رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
أحمد الحصري
أحمد الحصري

مشايخ الفتة «بره التاريخ»

السبت 17/أكتوبر/2020 - 07:57 م
طباعة
يوما ما وقف الإمام الزبيدى على المنبر يعظ ويقول للحضور: إن المرأة اسمها الموطوءة فهى حذاء!!

وتعليقا على الإمام الذى يصفه مشايخ الفتة بأنه (الإمامُ الفاضلُ العلَّامة، الفقيهُ المحَدِّث اللُّغوى النحوى الأصولي: محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسينى، الملقب بمرتضى الزبيدى، أصلُه من وسط العراقِ، ولد بالهند سنة ١١٤٥، ونشأ في زَبيد، وتوفِّى في مصر)، تقول الباحثة الدكتورة إلهام أحمد بركات: نحن لسنا أمام دعاة بل أمام ادعياء يحتاجون لشرطة وبوليس ليقمعهم.

ومن يشاهد حاليا فيديوهات الإعلام الدينى ويستمع إلى قبح الكثير منهم يعرف أننا أمام مرضى نفسيين يملأون الدنيا صراخا للعوده للقبض على المجتمع فيجعلوه أحذية وليكونوا أمراء على عبيد ارتضوا الذل والطاعة منذ أزمنة بعيدة!!

الشيخ محمد حسان بيقول المرأة أسيرة عند زوجها والشيخ الحوينى بيقول المرأة ملهاش في التعليم لأنها ما بتفهمش وطبعا كثير من الدعاة بيكرروا مقولة أن المرأة ناقصة عقل وناقصة دين، ناهيك عن كلام الدعاة أمثال عمرو خالد وغيره عن الحيض والنفاس والنجاسة وكلام كتير عن عورة المرأة وإثارتها للرجال لو كشفت شعرها أو ظهر أى جزء من لحمها.

وهم في ذلك لديهم عذر شرعى يأتى من مشايخ الفتة في تحقير المرأة، ومن هنا ليس غريبا أن تطلع علينا كما كتب الفنان أحمد عز العرب واحدة مرشحة نفسها للبرلمان "نائبة الموز" لتقول: إحنا طول عمرنا عايشين ومتربيين على أن "جزمة الرجل فوق راسنا".

وطز في سيدات مصر العظيمات بهيجة حافظ وعزيزة أمير وفاطمة اليوسف ودرية شفيق ومنيرة ثابت وهدى شعراوى ولطيفة النادى وصفية المهندس وأمينة السعيد وزينب عزت وإنجى أفلاطون ولطيفة الزيات وماجدة صالح وسميرة موسى ورضوى عاشور وأم كلثوم ومارى كوينى وآسيا ونظيرة نقولا وكوكب حفنى ناصف وهيلانة سيداروس وإجلال خليفة وعائشة راتب وسهير القلماوى وشاهندة مقلد ووداد ديمترى.

وطز في الست جينفر والست ايمانويل اللتان فازتا بجائزة نوبل واكتشافاتهما واختراعاتهما المذهلة في مجال الكيمياء. وطز في السيدة الشاعرة “لويز جلوك” الفائزة بجائزة نوبل في الآداب.

وليسمح لنا مشايخ الفتة بذكر تاريخ ثلاث سيدات فقط هن تيجان على رؤوس مصر:

هيلانة سيداروس أول طبيبة مصرية في الشرق الأوسط، ويحكى عنها الكاتب الصحفى صفوت عبدالملاك صالح، ولدت في طنطا محافظة الغربية عام ١٩٠٤، تم إرسالها في بعثة إلى لندن سنة ١٩٢٢.. التحقت بمدرسة لندن الطبية لتدرس الطب مع خمس مصريات أخريات. أصبحت طبيبة مؤهلة عام ١٩٣٠ وعادت لمصر لتعمل في مستشفى كتشنر ولتصبح أول طبيبة مصرية. استمرت في عملها حتى تجاوزت السبعين من عمرها فاستقالت وتفرغت لكتابة قصص مترجمة للأطفال.

الثانية شخصية نسائية تاريخية مهمة في تاريخ الإسماعيلية هى السيدة آمنة دهشان ويقول عنها الكاتب الصحفى خالد حريب: فدائية من الطراز الأول إنها أول امرأة تحمل السلاح من بين نساء الإسماعيلية.. شاركت في أحداث المقاومة منذ عام ١٩٥١ وحتى حرب أكتوبر وأحداث الثغرة، كما مارست العمل الشعبى والسياسى لفترات طويلة. تعد أول سيدة بمحافظة الإسماعيلية تحمل رخصة سلاح، واستخرجت الرخصة بغرض الدفاع عن النفس وممتلكاتها من الأراضي.

كانت تساعد في نقل السلاح إلى رجال المقاومة خلال فترة تواجد القوات البريطانية بالإسماعيلية وأمام نقاط التفتيش القوية وتشديد التفتيش على طرق المواصلات، كانت الفدائية آمنة دهشان تقوم بإخفاء السلاح داخل عربة الخضار كما كانت تقوم وبمساعدة الفدائيين باختطاف الجنود البريطانيين وقتلهم وكانت معها الفدائية أم رضوان، وكانت تساعد أيضا بعد كل عملية ضد القوات البريطانية وخاصة بمنطقة نفيشة وما حولها في إخفاء الفدائيين في المزارع التى يمتلكها والدها الحاج محمد منصور دهشان. رفضت التهجير بعد العدوان الغاشم عام ١٩٦٧، واستقبلت الجنود العائدين من الجبهة في حرب ٥ يونيو ١٩٦٧ كما كانت تساعد رجال القوات المسلحة أثناء فترة الثغرة

الثالثة يكتب عنها الأستاذ محفوظ أبو كيلة في صفحته تحت عنوان (بمثلها تتقدم الأمم) عن نبوية موسى محمد (١٧ ديسمبر ١٨٨٦ - ٣٠ أبريل ١٩٥١) ولدت بكفر الحكما بندر الزقازيق، كانت أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا وأول فتاة تحصل على دبلوم المعلمين وأول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية وأول ناظرة مصرية لمدرسة ثانوية.

حين قامت ثورة ١٩١٩ أعلنت مدارس مصر الإضراب عن الدراسة، أما نبوية موسى ناظرة مدرسة معلمات الورديان بالإسكندرية التى عرفت بمواقفها الوطنية، كانت ترى أن التعليم هو أعظم تعبير عن العمل الوطنى واجتمعت بالمعلمين والمعلمات والطالبات وأقنعتهم بوجهة نظرها في عدم الإضراب.

تعد نبوية موسى، إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعي خلال النصف الأول من القرن العشرين، كاتبة ومفكرة وأديبة مصرية وكانت من رعاة ومساندى الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية، كما انها كانت من رائدات العمل الوطنى وتحرير المرأة والحركات النسائية، وأصدرت العديد من المجلاات الثقافية كان أشهرها مجلة الفتاة. ومن أشهر المعارك التى خاضتها وكللت بالنجاح، معركة المساواة بين مرتب المرأة والرجل

ألف تحية للمرأة المصرية وكل سيدات العالم المبدعات بالعند في مشايخ الفتة واتباعهم وتوابعهم.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟