رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الكنيسة المقدسة تحتفل بعيد ختان السيد المسيح

السبت 02/يناير/2021 - 12:47 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
ريم مختار
طباعة
تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد ختانة السيد المسيح والقديس باسيليوس الكبير في ألأحد الأول من العام الجديد فهذا هو بداية العام حيث يقوم الأقباط حول العالم بالترتيل داخل الكنيسة قائلين ايها المسيح الجزيلُ التحنُن، إنّك وأنتَ بحسب الجوهر.
اتّخَذتَ صورةً بشرية لا مثيل لها، وإذا أتممتَ الشريعة تقبّلت باختيارك ختانة جسدية.، لكي تنسخَ الرُسومَ الظِّليّة، يأتي هذا العيد بعد ثمانية أيّام من الولادة كما هو الناموس، "ولما تمّت ثمانية أيام ليُختن الصبي، سمّي يسوع كما سماه الملاك قبل أن يُحبل به في البطن" (لو 21:22).
تعريف العيد 
عيد الختان هو عيد صغير يخص ختان السيد المسيح بالجسد في لحم الغرلة حسب وصية الله المقدسة المعطاة لإبراهيم التي جاءت في (تك 17: 9 – 14) إذ يقول الله:
"وهذا هوَ عهدي الذي تحفظونَه بَيني وبَينكُم وبَينَ نسلِكَ مِنْ بَعدِكَ: أنْ يُختَنَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنكُم. فتَختِنونَ الغُلْفةَ مِنْ أبدانِكُم، ويكونُ ذلِكَ علامةَ عَهدٍ بَيني وبَينَكُم. كُلُّ ذَكَرٍ مِنكُم اَبنُ ثمانيةِ أيّامِ تَختِنونَه مدَى أجيالِكُم، ومِنهُمُ المَولودونَ في بُيوتِكُم أوِ المُقتَنونَ بِمالٍ وهُم غُرَباءُ عَنْ نسلِكُم" (تكوين 10:17-12).وهذه الوصية نفسها تكرّرت لموسى: 
"وفي اليومِ الثَّامنِ يُختَنُ المولودُ" (تثنية 3:122). وفي محادثته مع اليهود، ذكّرهم المسيح بأنّ الختان أُعطي بموسى لكنّه كان موجودًا من قبله: "أمَركُم موسى بالخِتانِ، وما كانَ الخِتانُ مِنْ موسى بل مِنَ الآباءِ، فأخَذتُم تَختُنونَ الإنسانَ يومَ السَّبتِ" (يوحنا 22:7).
من هذه الوصية التي أعطاها الله لأبينا إبراهيم يتضح أهمية الختان كطقس يميز الذكور عن بقية الناس الذين في العالم، ويتضح أيضًا خطورة عدم الختان لأن الاغلف الذي لا يختن يقطع من الشعب أي يحرم من حق البنوة التي ينالها المختتن لأنه نكث عهد الله، كما ان في الأناجيل نصّان يتحدّثان على ختان يسوع، الأوّل واضح ومعروف يرد في إنجيل لوقا: 
"وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيُخْتَنَ الطِّفْلُ، سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا كَانَ قَدْ سُمِّيَ بِلِسَانِ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ يُحْبَلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ" (لوقا 21:2)، فأثناء البشارة، كما يروي لوقا في الإصحاح الأوّل، خاطب الملاكُ جبرائيلُ مريمَ بقوله: وها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمّينه يسوع
طقس الختان
ختان الذكور هي عملية جراحية لإزالة القلفة التي تغطي حشفة (رأس) القضيب، هذا يجري لكلّ مولود حيث جرة العادة أن يختن الصبي بعد ثماني أيام من مولده، لقد ذكر في الوصية التي سبق الإشارة إليها في (تك 17) أن الختان طقس خاص بالذكور فقط دون الاناث لذلك لا توجد في الوصايا ما يخص ختان المرأة بل ممنوع ختانها "لأنه يفرض العفة على المرأة بدون إرادتها. 
ولا توجد في العلاقة مع الله ما يفعله من خير بإرادته وبدون إرغام من أحد. أما من الجهة الطبية فختان البنت ممنوع لأنه أحيانًا يعرضها للخطر والنزيف لذلك يمنع ختان الاناث تمامًا. كما أوصى الله بالختان حتى للعبيد المبتاعين بفضه: "ابن ثمانية أيام يختن كل ذكر في أجيالكم، وليد البيت والمبتاع بفضه من كل ابن غريب ليس من نسلك" (تك 17: 12) وهكذا الله لا يفرق في العهد الذي يقيمه مع البشر بين الغني والفقير فهو يحب الجميع ويريد أن يخلصهم من الخطية ومن الموت الابدي ويمنحهم الحياة الابدية..؟
طقس الختان قديمًا
إن طقس الختان كان جرحًا مؤلِمًا وخاصةً بالطريقة التي كان يجري فيها في تلك الأيام. الوسائل المُستَعمَلة كانت سكينًا وموسى وحجرًا حادًّا، استعمال سيفورة لحجر حاد لختان ابنها كما يرد في خروج (25:4) "فأخذَت صَفُّورَةُ اَمرأتُه صَوَّانَةً فختَنَتِ اَبنَها ومسَّت بِها رِجلَي موسى وقالت: أنتَ الآنَ عريسُ دَمِ لي" هي حادثة مميزة، معروف أيضًا أنّ يشوع "فصنَعَ يَشوعُ سكاكينَ مِنْ صَوَّانٍ وختَنَ بَني إِسرائيلَ عِندَ جبعَةَ هاعَرلوتَ" (يشوع 3:5). إنّه لجلي بأنّ الختان كان عملًا مؤلِمًا يسبب النزف. وإذا فكّرنا بأنه كان يُجرى لمولود جديد يمكننا أن نفهم ألَمَه وأيضًا ألَم أهله الذين أتمّوا الختان ورأوا تمزيق طفلهم.
هل كان يسوع بحاجة إلى ختانة
لا، لكنّه قبِلَ ختانة بشريّة ثمانية أيّام بعد مولده لأنّه ارتضى أن يكون تحت الشريعة، أي أن يتمّم كلّ ما تطلبه شريعة موسى، كما ارتضى أن يُقدَّم إلى الهيكل في اليوم الأربعين بعد مولده، الذي نعيّد له في ٢ فبراير عيد دخول السيّد إلى الهيكل. لمّا أكمل يسوع الشريعة في جسده تخطّاها ليجعلنا لا تحت الشريعة بعد بل تحت النعمة.
الجدير بالذكر أن طقس الختان الذي كان يجري في اليوم الثامن مرتبط أيضًا بإعطاء الاسم، وقد ضُمَّ إليه في الفترة المسيحية احتفال "ختم الولد متّخذًا اسمًا في اليوم الثامن من بعد ميلاده ". والختم هنا مرتبط بالمعمودية أي بالتغطيس وتناول القدسات وهي أسراس ثلاثة مرتبطة ببعضها بعضًا وقد مورست منذ البدء وما تزال حتى اليوم. كما كانت من سمات التوبة في العهد القديم ثلاثة أمور:
ختان كل ذكر لم يسبق له الختان 
قراءة الشريعة لأن كلام الله ينقي الفكر والنفس
حفظ السبت إشارة للراحة الابدية.
في اليوم الثامن، يوم ختانة الصبي حسب أوامر الناموس، أخذ اسمه يسوع، الذي يعني الله يخلّص، ومن يقتبله يصبح إبنًا له بالتبنّي، في اليوم الثامن اخُتن المسيح، واقتبل اسمه. واليوم الثامن بالنسبة للعهد الجديد هو يوم الخليقة الجديدة، يوم الملكوت الذي حقّقه المسيح بقيامته.
"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟