رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

بعد العقوبات الأمريكية والأوروبية.. تركيا تستجدي الاتحاد الأوروبي.. والمعارضة تطالب باختيار بديل لأردوغان بعد العزلة السياسية المفروضة على أنقرة

الأربعاء 16/ديسمبر/2020 - 09:30 ص
البوابة نيوز
داليا الهمشري
طباعة
بعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على تركيا أمس الأول الاثنين وما سبقها من عقوبات أوروبية، يطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبواب الاتحاد الأوروبي مرة أخرى في محاولات يائسة لفك العزلة السياسية الدولية المفروضة على بلاده.
إذ أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، عن أمله في فتح "صفحة جديدة" بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في أول اتصال بين الجانبين منذ فرضت بروكسل عقوبات على أنقرة الأسبوع الماضي.
وقالت الرئاسة التركية، في بيان لها اليوم الأربعاء، إنّه "في الوقت الذي تريد فيه تركيا فتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، يبذل البعض جهودًا حثيثة لإثارة أزمات"، بحسب فرانس برس.
ودعا أردوغان إلى "إنقاذ" العلاقات التركية-الأوروبية من "هذه الحلقة المفرغة"، أعرب عن رغبته في "إعادة إطلاق" الحوار مع الاتّحاد الأوروبي من خلال "النظر إلى الوضع برمّته" و"على أساس المصالح المتبادلة".
ونقل البيان عن الرئيس التركي قوله إنّ اتفاقية الهجرة التي أبرمتها تركيا والاتحاد الأوروبي في 2016 يمكن أن تشكّل نقطة انطلاق لخلق مناخ أكثر "إيجابية" بين الجانبين.
وكان قادة الاتّحاد الأوروبي قرّروا خلال قمة في بروكسل الخميس فرض عقوبات على تركيا بسبب تصرّفاتها "غير القانونيّة والعدوانيّة" في البحر المتوسّط ضدّ اليونان وقبرص، ولا سيّما عمليات التنقيب عن الغاز التي قامت بها أنقرة في الأشهر الأخيرة في شرق البحر المتوسط في مناطق بحرية تتنازع السيادة عليها مع هذين البلدين.
وبعد أيام من العقوبات الأوروبية فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".
ونقل البيان عن أردوغان قوله "إنّنا نأمل في أن يتمكّن الاتّحاد الأوروبي من تبنّي موقف بنّاء وعقلاني تجاه تركيا".
وعلى الصعيد الداخلي، أثارت العزلة الدولية المفروضة على أنقرة غضبا داخليا ضد الرئيس التركي وصل إلى حد المطالبة باختيار بديل له.
من جهته، دعا نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي التركي للشئون الخارجية، هوشيار أوزسوي، أحزاب المعارضة التركية للاتفاق حول برنامج ديمقراطي كبديل لحكومة حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه، وفقا "لسكاي نيوز".
وقال أوزسوي في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن الاتفاق على برنامج بديل يأتي كخطوة مقدمة على خطوة اختيار بديل رجب طيب أردوغان في رئاسة تركيا، وبعد الاتفاق على البرنامج، قد يتطور الأمر إلى أن تتحد أحزاب المعارضة فيما للاتفاق على شخص لتدعمه في الانتخابات الرئاسية القادمة.
يأتي ذلك في ظل حالة من الغضب تسود أوساط المعارضة التركية كرد فعل على ممارسات الرئيس التركي وحزبه الحاكم، ما أدى إلى حالة اعتبرها سياسيون انسدادا للأفق السياسي بات من الضروري البحث عن بديل لإنقاذ تركيا وإنهاء عزلتها السياسية التي تسبب فيها أردوغان، بعد أن تعرضت البلاد إلى عقوبات مزدوجة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في أسبوع واحد، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد.
"
هل تؤيد شعار "اتفرج وبعدين احكم" على دراما رمضان هذا العام؟

هل تؤيد شعار "اتفرج وبعدين احكم" على دراما رمضان هذا العام؟
اغلاق | Close