ذلك تسعى للحصول على سفن وغواصات فرنسية جديدة متقدمة، كما تركز على الأسلحة المضادة للسفن والغواصات


18 مقاتلة رافال تعزز
شراء إف 35 وتحديث إف 16
في سياق استعداد اليونان للحرب مع تركيا، كشفت مصادر عسكرية فرنسية عن أرسال اليونان طلبًا رسميًا إلى الولايات المتحدة لشراء طائرات إف 35 الحربية من الجيل الخامس وهي الأحدث في العالم، حيث عبرت أثينا مرارًا في السابق عن رغبتها في الحصول على هذه الطائرات لا سيما عقب طرد تركيا من برنامج صناعتها وشرائها بسبب حصولها على منظومة إس 400 الدفاعية الروسية، وأكد وزير الدفاع اليوناني أن بلاده سوف تبدأ عاجلًا أم آجلًا مباحثات الحصول على طائرات إف 35 من الجيل الخامس.
وإلى جانب ذلك، تعمل اليونان مع الولايات المتحدة على تسريع برنامج لتحديث وتطوير أسطول اليونان من طائرات إف 16 الحربية وترقيتها إلى النسخة “Viper Block 70” وهي الأحدث لهذا النوع من الطائرات الذي ما زال يحمل أهمية عسكرية كبيرة، حيث جرى الأسبوع الماضي اختبار أول طائرة تم تحديثها بالفعل ضمن البرنامج الذي بلغت ميزانيته 1.2 مليار دولار.

طائرات مسيرة
وتتفاوض اليونان من أجل الحصول على أسطول للطائرات الفرنسية والأمريكية والإسرائيلية المسيرة الاستطلاعية والهجومية لتفوق تلك الدول الثلاث على المستوى العالمي في مجال طائرات بدون طيار.
وتعمل أثينا لتطوير برنامج مسيرات فرنسية حصلت عليها سابقًا، بالإضافة إلى العمل على الحصول على عدد من الطائرات الأمريكية المسيرة، كما تخطط للحصول على 4 طائرات مروحية ذاتية القيادة من أستراليا كما تسعى لشراء عدد من أحدث نسخة من المسيرات الإسرائيلية الهجومية والتعاون مع إسرائيل في إنشاء مركز تدريب طيران في إحدى الجزر شرق المتوسط.
وأعلنت أثينا أنها ستشري 24 طائرة أمريكية متطورة من طراز F-35 وستطور 82 طائرة من طراز F-16 بالإضافة إلى الحصول على قطع بحرية حديثة، في صفقة تبلغ قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار أمريكي.


18 مقاتلة رافال تعزز
مقارنة بين الجيشين التركي واليوناني
يجري الجيشان اليوناني والتركي مناورات بحرية متواصلة لاستعراض القوة في شرق المتوسط، ووفقا لإحصائيات 2020، يحتل الجيش التركي المرتبة الـ 11 عالميا بينما يحتل الجيش اليوناني المرتبة رقم 33 بين أقوى 138 جيشا في العالم. 
ويتجاوز تعداد سكان تركيا 81 مليون نسمة، بينهم 41 مليون قوة بشرية متاحة للعمل ويصلح للخدمة العسكرية بها نحو 35 مليون نسمة.
ويصل تعداد سكان اليوناني إلى نحو 11 مليون نسمة، بينهم نحو 5 ملايين قوة بشرية متاحة للعمل ويصل للخدمة العسكرية بها نحو 4 ملايين نسمة. 
ويصل إلى سن التجنيد سنويا 1.4 مليون نسمة في تركيا مقابل 104 آلاف في اليونان. وتصل ميزانية الجيش التركي إلى 19 مليار دولار مقابل 4.8 مليار دولار ميزانية الجيش اليوناني. ويتكون الجيش التركي من قوة عاملة عددها 355 ألف جندي إضافة إلى 380 ألف جندي في قوات الاحتياط، مقابل 200 ألف جندي حجم القوة العاملة في الجيش اليوناني و550 ألف في قوات الاحتياط.
القوات الجوية
يمتلك الجيش اليوناني 566 طائرة حربية بينها 187 طائرة مقاتلة و15 طائرة نقل عسكري و143 طائرة تدريب و8 طائرات للمهام الخاصة، إضافة إلى 231 مروحية بينها 29 مروحية هجومية.
بينما يمتلك الجيش التركي 1055 طائرة بينها 206 مقاتلة و80 طائرة شحن عسكري و276 طائرة تدريبة و18 طائرة للمهام الخاصة، إضافة إلى 497 مروحية بينها 100 مروحية هجومية.
القوة البرية
بينما يمتلك الجيش اليوناني 1355 دبابة و3691 مدرعة و547 مدفع ذاتي الحركة و463 مدفع ميداني و152 راجمة صواريخ. بينما يمتلك الجيش التركي 2622 دبابة و8777 مدرعة و1278 مدفع ذاتي الحركة و1260 مدفع ميداني و438 راجمة صواريخ.
القوة البحرية
يتكون الأسطول اليوناني من 116 سفينة حربية تشمل 11 غواصة و13 فرقاطة و35 سفينة دورية و4 كاسحات ألغام بحرية. بينما يتكون الأسطول التركي من 149 سفينة حربية تشمل 12 غواصة و16 فرقاطة و10 كورفيت (سفينة حربية أصغر من الفرقاطة)، إضافة إلى 35 سفينة دورية و11 كاسحة ألغام بحرية.
الدعم اللوجيستي
تمتلك اليونان 77 مطار و7 موانئ ويتكون أسطولها التجاري من 1343 سفينة. بينما تمتلك تركيا 98 مطار و10 موانئ بحرية إضافة إلى أسطول تجاري يتكون من 1277 سفينة،
تتجاوز مساحة اليونان 131 ألف كيلومترا مربعا ولها حدود مشتركة مع دول أخرى طولها 1110 كيلومترات وتمتلك سواحل طولها أكثر من 13.6 كيلومتر. وتتجاوز مساحة تركيا 783 ألف كيلومترا مربعا ولها حدود مشتركة مع دول أخرى بطول 2816 كيلومترا، إضافة إلى سواحل طولها 7200 كيلومتر.
يحتل الجيش التركي حسب موقع "ستاتيستا" الأمريكي،المرتبة الثانية بين أقوى جيوش الحلف، بينما يحتل الجيش اليوناني المرتبة التاسعة، وفقا لإحصائيات عام 2019. لكن الأتراك يجهلون شئين الأول أنهم في حربهم ضد اليونان يحاربون 27 دولة أوروبية ستسعى للدفاع عن الدولة العضو في الاتحاد كذلك فإن حلف الناتو لن يقبل المساس بين أحد أعضاءه حتى لو كان من عضو آخر في الحلف.
"
هل تتوقع زيادة إقبال المواطنين على لقاح فيروس كورونا؟

هل تتوقع زيادة إقبال المواطنين على لقاح فيروس كورونا؟