رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

عيد القوات الجوية.. نسور تحمي سماء مصر.. 14 أكتوبر 1973 معركة المنصورة الأطول والأضخم في التاريخ.. سلاح الطيران سجل رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.. متحف ألماظة يوثق موقعة المجد ويحمل ذاكرة النصر

الثلاثاء 13/أكتوبر/2020 - 08:17 م
البوابة نيوز
نصر عبده وأحمد عصام عيسى
طباعة
سطر نسور القوات الجوية يوم 14 أكتوبر 1973، بالنار والدم بطولات أدهشت العالم أجمع وأصابت العدو الإسرائيلى بالفزع، وتم تغيير عيد القوات الجوية من نوفمبر من كل عام منذ ١٩٣٢ وهو بداية تكوين الطيران المصرى، ليصبح الاحتفال به هو يوم الرابع عشر من أكتوبر من كل عام بداية من عام، ١٩٧٣، وهو يوم معركة المنصورة.
وقعت معركة المنصورة الجوية بين مصر وإسرائيل فى ١٤ أكتوبر ١٩٧٣ خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣، حين حاولت القوات الجوية الإسرائيلية استغلال سلاح الطيران التى أطلقت عليه اليد الطولى لتدمير قواعد الطائرات الكبيرة بدلتا النيل فى كل من طنطا، والمنصورة، والصالحية لكى تحصل على التفوق فى المجال الجوى، مما يمكنها من التغلب على القوات الأرضية المصرية مثلما حدث فى ١٩٥٦ و١٩٦٧، ولكن تصدت لها الطائرات المصرية، وكان أكبر تصد لها فى يوم ١٤ أكتوبر بمدينة المنصورة فى أكبر معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية،، حيث أطلقت إسرائيل غارة كبيرة من ١٦٥ طائرة مقاتلة من نوع إف-٤ فانتوم الثانية وإيه-٤ سكاى هوك (A-٤ Skyhawks) لتدمير قاعدة المنصورة الجوية، وتصدت لها القوات الجوية المصرية بطائراتها ميج ١٧، ميج ٢١ وسوخوى، استمرت المعركة ٥٥ دقيقة، ولعل ذلك هو ما أكسبها الخلود وجعلها أعظم معركة فى التاريخ الجوى.
اشتبكت فى تلك المعركة ١٨٠ طائرة مقاتلة، وتكبد العدو فيها خسائر فادحة، حيث نجحت المقاتلات المصرية فى تدمير وإسقاط ١٧ طائرة للعدو ولاذت باقى طائراته بالفرار من سماء المعركة.
ملحمة خالدة
ورغم التفوق الكمى والنوعى للسلاح الجوى الإسرائيلى كان النصر لمصر فى هذه المعركة، التى أصبحت تدرس فى جميع المعاهد العسكرية لدول العالم كنموذج لحسن التخطيط وبراعة الأداء وكفاءة القيادات التى عملت بروح الفريق فسيطرت على جميع مراحل الاشتباك وأدارت أعمال القتال بذكاء واقتدار.
وفى ذلك اليوم سجل سلاح الطيران المصرى رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا ليصل إلى ٦ دقائق فقط فى تجهيز الطائرة، وهو ما جعل الإسرائيليين يعتقدون بوجود أعداد هائلة من الطائرات المصرية تصل إلى ١٥٠ طائرة بخلاف ما أبلغتهم به قياداتهم من وجود ٤٠ طائرة فقط بالمطار.
متحف الماظة يوثق معركة المجد
يروى متحف القوات الجوية بألماظة معركة المجد ويحمل ذاكرة النصر، ذاكرة نصر أكتوبر ومعركة المجد التى خلدت فيها العسكرية المصرية ونسور القوات الجوية أسمى معانى البطولات والتضحية، فيقدم تاريخ القوات الجوية كنموذج مشرف للتضحية والفداء ليعمل على تنمية وترسيخ قيم البطولة والانتماء والولاء وحب الوطن وليكون ذاكرة النصر.
ويقدم المتحف بانوراما لتاريخ القوات الجوية المصرية ويحتوى على قاعة النشأة التاريخية، كما يتضمن قاعة بها مجموعة صور نادرة توثق مشاركة القوات الجوية فى الحروب المختلفة بدءًا من الحرب العالمية الأولى والثانية، وتشكيل السلاح الجوى فى عام ١٩٥٢ ثم تحويله إلى القوات الجوية فى عام ١٩٥٣، ودور القوات الجوية فى العدوان الثلاثى مرورًا بحرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر.
كما يستعرض متحف القوات الجوية عددًا من طرازات الطائرات المختلفة التى شاركت فى حرب أكتوبر وكان لها دورى بطولى فى قطع ذراع إسرائيل الطولى، وفى الضربة الجوية الأولى التى شلت العدو وجعلته يفقد اتزانه خلال الأيام الأولى للحرب والعبور.
يضم متحف القوات الجوية قاعة الشهداء ليخلد ذكرى شهداء سلاح النسور على مدى تاريخه، قاعة تضم قائمة أسماء وصور شهداء صدقوا ماعاهدوا الله عليه، فيخلد شهداء القوات الجوية فى حروب ١٩٤٨ و١٩٥٦ و١٩٦٧.
كما يخلد المتحف شهداء القوات الجوية فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، وطلعات التدريب، وذكرى رجال آمنوا بشعار القوات الجوية إلى العُلا فى سبيل المجد، سواء كان المجد نصرًا أو شهادة فى سبيل الله.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟