رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

"ميشو مامتش" .. حكاية صورة هزت قلوب أهالي شبرا الخيمة

الإثنين 18/يناير/2021 - 03:10 ص
البوابة نيوز
أحمد علاء الدين
طباعة
داخل شارع صغير متفرع من سوق بهتيم المكتظ بعشرات البائعين والمواطنين بمنطقة شبرا الخيمة التابعة لمحافظة القليوبية، جلست سيدتان تمسك كل منهما بـ "عصا" تتوكأ عليها لمساعدتها في التحرك من مكان لآخر، لا يتحدثان مع أحد غير أن أعينهم رابضة على صورة معلقة وسط الشارع مدون عليها جملة "ميشو مامتش"، ويقف أسفل منها شاب ذو شارب خفيف يحدق بعينيه يمينا ويسارا، وبعد الاقتراب منه وسؤاله عن منزل صاحب الصورة قال لنا:" دي صورة ابن عمي تعالوا هوصلكم البيت".
داخل حجرة صغيرة في منزل بسيط يقودك الحزن نحو أعتابه، جلست «ياسمين فرج»، وسط سيدات متشحات بالسواد، تجفف دموعها حزنا على فقدان زوجها، لتروي لـ"البوابة نيوز"، تفاصيل الصورة قائله:« منذ 3 سنوات تزوجت من «أحمد» بعد قصة حب استمرت نحو 10 سنوات، وجرت الأمور بينا طبيعة، فكان يخرج صباح كل يوم بحثا عن الرزق من خلال عمله كسائق على عربية اتوبيس، وكنا عايشين في حالنا وملناش مشكلات مع حد، حتى رزقنا الله بطفلتنا «مكة» وهي تبلغ من العمر سنتين حاليا، ووقتها طار قلب أحمد من السعادة فرحًا بها، فكان كل ما يشغل تفكيره هو توفير حياة كريمة لنا، مستطردة: "كانت روحه فيها".
وأضافت: «يوم الواقعة ذهبت لشراء «حفاضات» لـ«مكة»، وخلال عودتي المنزل، كان المتهم "س.أ"، والشهير بـ«سعيد الحرامي»، يقف اسفل المنزل ورفقته 3 أشخاص، وكعادته كان يببع لهم مخدرات، وأثناء مروري من أمامهم شعرت أني متجردة من ملابسي بسبب نظراتهم، ثم قاموا بمعاكستي، فدخلت البيت وكان «أحمد جوزي» واقف مع العمال بيصحلوا حاجة في المدخل، ولما شافني قلي هما ضايقوكي، قولت له محدش ضايقني خوفا عليه حتى لا يخرج ويتشاجر معهم، إلا أنه خرج وطلب من المتهم عدم الوقوف أمام المنزل مرة أخرى وعدم ترويج تلك السموم في المنطقة، محدثا إياهم:« يا جماعة، روحوا بعيد، ومينفعش تبيعوا مخدرات هنا، أنتوا بتدايقوا البنات اللى رايحة واللى جاية بالواقفة دى»، تلك الكلمات التي قالها زوجي، قوبلت بالعنف الفوري من «الديلر»، ليرد على زوجي قائلا: «معنديش حد أخاف عليه».
واستطردت الزوجة: «صعدت نحو شقتي ونظرت من الشباك، بعدما سمعت صوت عال قادم من أسفل العقار، فرأيت الجاني أخرج سكين من طيات ملابسه وسدد لزوجي عدد من الطعنات، فهرولت مسرعة نحو الشارع ومعي طفلتي: «قتله قدام عيني وأنا وبنتي الطفلة، ولميت دماءه بأيدي من على الأرض»، وبعد دقائق حضر رجال الشرطة ورجال الإسعاف وتم نقل زوجي نحو المستشفى، إلا انه لفظ أنفاسه الأخيرة عقب وصوله».
وناشدت زوجة الضحية المستشار حمادة الصاوي، النائب العام، بالوقوف إلى جوارها، حتى تسترد حق زوجها، الذي قُتَل غدرًا، أمام طفلته، خاصة بعد محاولة والدة الجاني بإظهار الواقعة على أنها مشاجرة، ليأخذ حكم مخفف، واختتمت بقولها: "لن يريح قلبي سوى إعدام القاتل".
"
هل تتراجع نسب الطلاق بتعديلات قانون الاحوال الشخصية ؟

هل تتراجع نسب الطلاق بتعديلات قانون الاحوال الشخصية ؟