رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

ريم مختار تكتب: «شعب واحد» أنا ومريم ماهر.. أُنسُ الحياةِ وحُلْوُها

السبت 03/أكتوبر/2020 - 08:40 م
البوابة نيوز
ريم مختار
طباعة
يأمرنا الله بحسن المعاملة وحسن العشرة والصحبة مع جميع البشر، ذلك أن حسن المعاملة وحسن الصحبة من الأخلاق الطيبة والكريمة التى بعث الرسول صلى الله عليه وسلم لإكمالها «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فكانت تلك التعاليم أمام عينى وأنا أرافق صديقتى الوحيدة، فعندما اختبرتنى الحياة وأعطتنى درسا قاسيا لم أجد غيرها رفيقا فكان يسعنى حضن صديقتى وكتف صديقتى وحبها، لم تلمنى على شيء بل تبنينى كلماتها وقت انهزامى وأحيتنى بتشجيعها وقت ذبولي، يسعنى قلبها إن لم يسعنى أى مكانٍ آخر.. وتتوالى الانكسارات ولولا صديقتى لقضيت أيامًا ثقيلة لا أعرف آخرها، إن تمنيت شيئًا سأتمنى دوام صديقتى معى في كل وقت وحين، تلك الفتاه المسيحية التى فتحت بابها لى أينما ذهبت، فوفقًا للشريعة الإسلامية فإن المسيحيين هم أقرب الناس مودة للمسلمين حيث ورد في القران «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون»، تلك الكلمات ربتنى أمى عليها ووجدت نفسى بين أذرع العم المسيحى والخال أيضا، عمو سعيد أبوبشرى صانع المجوهرات، الذى اعتاد زيارتنا وتقديم الكعك لنا في كل عيد وكنا نقدم له الضحية في العيد الكبير.
ذلك ما ورثته من أمى علمتنى ألا أسأل أحدا دينك إيه؟ وعندما التحقت بالمدرسة وجدت نفسى وسط الراهبات وهم من يقومون بتربيتى وتأسيسى وتعليمى الإنسانية هم من علمونى كيف يكون الإنسان إنسانا؟ كبرت وترسخ في ذهنى أن الدين لله إلى أن جاءت رفيقه دربى التى عاهدتنى منذ ٢٠ عاما ألا نفترق ووفينا بالوعد ومازلنا صحبة، وبقيت مريم ماهر متمسكة بصداقتنا إلى وقتنا هذا، فعندما أخطئ تنبهني، وعندما أسىء التصرف تقومني، مريم ظلت وما زالت مرآتى فعندما يكون في نفسها شيء تصارحني، وذلك حتى لا تتراكم أخطاؤنا.. هذه الصحبة تنير دربًا نسير فيه، لكى أعبر أيامى في سلام مع صديقتى مريم المسيحية.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟