رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

الأب جون جبرائيل: تطوير الخطاب الدينى يجب أن يكون رغبة حقيقية من الداخل...اللاهوت المسيحى يؤمن بحرية الفرد في فعل الخير والشر

الثلاثاء 27/أكتوبر/2020 - 10:37 م
البوابة نيوز
ريم مختار
طباعة
تذخر الكتب السماوية بالدعوات إلى التسامح، ويكاد ذلك يكون أبرز سماتها ونقاطها الجامعة، والحاجة إلى التعايش تزداد في المجتمعات المتعددة كمجتمعاتنا العربية وتزداد بالمقابل وبشكل تناسبى محاولات ضرب هذا التعايش وإسقاطه الآن الرهبنة الكاثوليكية الدومنيكية تحررت من أى قيود وتبنت التعايش التعليمى بين مسيحيى ومسلمو مصر فأسس معهد الدومنيكان لاحتضان طلاب الازهر والباحثين عن العلم ليجدوا كل ما يبحثون عنه في أكبر مكتبة للتراث الإسلامى في الشرق الاسط، هدفها تقديم خدمة إنسانية بعيدا عن اختلاف العقائد والصراعات الطائفية، وسعيا لإقامة علاقات ثقافية وبناء جسور صلبة وقوية تسعى إلى ترسيخ ركائز متينة للود والتقارب وإعادة الحياة للعلاقات الفكرية بين الطرفين وفى حوار خاص أجرته «البوابة نيوز » مع الأب جون جبرائيل مدير دار الاكوينى للنشر وأستاذ اللاهوت العقائدى بالمعهد الكاثوليكى بالقاهرة إلى نص الحوار:
■ ماذا عن دراسة اللاهوت المسيحى؟ 
- اللاهوت المسيحي، وحتى اللاهوت اليهودي، يعتمد في الأصل على حرية الفرد في أن يفعل الخير أو الشر. وفكرة إجبار الإنسان على انتهاج فعل معين أو الابتعاد عن فعل معين تحت أى مسمى، هو أمر لا يتفق مع جوهر المسيحية في شيء، والقصص الواردة في الكتاب المقدس والتى نجد فيها عقاب الله الفورى للإنسان، كانت موجودة في أسفار موسى الخمسة، وظهرت نتيجة أن اللاهوت اليهودى لم يكن يتضمن حينها فكرة الحياة بعد الموت، ولهذا فإن تكملة وصية «إكرم أباك وأمك» هى «لكى تطول أيامك على الأرض التى يعطيك الرب إلهك لهذا فنحن نجد أن آدم ومتوشالح قد عاشا مئات السنين على الرغم من أن في العصور القديمة لم يكن الإنسان ليتعدى الستين عامًا في أفضل ظروف الرعاية الصحية، ولهذا فقد كُتب أن آدم عاش ٩٣٠ سنة ومتوشالح ٩٦٩ سنة، للدلالة فقط على أنهما كانا بارين ولا توجد علاقة بين تلك الأرقام وبين أعمارهما الحقيقية. 

■ ما وجهة نظرك في تجديد الخطاب الدينى ؟
- حين تخلصت الكنيسة من استغلال الدين في الجانب السياسى في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان يتم استغلال العاطفة بغرض التوجيه السياسي، لذا أقامت الكنيسة الكاثوليكية في المجمع الفاتيكانى الثانى في بداية ستينيات القرن الماضي، لجنة من المسلمين واليهود لمتابعة الخطاب الدينى المسيحى لتنقيحه من أى تصريحات أو مصطلحات قد تؤذى الآخر، فيجب أن يكون تطوير الخطاب الدينى رغبة حقيقية من الداخل.
■ ماذا عن رواد تلك المكتبة؟
- المكتبة تستقبل الزوار أربعة أيام أسبوعيًا، وتوفر عددًا من الكتب الصعب الحصول عليها، من خلال شرائها من المعارض الدولية حول العالم، وهذا الأمر يصعب تنفيذه لأننا نختار ما يناسب الآخرين كما تضم كتبًا باللغات المختلفة منها الفرنسية والإنجليزية والاوردو والألمانية
■ المكتبة تقع بالقرب من جامعة الأزهر فكيف تفسر ذلك؟ 
- هذا أعظم شيء فقد يزورنا عدد من طلاب البعثات من الجنسيات المختلفة، والكتب غير الموجودة يتم توفيرها أيا كان صعوبة الحصول عليها.
■ لماذا قمت بدراسة علم اللاهوت؟ 
- لأنه من أهم المنتجات الفكرية والعقلية البشرية التى كان لها دور رئيسى في محاولة التعمق في فهم أسرار الكتاب المقدس، بشقيه العهد القديم المتمثل في التوراة، والعهد الجديد المتمثل في الإنجيل ومحاولة إيجاد العلاقة التى نظمت بواسطتها التوراة، العلاقة بين المواطنين اليهود، وبين غيرهم من جهة، وبين اليهود كرعايا وبين حاكمهم من جهة أخرى، وذلك في إطار ما يسمى بالسكولاسيايكا علم اللاهوت المسيحى معتمدين على فهم الفلسفة الإلهية، بناء على اليتوسيبيا عبادة الله.
■ ما الشيء المميز للرهبان الدومنيكان؟ 
- الديمقراطية أولًا وكل شيء يحدث بين تلك الجدران هو ديمقراطى بالانتخابات. 
"
برأيك.. ما أهم القوانين التي يجب على البرلمان الجديد مناقشتها؟

برأيك.. ما أهم القوانين التي يجب على البرلمان الجديد مناقشتها؟