رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الإعلام الفرنسى يكشف مؤامرة تركيا لاستعمار ليبيا.. مدير تحرير "لو فيجارو": أردوغان يخطط لغزو الدول الأفريقية.. إكرام بدر الدين: أنقرة تعرقل جهود التسوية لتحقيق مصالحها

الجمعة 09/أكتوبر/2020 - 08:45 م
البوابة نيوز
هناء قنديل
طباعة
الإعلام الفرنسى يكشف مؤامرة تركيا لاستعمار ليبيا..مدير تحرير "لو فيجارو": أردوغان يخطط لغزو الدول الأفريقية... إكرام بدر الدين: أنقرة تعرقل جهود التسوية لتحقيق مصالحها
الإعلام الفرنسى يكشف


بدأ العالم ينتبه، إلى أبعاد المؤامرة التركية لاستعمار ليبيا، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، حتى لا تصبح بحاجة إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى، ولكى تُحكم قبضتها على ضفتى البحر المتوسط، وتستولى على ثرواته المعدنية.
الوجه الحقيقى الاستعمارى لتركيا، بات جليًا لدى المجتمع الدولى بأسره، هذا ما أكده مدير تحرير صحيفة "لو فيجارو"، الفرنسية، إيف تريار، قال إن أردوغان أصبح واضحًا لدى الجميع، أن لديه خططًا مستقبلية، لغزو الدول الأفريقية عبر ليبيا، ويريد أن يدخل في جبهات مختلفة، حتى يظهر أمام العالم بأنه الزعيم الأكبر.

وخلال كلمته؛ في مؤتمر مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، الذى حمل عنوان: "التدخلات التركية في الشرق الأوسط.. وآثارها على السلم العالمي"، أكد تريار أن عقيدة الجهاد الدولى، لدى أردوغان، راسخة لتحقيق الحلم الاستعمارى التركى، والذى يعد امتدادًا لخلافة أجداده الدموية، لكنه في نفس الوقت، تناسى أن بلاده، هى من قادت حلف الناتو لإسقاط ليبيا، ومن قبلها استعمرت معظم الدول الأفريقية.
الإعلام الفرنسى يكشف
ويقول الدكتور فتحى العفيفى، أستاذ الفكر الاستراتيجى بجامعة الزقزيق، إن أردوغان الذى طالما زعم أن لبلاده إرثًا في ليبيا، يسعى لاستغلال الأراضى الليبية، لتحويلها إلى مستعمرة، يتمكن من خلالها من غزو المنطقة، ومعاداة أوروبا وتنفيذ ممارساته الابتزازية ضدها، سواء باستخدام قضية المهاجرين أو بممارسة استفزازاته في المتوسط.
وأوضح "العفيفي"، أن أطماع أردوغان جعلته يعبث بأمن واستقرار ليبيا، ويتدخل في شئونها الداخلية، وساعده في ذلك بعضُ الخونة، الذين مدوا له يد الخيانة، لتنفيذ مخططاته ومصالحه الشخصية، عبر صفقات مشبوهة، مكنته من الاستيلاء على ثروات البلاد.
ولفت، أستاذ الفكر الاستراتيجى بجامعة الزقزيق، إلى أن أنقرة تهادن إسرائيل، حتى تتقاسم معها السيطرة على القارة السمراء، لنهب الثروات وعائدات الطاقة.

تطورات داخلية

وعلى الصعيد الداخلي؛ صَعدت الأمم المتحدة، وبعثتها إلى ليبيا، من خطابهم تجاه المسئولين الحاليين، سواء في شرق البلاد أو غربها، بسبب استمرار تدهور الأوضاع، على ضوء سيطرة تركيا على حكومة السراج.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتريش، أن حل الأزمة في ليبيا، يظل أولوية قصوى للمنظمة؛ معتبرًا أن استمرار الصراع لفترة طويلة بهذا الشكل، يستدعى انتهاز الفرصة لإعادة الالتزام بإنهائه.
وخلال كلمته؛ أمام الاجتماع الوزاري؛ الذى رعته ألمانيا "برلين-٢"، رحب غويتريش ببيانى، وقف إطلاق النار، ورفع الحصار النفطى، والعودة إلى العملية السياسية؛ مؤكدًا أن استقالة حكومتى السراج وشرق البلاد الشهر الماضى، توفر دافعًا للجهات الفاعلة، لاستئناف الحوار السياسى، وإدارة عملية ستعيد ليبيا إلى السلام المستدام والاستقرار والتنمية. 
وقال "غوتيريش"، إن مستقبل ليبيا بات على المحك؛ محذرًا في الوقت ذاته، من الإفلات من العقاب والظلم وانعدام المساءلة، التى أدت لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام والتعذيب، والاختفاء القسرى، والعنف الجنسي.
الإعلام الفرنسى يكشف


من جانبها؛ كشفت المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفانى ويليامز، عن التنسيق والتشاور، مع كل الأطراف، من أجل إعلان اتفاق قريب بشأن الأزمة؛ مشيرةً إلى أن المحادثات العسكرية، ستجرى في الأسبوعين المقبلين، وأيضًا الترتيبات اللوجيستية.
وحذرت "ويليامز"، من مغبة التدخلات الخارجية؛ مؤكدةً أن هناك ٩ دول متداخلة في الأزمة، وعليها أن تتوقف عن تدخلاتها؛ موضحةً أن هذا أمر مدمر بالنسبة لليبيين ولسيادتهم؛ ودعت لجنة العقوبات للقيام بواجبها في هذا الشأن، وفق قرار مجلس الأمن، ووقف هذه التدخلات.
وشددت المبعوثة الأممية على أن ليبيا ليست بحاجة إلى مزيد من السلاح، لأنها غرقت به، وهذا يشكل خطرًا وتهديدًا حتى على الدول المجاورة؛ مطالبةً بالإسراع في مسار المفاوضات، لأن الليبيين جاهزون لهذا الأمر، ويجب أن يكون هناك هدوء على الأرض ومتابعة للحوار السياسي. 
الإعلام الفرنسى يكشف
ويرى الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الأمم المتحدة، بحاجة إلى مزيد من الحزم ضد تركيا، التى تعرقل جهود التسوية في ليبيا لتحقيق مصالحها.
وأوضح "بدر الدين" أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثته لدى ليبيا، تشير بأصابع الاتهام إلى القوى المعرقلة للحلول السياسية، سواء من داخل البلاد، أو من خارجها، ما يستدعى تدخلا حاسما من مجلس الأمن.
ولفت، إلى أن التسوية السياسية الشاملة التى تؤدى إلى انتخابات من شأنها أن تعيد الشرعية الديمقراطية، مع الوقف الفورى للتدخلات الأجنبية في الشأن الليبى، ووقف الانتهاكات المتكررة لحظر الأسلحة، الذى تفرضه الأمم المتحدة على الفور، تعد أهم نتائج مؤتمر برلين الذى عُقِدَ برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، ووزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس، حيث حضر الاجتماع وزراء الخارجية، وكبار ممثلى الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية، التى هى جزء من مسيرة برلين، وكذلك من الدول المجاورة لليبيا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن البيان الختامى للمؤتمر، دعا أيضًا إلى الوقف الفورى لإطلاق النار، وتنفيذ سريع لمنطقة منزوعة السلاح في سرت.
وبشأن المشاورات الاقتصادية؛ سلط المشاركون الضوء على التأثير السلبى للاقتصاد الليبى الضعيف، على الظروف المعيشية للمواطنين الليبيين؛ مشددين على أهمية ضمان الرفع الكامل وغير المشروط للحصار النفطى للسماح باستئناف صادرات النفط.
وبشأن الأوضاع الإنسانية؛ أوضح بدر الدين، أن المشاركين عبروا عن قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنسانى، والتهديد الإضافى الذى تشكله جائحة كورونا.
الإعلام الفرنسى يكشف
وخلال كلمته؛ أكد وزير الخارجية الألماني؛ هايكو ماس، أن عملية السلام التى تقودها الأمم المتحدة، ستظل هى السبيل الوحيد القابل للتطبيق؛ للمضى قدما نحو استقرار ليبيا؛ مؤكدًا التزام المشاركين بجهود الوساطة، وأشكال الحوار الخاصة برعاية أممية. 
الإعلام الفرنسى يكشف

الموقف المصري

من جانبه؛ أكد وزير الخارجية سامح شكرى، أن أى حل سياسى حقيقى في ليبيا، لا بد وأن يستند إلى رؤية وطنية وحصرية، للشعب الليبى، دون إملاءات أو ضغوط خارجية.
وفى معرض حديثه؛ أعرب "شكري"، عن أمله ألا تضطر مصر إلى حماية أمنها القومى، بالشكل الذى تراه؛ مطالبًا بأن تترجم إرادة الدول، في إنفاذ توصيات وخلاصات برلين، جميعها دون استثناء، في إجراءات فعلية ملموسة لدفع الأطراف الليبية، لاحترام ما التزم به الجميع في برلين، وفى مجلس الأمن، سواء تعلق ذلك بوقف إطلاق النار، أو بحظر استيراد السلاح من جانب، أو بتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها.
"
مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟

مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟
اغلاق | Close