رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

سليمان شفيق يكتب: "شعب واحد" الشيخ أشرف.. إمام مسجد الجهاد يدعو لعزاء أم جون

السبت 10/أكتوبر/2020 - 08:28 م
سليمان شفيق
سليمان شفيق
سليمان شفيق
طباعة
بعيدًا عن صخب العاصمة، وعشت أسبوعا كاملا ما بين المنيا والقوصية، فور سماعى نبأ رحيل والدة السياسى والاجتماعي المهندس جون بشرى، ذهبت إلى المنيا لتلقى العزاء بجوار ذلك القائد الشاب، فوجئت بأن سرادق العزاء بجوار مسجد الجهاد بأرض سلطان، سألت جون: «هل استأذنت؟».
أجاب في ابتسامة رغم الحزن: «حينما توفيت والدتى فوجئت أن فضيلة إمام المسجد الشيخ أشرف قد أذاع الخبر فور سماعه النبأ على المصلين بعد صلاة الصبح، بما في ذلك مكان الصلاة بكنيسة الأنبا أنطونيوس، وحينما ذهبت لشكرة رفض في احترام وسألنى هل أحتاج أى شىء من المسجد؟ ميكروفونات أو قاعات أو...؟ شكرت الشيخ أشرف في احترام ووئام لتلك النخوة العظيمة».
فوجئت بأن أكثر من إمام مسجد جاءوا إلى الجنازة ووعظوا شأن كهنة كثيرين، طوال أيام الجنازة الثلاثة شعرت أننى في المنيا التى لا يعرفها كثيرون، ضباط الشرطة كانوا يتوافدون فور الانتهاء من خدماتهم، ثلاثة أيام رأيت فيها أغلب نواب المحافظة وقادتها ورأيت أغنياءها وفقراءها، مسلمين ومسيحيين، نساء ورجالا، شبابا وشابات، يتلقون العزاء مع جون وكأن من رحلت أمهم، ثلاثة أيام كانت كل الأطياف السياسية والاجتماعية تجلس وتتحاور وتحب وتعطى في هدوء وسلام.
في اليوم الثالث تركت المنيا نحو أسيوط بدعوة كريمة من السيدة هند جوزيف لحضور صالون القوصية الثقافى،، وفى الصالون بالقوصية، في وسط حضور نخبة من مختلف الأعمار والأجيال، في تنوع ما بين مثقفين ورجال أعمال وموظفين ومزارعين ومهنيين وسياسيين وصحفيين، شيوخ وقساوسة، مسيحيين ومسلمين، شباب وشابات، هكذا اتسع ديوان الخواجة جوزيف بما ضاق به صدر الوطن، ووسط مودة وقيم نبيلة،اتفقوا حول مصر مسلمين ومسيجيين في الصالون بين حكمة الشيوخ وحماسة الشباب، في سياقات من آداب الحوار ما أحوج سكان المحروسة إليها.
هكذا عدت إلى المحروسة محملا بكل فروسية الصعايدة من المنيا إلى القوصية، مدركا بأن مصر لن تهزم بإذن الله لأنها شعب واحد.

الكلمات المفتاحية

"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟