رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

على باب الله.. ثم دعت وودعت.. الحاجة عزيزة: دعوت لرجل سعودى فبنى لى بيتا

الأحد 22/نوفمبر/2020 - 08:36 م
البوابة نيوز
كتب- تامر أفندى
طباعة
«وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا»، دون قصد أعادت الحاجة عزيزة على مسامعنا هذه الآية، وربما لأول مرة يسمعها قلبى بهذا الشكل وأتدبرها جيدا

كانت الصدفة جمعتنا بالحاجة عزيزة وهي تعبر الشارع بكرسى متحرك لا تجلس عليه وإنما تضع فيه صندوقين خشبيين بهما علب مناديل وليمون وبعض الأشياء، تدفعه أمامها مستندة على متكئيه وتعبر الشوارع تسبقها ابتسامتها وهمهمات تسبيح تُفسح أمامها السبيل للرزق.

لم تعارض السيدة عزيزة طلبنا بالتسجيل معها وكأنها كانت في انتظار أن تُبلغ من يشاهدها برسالة حملتها من السماء لأهل الأرض «إن سعيكم سوف يُرى».

تبدأ الحاجة عزيزة بلوغ عبدالنبى حكايتها وتقول: «كنت أجلس أنا وأبنائى الأربعة و٣ أولاد يتامى لأختى المتوفية في الشارع، أبيع بعض المناديل وورقا مكتوب عليه آيات وأدعية، وقف رجل يلبس زيا سعوديا، ونزل من عربيته واشترى منى ورقة مكتوب عليها: «الله آية.. وكل ظالم وله نهاية».. وقال لي: ادعيلى يا حاجة أنا داخل على موضوع مهم ومسافر لو ربنا كرمنى هرجعلك تانى وهعملك اللى إنتى عايزاه».

وتواصل الحاجة عزيزة: «بعد فترة لقيت الرجل السعودى جيه وقالى يا حاجة أنا ربنا كرمنى وجيت عشان أوفى وعدى علشان دعيتى ليا وربنا قبل دعوتك، قلت له أنا في الشارع ومعنديش بيت».

«اشترى لى حتة أرض، وبنى ليا فيها دورين، تتابع الحاجة عزيزة حديثها: والله يا بنى ما اعرف اسمه ولا أعرف حاجة عنه، لدرجة إني كنت أحيانا بكلم نفسى وأقول يمكن ده ملك ربنا بعته ليا علشان يجازينى عن صبرى وتربية أولاد أختى اليتامى، وعلشان أنا عمرى ما يأست من رحمته، وكنت حاسة على طول إنه معانا بيراعينا وكنت مطمنة إنه مش هيسيبنى».

وتختتم أم الـ٧ أبناء: «السعى حلو يا بنى وفيه بركة وأنا ماشية بعجلتى وربنا يرزقنى وكمان بحوش علشان نفسي أحج وأزور النبى».. ثم دعت وودعت.

الكلمات المفتاحية

"
برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟

برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟