رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بعد تشكيل مجلس نواب جديد.. هل يلزم الدستور حكومة مدبولي بالاستقالة؟.. أستاذ قانون دستوري يجيب

الثلاثاء 10/نوفمبر/2020 - 09:36 م
 الدكتور صلاح فوزي،
الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري
إيمان السنهوري
طباعة
قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، إن الدستور المصري لم يقض على الحكومة التقدم باستقالتها عند بداية فصل تشريعي جديد لمجلس النواب، لافتًا إلى نص المادة 174، والتي تنص على: "إذا تقدم رئيس مجلس الوزراء بالاستقالة، وجب تقديم كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية، وإذا قدم أحد الوزراء استقالته وجب تقديمها إلى رئيس مجلس الوزراء".
وأشار خلال تصريحاته لـ"البوابة نيوز"، إلى نص المادة 147 والتي تنص على: "لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس".
وذكر فوزي، أنه وفقًا للنصوص السابقة، فإنه لا يوجد دستوريا ما يوجب على الحكومة مع بداية الفصل التشريعي أن تتقدم باستقالتها، ولكن لا يوجد ما يمنع أن يعفي رئيس الجمهورية الحكومة من أداء مهامها، لافتًا إلى أنه يجوز لرئيس الوزراء أن يضع استقالة حكومته أمام رئيس الجمهورية، ويلزم أن يقبلها رئيس الجمهورية، ومن الممكن عند قبولها أن يعيد رئيس الجمهورية تكليف نفس رئيس مجلس الوزراء.
ولفت إلى أن الحكومة الحالية حصلت على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الأول، ولا تحتاج الحصول على ثقة أعضاء الفصل التشريعي الجديد، طالما أنه لم يعاد تشكيلها، مشيرًا إلى نص المادة 146: "يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فاذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُدّ المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل. وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها في هذه المادة على ستين يومًا".
وأضاف: "الحكومة الحالية حصلت على الثقة خلال 30 يوما من تاريخ تكليفها من نواب الفصل التشريعي الأول؛ والثقة تظل موجودة حتى لو تغيرت خريطة المجلس لأنه لا يوجد ما يوجب سحب الثقة من الحكومة سوى في حالة واحدة وهي الاستجواب".
وقال: إن المادة 131 من الدستور المصري نصت على: "لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم. ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس على الأقل، ويصدر المجلس قراره عقب مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء. وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة في موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه في دور الانعقاد ذاته. وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته"، إذًا تلقائية سحب الثقة غير موجودة.
ونوه أستاذ القانون الدستوري، إلى أن الحكومة المصرية وفقًا للدستور المصري لا تستطيع طرح الثقة في نفسها، وذلك على عكس النظام الدستوري، للجمهورية الفرنسية الخامسة، والتي نصت المادة 49 من دستورها على أنه يجوز للوزير الأول والمقصود به"رئيس الوزراء"، أن يحرك مسئولية الحكومة أمام الجمعية الوطنية وهي مجلس النواب ما يتيح له يطلب تحريك المسئولية الوزارية.
"
برأيك.. ما أهم القوانين التي يجب على البرلمان الجديد مناقشتها؟

برأيك.. ما أهم القوانين التي يجب على البرلمان الجديد مناقشتها؟