رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

مخاوف العقوبات الأوروبية والأمريكية تحاصر تركيا.. الوهم العثماني يتجدد بالانضمام للاتحاد الأوروبي.. وأرودغان: لا نرى أنفسنا في أي مكان سوى أوروبا

الأحد 22/نوفمبر/2020 - 10:48 ص
البوابة نيوز
داليا الهمشري
طباعة
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوته للانضمام للاتحاد الأوربي وسط جواء سلبية تسيطر عليها مخاوف من عقوبات أوروبية جديدة تستهدفه، وعقوبات أمريكية تنتظر عائلته، وتراجع تشهده أنقرة على كافة المستويات، وخاصة الاقتصاد، وتهاوي الليرة مقابل الدولار.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، مؤكدا "لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا، نتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا".
مخاوف العقوبات الأوروبية
وقال أردوغان في خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم: "نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".
وحذّر الرئيس التركي التكتل من التحوّل إلى ما سماه "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.
وفي الخطاب نفسه، قال أردوغان إن تركيا ترغب "بالاستفادة من علاقاتها التاريخية والمتينة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حل للمشكلات الإقليمية والعالمية".
وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان سجالا بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.

وتأتي رسالة أردوغان في وقت يتوقع أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في ديسمبر ما إذا كانوا سيفرضون المزيد من العقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها الأخيرة.

وتشمل العقوبات حظرا على منح التأشيرات لأفراد مرتبطين بعمليات التنقيب المثيرة للجدل عن الغاز في المتوسط وتجميد أي أصول تابعة لهم في الاتحاد الأوروبي.

وتري صحيفة "هاندلسبلات"الألمانية، أن أردوغان انتهج سياسة عدائية للغاية منذ عام 2016، ولم تعد الشراكات القديمة مثل حلف شمال الأطلسي عقبة أمام الرئيس التركي.

وبالنسبة إلى أردوغان، فإن السياسة الخارجية تقوم على معادلة صفرية، فلا يمكنه الفوز إلا عندما يخسر الآخرون.
مخاوف العقوبات الأوروبية
واللاجئون من بين الأوراق التي يضغط فيها أردوغان على أوروبا، ويتحدث ساسة أوروبيون عن تهديدات الرجل التي لا تتوقف بهذا الشأن، ويقولون إن لديه قدرة كبيرة على تحريك الملف.
وهدد أردوغان مرارا بإغراق أوروبا باللاجئين، وفعل ذلك عام 2015، عندما استقبلت أوروبا مئات آلاف اللاجئين بعدما فتح الرئيس التركي أبواب القارة لهم.
وفي ليبيا، يسعى أردوغان إلى تعظيم نفوذه هناك عسكريا واقتصاديا، ويمكن أن يزيد من حجم النفوذ في حال رأى أنه مفيدا له.

والنفوذ التركي في ليبيا، البلد الواقع في شمالي أفريقيا وعلى شاطئ المتوسط، يعني أنه بوسعه ممارسة الابتزاز لدول جنوب القارة الأوروبية، وخاصة فرنسا.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، إن أنقرة لم تعد شريكة لأوروبا في منطقة الشرق الأوسط.

وتصاعد التدخلات التركية في ليبيا سيؤدي إلى تعميق حالة الفوضى هناك، وهذا آخر شيء تريده أوروبا، بحسب الصحيفة،وإذا كان الدور التركي واضحا في هذا الأماكن، فإنه غير معلن في أوكرانيا والبلقان".

ويعمل أردوغان على تعزيز نفوذه على الحكومة الأوكرانية التي تدير بلد يقع على بوابة أوروبا الشرقية، وفي البلقان يعزز من الشراكات السياسية والتعاون الاقتصادي في دول هذه المنطقة ويموّل المساجد، التي يستخدمها كأداة نفوذ هناك.

ويخلص التقرير إلى أن سياسة أردوغان تجاه أوروبا سيئة في المحصلة النهائية، مشيرا إلى أن العقوبات الأوروبية التي فرضت على تركيا لم تجلب التأثير المطلوب حتى الآن.

ولا تزال سفينة التنقيب التركية "عروج ريس" محور التوتر. ومددت أنقرة السبت مهمتها في شرق المتوسط حتى 29 نوفمبر، رغم اعتراض أثينا على الأمر.
"
برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟

برأيك.. من سيفوز بدوري أبطال أفريقيا؟
اغلاق | Close