رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«البوابة نيوز» داخل مزرعة النخيل بالإسماعيلية.. موسم جني التمور مكافأة تعب الشهور

السبت 26/سبتمبر/2020 - 08:14 م
البوابة نيوز
أميرة عبد الحكيم تصوير- محمود أمين
طباعة
حفاة الأقدام تظهر على وجوههم علامات الشقاء من معاناة الصعود فوق صاحبة الطلع النضيد تمهيدا لحصاد الطلع رابطين أجسادهم المتاخمة للهواء بأحبال صنعوها من «الليف».. فحذارى أن يسقط أحدهم.
موسم حصاد البلح ينتظره الجميع، بداية من المزارعين وأصحاب المهن المرتبطة بتلك الزراعة، والأهالى الذين يستقبلون هذا الموسم بفرحة شديدة لارتباط البلح بالعديد من الذكريات والطقوس المتوارثة، واستخدامه في العديد من الأطعمة التراثية.
هنا في مدينة أبو سلطان تكثر مزارع النخيل "البوابة" انتقلت إلى مزرعة محمد ندا، الذى امتهن زراعة النخيل منذ نعومة أظافره، توراثها من أجداده، يعمل في زراعة وتجارة البلح، وتبلغ مساحة المزرعة ١٥٠ نخلة حيث تحتاج إلى ٣٠ عاملا منهم ١٠ طليعة و٢٠ عاملا على الأرض يعملون في فرز وتعبئة البلح وتنتج النخلة الواحدة من ١٥٠ إلى ٢٥٠ كيلو وتصل تكلفة زراعتها ١٠٠ جنيه وثمن النخلة ٣٥٠ جنيها ويصل سعر كيلو البلح في السوق التجارية ٥ جنيهات لكيلو البلح الرطب و٢ جنيه للأحمر ويقوم التاجر ببيعه للمستهلك بأسعار تبدأ من ٧ جنيهات تقريبا وتصل إلى ١٥ جنيها فلا يحتاج النخل تكاليف عالية لكنه ينتج أجود الأنواع يغطى السوق ويفيض ونلجأ للمصانع لتصنيع البلح في العجوة وحشو البسكوت وغيره من الحلويات التى تزدهر خاصة في فترة المدارس.
يتم التجهيز لموسم البلح من شهر يناير حتى شهر مارس في مرحلة التلقيم ويجب أن تتم في ميعاد محدد وبطريقة جيدة، ثم عملية تلقيح البلح في شهر أبريل حيث يتم ربط البلح حتى نهاية شهر أغسطس الذى يبدأ فيه موسم الجنى ويستمر لشهر ديسمبر ويكون يوم بعد يوم.

وأوضح أن أصعب المشكلات التى تواجه موسم البلح التسويق وعدم التصدير وقال كنت أتمنى أن تساعدنا الحكومة في بيع منتجاتنا بالداخل والخارج كما نواجه أيضا مشكلات في مكافحة الأمراض التى تصيب النخيل مثل سوسة النخل وذبابة البلح فلا نجد أى دعم من الزراعة في توفير المبيدات.
وأكد أن موسم البلح يمر على مدى العام بمراحل متعددة حيث يبدأ بمرحلة تكريم النخل ثم مرحلة التلقيح وبعد ذلك تركيب الأكياس وبعدها ربط السباطات ثم يبدأ المزارع مرحلة المكافحة ورش المبيدات لمكافحة الآفات مثل سوسة النخل وأخيرا مرحلة الجمع وخلال تلك المراحل يحتاج إلى عمالة متعددة أهمها الطليع والذى يبدأ مهمته منذ أول مرحلة وهى تقليم النخل أو حلق النخل وتحتاج هذه المهمة إلى رجل يتمتع بلياقة بدنية عالية وشجاعة قلب وحرص شديد ثم يقوم بتلقيح النخل في المرحلة التالية وأخيرا جمع المحصول مستخدما (حبل بلاستيك متين) يلتف حول الخصر يكون طالع النخل في المنتصف ويستخدم يديه وقدميه في التسلق حتى يصل أعلى النخل ينتقى الثمار الناضجة ويضعها في إناء من الخوص الواسع يرفعه بواسطة الحبال ليلتقطه منه آخر أسفل النخل ويضعه أمام مجموعة لفرزه وتعبئته في أقفاص أو كراتين.
يقول محمود أحمد "طليع" تعلمت طلوع النخل من والدى منذ ٣٠ عاما تقريبا وتحتاج التعليم من الصغر بالإضافة إلى لياقة بدنية عالية وشجاعة وحسن التصرف في حالة الطوارئ هى مهنة شاقة جدا لا تخلو من المخاطر أو حدوث إصابات والمغامرة تكون في الاعتماد على ليونة الجسد وعدم الرهبة ورغم أنه ورث المهنة من والده لكنه رافض لأن يعلم أحد أبنائه طلوع النخل قائلا أنا أتمنى لهم حياة أفضل من ذلك وأتحمل كل الصعوبات من أجل تعليمهم على أعلى مستوى وتوفير حياة كريمة لهم "أشقى لأجلهم" موضحا أنه يتقاضى من ٢٥٠ إلى ٣٠٠ جنيه يوميا خلال موسم البلح لكن أسعار البلح المتدنية لا تجدى شيئا لصاحب المزرعة.
وتتعدد أنواع البلح في مصر حيث يصل إلى ٢٣ نوعا حسب تصنيف مركز بحوث الصحراء والذى قسم البلح إلى ٣ مجموعات هى أصناف رطبة وأصناف رطبة محدودة لانتشار وأصناف جافة وتشمل أنواع البلح في مصر سمانى وزغلول وحيانى وبنت عيشة والأمهات وطقطقت والبرحى وأم الفراخ والعرابى والحلاوى والسرجى والسيوى والعمرى والعجلانى وحجازى أبيض والبتمودا والسكوتين والجندليه والدجنة والملكابى والجرجودا والشامية والغزال والصعيدى والعمرى والبرتمودا والسكوتى أو الابريمى.

النخيل هو الشجر الوحيد الذى لا يوجد به فاقد فيستخدم البلح في أكثر من غرض فله فوائد كثيرة بالإضافة إلى فوائده العلاجية وتدخل شجرة النخيل في العديد من الاستخدامات، حيث يستخدم الخشب الناتج عن جذعِها في النجارة والبناء، كما يستخدمُ لغرضِ التدفئة في فصل الشتاء كحطب للوقود، وكذلك كسمادٍ للنباتات والأشجار. يستخدم خشبها في صناعة الكرتون والورق. تستخدم أزهار هذه الشجرة في صناعة ماء اللقاح الذى يدخلُ في العديد من الاستخدامات، ويشيع استخدامه في دول الخليج العربيّ. تستخدمُ لأغراض الزينة في الشوارع والحدائق، وتظليل المساحات الأرضيّة من أشعّة الشمس.
ويستخدم جريد النخل في صناعة الأقفاص والكراسى ويستخدم السعف في صناعة الأطباق وتتم الاستعانة به في عيد السعف للأقباط ويستخدم الليف في الاستحمام سنة عن النبى صلى الله على وسلم والتنجيد وفتل الحبال والبردعة والشلت ويطلق على سعف النخل اسم الخوص ومن الصعب القيام بتشكيله إلا بعد غمره بالماء ويبلغ إنتاج سعف النخل من النخلة الواحدة ما بين ١٠ سعفات في السنة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟