رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

تلميذ مدرسة المشاغبين الذي رحل بهدوء.. كلمات مؤثرة لنجوم الفن في وداع هادي الجيار

الإثنين 11/يناير/2021 - 04:15 ص
الفنان الراحل هادي
الفنان الراحل هادي الجيار
عزت البنا
طباعة
كأن له من اسمه حظ ونصيب، فهو «هادى» بطبعه، عاش طوال مشواره مع الفن حاملًا سيرة حسنة ومكانة طيبة في قلوب كل من يتعامل معه، وظل يسير على هذا النهج حتى وافته المنية في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد.
هو الفنان القدير هادى الجيار، الذى غادر الحياة متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، وقبلها معاناة شديدة مع المرض نتيجة إجرائه عملية قلب مفتوح خلال الأشهر الماضية، ليمضى إلى العالم الآخر عن عمر ناهز 71 عامًا، وتم تشييع جثمانه أمس، الأحد، عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، بحضور عدد من الفنانين، يتقدمهم الدكتور أشرف زكى، نقيب المهن التمثيلية. 
يعد الفنان هادى الجيار واحدًا من أبرز نجوم جيل الوسط، حيث بدأ مشواره الفنى في دور التلميذ «لطفى» بمسرحية «مدرسة المشاغبين»، التى ساهمت فيما بعد في تقديم أبطال هذا العرض كنجوم كبار وأبطال للعديد من الأفلام والمسرحيات، ولكن «الجيار» اختار طريق الدراما التليفزيونية، فأبدع في تقديم الأدوار المختلفة والمتميزة، ليتجاوز رصيده في عالم المسلسلات أكثر من 120 مسلسلا. 
هذه الشخصية التى اتسمت بالهدوء عبر مشواره مع التمثيل، كانت تضج بداخلها موهبة متدفقة، جعلت منه واحدًا من نجوم الدراما وقاسمًا مشتركًا لبطولات كبار النجوم، فهو «منعم الضو» في «المال والبنون»، و«عثمان الغرباوى» في «العصيان»، و«صبرى العزايزى» في «الضوء الشارد»، و«فطين عبدالوهاب» في «أبوضحكة جنان»، و«مختار الدسوقى» في «الأسطورة»، و«عم لطفى» في «شارع عبدالعزيز»، و«أبوالعز شيخ الغفر» في «كفر دلهاب».
لم يذق الجيار طعم البطولة المطلقة في السينما كسائر نجوم مدرسة المشاغبين «عادل إمام وأحمد زكى وسعيد صالح ويونس شلبى»، ولكنه على الرغم من ذلك شارك في أكثر من 20 فيلما سينمائيا كان منها «رحلة المشاغبين» و«شلة المشاغبين» و«جيل آخر زمن» و«صابر جوجل» وغيرهم من الأعمال. 
وعلى خشبة المسرح التى شهدت ولادته كنجم وفنان مؤثر، وقف الجيار، ليشارك في بطولة 7 مسرحيات، بدءًا من «مدرسة المشاغبين» التى قدمها عام 1973، وأيضًا «أولادنا في لندن»، ثم «قصة الحى الغربى»، و«القاهرة في ألف عام» وأخيرًا «لما قالوا دا ولد». 
وتعليقًا عن رأيه في مسألة البطولة المطلقة وعدم خوضه لهذه التجربة، بالرغم من أنه بدأ حياته بطلًا، قال الجيار في أحد حواراته التليفزيونية: «عمرى ما فكرت كده، طالما الدور كويس وأنا حبيته، أنا بطل العمل، إحساسى أن دورى هو البطولة، لا أفكر في المساحة وكم مشهد لا لا، طالما اشتغلت على دورى كويس، أنا بطل العمل أو أحد أبطال العمل».
وكان الجيار قد تعاقد قبل رحيله على المشاركة في الجزء الثانى من مسلسل «الاختيار2»، ومسلسل «موسى»، ولكن القدر لم يمهله لاستكمال تصوير دوره في العملين.
وعقب رحيل الجيار تحولت السوشيال ميديا إلى سرادق عزاء، ونعى عدد كبير من نجوم الفن الفنان القدير بكلمات مؤثرة، فقال عنه الفنان محمد صبحى: «رحل اليوم الفنان والإنسان الرائع.. هادى الجيار.. صديق عمرى وزميلى ودفعتى بمعهد الفنون المسرحية، بكل الأسى والحزن والالام أدعو الله لك بالرحمة والمغفرة وأن يسكنك فسيح جناته.. وللأسرة والأصدقاء الصبر والسلوان».
وقال الفنان هانى رمزى: ورحل القلب الطيب الفنان الكبير هادى الجيار عزائى لكل أسرته ولكل محبيه في مصر والعالم العربى»، فيما قالت الفنانة بشرى: «استكمالا لسنوات الحزن والفراق.. وداعا هادى الجيار..الجو العام كئيب جدا..اللهم لا اعتراض...انا لله وانا اليه راجعون.. كثر الرحيل والموت فجأة ووجع القلوب لا يجد مداويا.. اللهم الطف بنا»، بينما نعاه الفنان خالد النبوى قائلًا: «خالص العزاء لأسرة ومحبى الفنان القدير هادى الجيار اللهم اغفر له وارحمه رحمة واسعة». 
وقالت الفنانة رانيا محمود ياسين: «إنا لله وإنا إليه راجعون الله يرحمك يا أستاذ هادى تركت حبا كبيرا في قلوبنا، شرفت بالعمل معك في العصيان كأبنتك، وكنت رقيقا حنونا وأستاذا في كل تعاملاتك الفنية والإنسانية، خالص عزائى للأسرة الكريمة وابقى سلملى على أبويا يا أستاذ ربنا يرحمكم ويغفر لكم ويسكنكم فسيح جناته في الفردوس الأعلى بأذن الله»، كما نعاه الفنان مصطفى شعبان قائلًا: «لا حول ولا قوه الا بالله.. اللهم ارحمه واعفو وتقبل بقدر طيبه قلبه ورفعة أخلاقه».
"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟